title: 'حديث: 18 - بَاب اسْتِحْبَابِ الْفِطْرِ لِلْحَاجِّ بِعَرَفَاتٍ يَوْمَ عَرَفَة… | المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35/h/357515' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35/h/357515' content_type: 'hadith' hadith_id: 357515 book_id: 35 book_slug: 'b-35'

حديث: 18 - بَاب اسْتِحْبَابِ الْفِطْرِ لِلْحَاجِّ بِعَرَفَاتٍ يَوْمَ عَرَفَة… | المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

نص الحديث

18 - بَاب اسْتِحْبَابِ الْفِطْرِ لِلْحَاجِّ بِعَرَفَاتٍ يَوْمَ عَرَفَةَ 110 - 1123 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ ، عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ : أَنَّ نَاسًا تَمَارَوْا عِنْدَهَا يَوْمَ عَرَفَةَ فِي صِيَامِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ بَعْضُهُمْ : هُوَ صَائِمٌ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَيْسَ بِصَائِمٍ ، فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ بِقَدَحِ لَبَنٍ ، وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى بَعِيرِهِ بِعَرَفَةَ ، فَشَرِبَهُ . حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ : وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى بَعِيرِهِ ، وَقَالَ : عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى أُمِّ الْفَضْلِ . حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، وَقَالَ : عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى أُمِّ الْفَضْلِ . 111 - وَحَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرٌو أَنَّ أَبَا النَّضْرِ حَدَّثَهُ أَنَّ عُمَيْرًا مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أُمَّ الْفَضْلِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تَقُولُ : شَكَّ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي صِيَامِ يَوْمِ عَرَفَةَ وَنَحْنُ بِهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ بِقَعْبٍ فِيهِ لَبَنٌ وَهُوَ بِعَرَفَةَ ، فَشَرِبَهُ ( 18 - بَابُ اسْتِحْبَابِ الْفِطْرِ لِلْحَاجِّ بِعَرَفَاتٍ يَوْمَ عَرَفَةَ ) مذَهَبُ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَجُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ : اسْتِحْبَابُ فِطْرِ يَوْمِ عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ لِلْحَاجِّ ، وَحَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَابْنِ عُمَرَ وَالثَّوْرِيِّ . قَالَ : وَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ وَعَائِشَةُ يَصُومَانِهِ ، وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ ، وَكَانَ إِسْحَاقُ يَمِيلُ إِلَيْهِ ، وَكَانَ عَطَاءٌ يَصُومُهُ فِي الشِّتَاءِ دُونَ الصَّيْفِ ، وَقَالَ قَتَادَةُ : لَا بَأْسَ بِهِ إِذَا لَمْ يَضْعُفْ عَنِ الدُّعَاءِ ، وَاحْتَجَّ الْجُمْهُورُ بِفِطْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيهِ ؛ وَلِأَنَّهُ أَرْفَقُ بِالْحَاجِّ فِي آدَابِ الْوُقُوفِ وَمُهِمَّاتِ الْمَنَاسِكِ . وَاحْتَجَّ الْآخَرُونَ بِالْأَحَادِيثِ الْمُطْلَقَةِ أَنَّ صَوْمَ عَرَفَةَ كَفَّارَةٌ سَنَتَيْنِ ؛ وَحَمَلَهُ الْجُمْهُورُ عَلَى مَنْ لَيْسَ هُنَاكَ . قَوْلُهُ : ( إِنَّ أُمَّ الْفَضْلِ امْرَأَةَ الْعَبَّاسِ أَرْسَلَتْ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَدَحِ لَبَنٍ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى بَعِيرٍ بِعَرَفَةَ فَشَرِبَهُ ) فِيهِ فَوَائِدُ مِنْهَا : اسْتِحْبَابُ الْفِطْرِ لِلْوَاقِفِ بِعَرَفَةَ . وَمِنْهَا اسْتِحْبَابُ الْوُقُوفِ رَاكِبًا ، وَهُوَ الصَّحِيحُ فِي مَذْهَبِنَا . وَلَنَا قَوْلٌ : أَنَّ غَيْرَ الرُّكُوبِ أَفْضَلُ ، وَقِيلَ : إِنَّهُمَا سَوَاءٌ . وَمِنْهَا : جَوَازُ الشُّرْبِ قَائِمًا وَرَاكِبًا . وَمِنْهَا : إِبَاحَةُ الْهَدِيَّةِ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمِنْهَا : إِبَاحَةُ قَبُولِ هَدِيَّةِ الْمَرْأَةِ الْمُزَوَّجَةِ الْمَوْثُوقِ بِدِينِهَا ، وَلَا يُشْرَطُ أَنْ يَسْأَلَ هَلْ هُوَ مِنْ مَالِهَا أَمْ مِنْ مَالِ زَوْجِهَا ؟ أَوْ أَنَّهُ أَذِنَ فِيهِ أَمْ لَا ؟ إِذَا كَانَتْ مَوْثُوقًا بِدِينِهَا . وَمِنْهَا : أَنَّ تَصَرُّفَ الْمَرْأَةِ فِي مَالِهَا جَائِزٌ ، وَلَا يُشْتَرَطُ إِذْنُ الزَّوْجِ ، سَوَاءٌ تَصَرَّفَتْ فِي الثُّلُثِ أَوْ أَكْثَرَ ، وَهَذَا مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ الْجُمْهُورِ . وَقَالَ مَالِكٌ : لَا تَتَصَرَّفْ فِيمَا فَوْقَ الثُّلُثِ إِلَّا بِإِذْنِهِ . وَمَوْضِعُ الدَّلَالَةِ مِنَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَسْأَلْ هَلْ هُوَ مِنْ مَالِهَا وَيَخْرُجُ مِنَ الثُّلُثِ ، أَوْ بِإِذْنِ الزَّوْجِ أَمْ لَا ؟ وَلَوِ اخْتَلَفَ الْحُكْمُ لَسَأَلَ . قَوْلُهُ : ( عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ) وَفِي رِوَايَتَيْنِ : ( مَوْلَى أُمِّ الْفَضْلِ ) ، وَفِي رِوَايَةٍ : ( مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ) فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مَوْلَى أُمِّ الْفَضْلِ حَقِيقَةً ، وَيُقَالُ لَهُ : مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ . وَقَالَ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ : هُوَ مَوْلَى أُمِّ الْفَضْلِ حَقِيقَةً ، وَيُقَالُ لَهُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ؛ لِمُلَازِمَتِهِ لَهُ ، وَأَخْذِهِ عَنْهُ ، وَانْتِمَائِهِ إِلَيْهِ ، كَمَا قَالُوا فِي أَبِي مُرَّةَ : مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ ، يَقُولُونَ أَيْضًا : مَوْلَى عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالُوا : لِلُزُومِهِ إِيَّاهُ ، وَانْتِمَائِهِ إِلَيْهِ . وَقَرِيبٌ مِنْهُ مِقْسَمٌ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ؛ لَيْسَ هُوَ مَوْلَاهُ حَقِيقَةً ، وَإِنَّمَا قِيلَ : مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ؛ لِلُزُومِهِ إِيَّاهُ .

المصدر: المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35/h/357515

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة