---
title: 'حديث: 182 - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّومِيُّ حَدَّثَنَ… | المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35/h/357558'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35/h/357558'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 357558
book_id: 35
book_slug: 'b-35'
---
# حديث: 182 - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّومِيُّ حَدَّثَنَ… | المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

## نص الحديث

> 182 - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّومِيُّ حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ وَهُوَ ابْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ : انْطَلَقْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ حَتَّى نَأْتِيَ أَبَا سَلَمَةَ فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِ رَسُولًا فَخَرَجَ عَلَيْنَا وَإِذَا عِنْدَ بَابِ دَارِهِ مَسْجِدٌ قَالَ : فَكُنَّا فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى خَرَجَ إِلَيْنَا فَقَالَ : إِنْ تَشَاءُوا أَنْ تَدْخُلُوا وَإِنْ تَشَاءُوا أَنْ تَقْعُدُوا هَاهُنَا قَالَ : فَقُلْنَا : لَا بَلْ نَقْعُدُ هَا هُنَا فَحَدِّثْنَا قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ : كُنْتُ أَصُومُ الدَّهْرَ ، وَأَقْرَأُ الْقُرْآنَ كُلَّ لَيْلَةٍ قَالَ : فَإِمَّا ذُكِرْتُ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِمَّا أَرْسَلَ إِلَيَّ فَأَتَيْتُهُ فَقَالَ لِي : أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَصُومُ الدَّهْرَ وَتَقْرَأُ الْقُرْآنَ كُلَّ لَيْلَةٍ ؟ فَقُلْتُ : بَلَى يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَلَمْ أُرِدْ بِذَلِكَ إِلَّا الْخَيْرَ قَالَ : فَإِنَّ بِحَسْبِكَ أَنْ تَصُومَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ قُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ : فَإِنَّ لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقًّا ، وَلِزَوْرِكَ عَلَيْكَ حَقًّا ، وَلِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا . قَالَ : فَصُمْ صَوْمَ دَاوُدَ نَبِيِّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنَّهُ كَانَ أَعْبَدَ النَّاسِ . قَالَ : قُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ : وَمَا صَوْمُ دَاوُدَ ؟ قَالَ : كَانَ يَصُومُ يَوْمًا ، وَيُفْطِرُ يَوْمًا ، قَالَ : وَاقْرَأْ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ شَهْرٍ . قَالَ : قُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ . قَالَ : فَاقْرَأْهُ فِي كُلِّ عِشْرِينَ . قَالَ : قُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ . قَالَ : فَاقْرَأْهُ فِي كُلِّ عَشْرٍ . قَالَ : قُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ . قَالَ : فَاقْرَأْهُ فِي كُلِّ سَبْعٍ وَلَا تَزِدْ عَلَى ذَلِكَ فَإِنَّ لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقًّا وَلِزَوْرِكَ عَلَيْكَ حَقًّا وَلِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا قَالَ : فَشَدَّدْتُ فَشُدِّدَ عَلَيَّ . قَالَ : وَقَالَ لِي النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّكَ لَا تَدْرِي لَعَلَّكَ يَطُولُ بِكَ عُمْرٌ . قَالَ : فَصِرْتُ إِلَى الَّذِي قَالَ لِي النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا كَبِرْتُ وَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ قَبِلْتُ رُخْصَةَ نَبِيِّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 183 - وَحَدَّثَنِيهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَزَادَ فِيهِ بَعْدَ قَوْلِهِ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ : فَإِنَّ لَكَ بِكُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرَ أَمْثَالِهَا فَذَلِكَ الدَّهْرُ كُلُّهُ . وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ : قُلْتُ : وَمَا صَوْمُ نَبِيِّ اللَّهِ دَاوُدَ ؟ قَالَ : نِصْفُ الدَّهْرِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي الْحَدِيثِ مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ شَيْئًا ، وَلَمْ يَقُلْ : وَإِنَّ لِزَوْرِكَ عَلَيْكَ حَقًّا ، وَلَكِنْ قَالَ : وَإِنَّ لِوَلَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا . قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( فَإِنَّ بِحَسْبِكَ أَنْ تَصُومَ ) مَعْنَاهُ : يَكْفِيكَ أَنْ تَصُومَ . قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( وَلِزَوْرِكَ عَلَيْكَ حَقًّا ) أَيْ زَائِرَكَ ، وَقَدْ سَبَقَ شَرْحُهُ قَرِيبًا . قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( وَاقْرَأِ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ شَهْرٍ ، ثُمَّ قَالَ : فِي كُلِّ عِشْرِينَ ، ثُمَّ قَالَ : فِي كُلِّ سَبْعٍ وَلَا تَزِدْ ) هَذَا مِنْ نَحْوِ مَا سَبَقَ مِنَ الْإِرْشَادِ إِلَى الِاقْتِصَادِ فِي الْعِبَادَةِ ، وَالْإِرْشَادِ إِلَى تَدَبُّرِ الْقُرْآنِ ، وَقَدْ كَانَتْ لِلسَّلَفِ عَادَاتٌ مُخْتَلِفَةٌ فِيمَا يَقْرَءُونَ كُلَّ يَوْمٍ بِحَسَبِ أَحْوَالِهِمْ وَأَفْهَامِهِمْ وَوَظَائِفِهِمْ ، فَكَانَ بَعْضُهُمْ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ شَهْرٍ ، وَبَعْضُهُمْ فِي عِشْرِينَ يَوْمًا ، وَبَعْضُهُمْ فِي عَشَرَةِ أَيَّامٍ ، وَبَعْضُهُمْ أَوْ أَكْثَرُهُمْ فِي سَبْعَةٍ ، وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فِي ثَلَاثَةٍ ، وَكَثِيرٌ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، وَبَعْضُهُمْ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ ، وَبَعْضُهُمْ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ ثَلَاثَ خَتَمَاتٍ ، وَبَعْضُهُمْ ثَمَانِ خَتَمَاتٍ ، وَهُوَ أَكْثَرُ مَا بَلَغْنَا ، وَقَدْ أَوْضَحْتُ هَذَا كُلَّهُ مُضَافًا إِلَى فَاعِلِيهِ وَنَاقِلِيهِ فِي كِتَابِ آدَابِ الْقُرَّاءِ ، مَعَ جُمَلٍ مِنْ نَفَائِسَ تَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ ، وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ يُسْتَكْثَرُ مِنْهُ مَا يُمْكِنُهُ الدَّوَامُ عَلَيْهِ ، وَلَا يَعْتَادُ إِلَّا مَا يَغْلِبُ عَلَى ظَنِّهِ الدَّوَامَ عَلَيْهِ فِي حَالِ نَشَاطِهِ وَغَيْرِهِ ، هَذَا إِذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ وَظَائِفُ عَامَّةٌ أَوْ خَاصَّةٌ يَتَعَطَّلُ بِإِكْثَارِ الْقُرْآنِ عَنْهَا ، فَإِنْ كَانَتْ لَهُ وَظِيفَةٌ عَامَّةٌ كَوِلَايَةٍ وَتَعْلِيمٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، فَلْيُوَظِّفْ لِنَفْسِهِ قِرَاءَةً يُمْكِنُهُ الْمُحَافَظَةَ عَلَيْهَا مَعَ نَشَاطِهِ وَغَيْرِهِ مِنْ غَيْرِ إِخْلَالٍ بِشَيْءٍ مِنْ كَمَالِ تِلْكَ الْوَظِيفَةِ ، وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ مَا جَاءَ عَنِ السَّلَفِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قَوْلُهُ : ( وَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ قَبِلْتُ رُخْصَةَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) مَعْنَاهُ : أَنَّهُ كَبِرَ وَعَجَزَ عَنِ الْمُحَافَظَةِ عَلَى مَا الْتَزَمَهُ وَوَظَّفَهُ عَلَى نَفْسِهِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَقَّ عَلَيْهِ فِعْلُهُ ، وَلَا يُمْكِنُهُ تَرْكُهُ ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لَهُ : ( يَا عَبْدَ اللَّهِ لَا تَكُنْ مِثْلَ فُلَانٍ كَانَ يَقُومُ اللَّيْلَ ، فَتَرَكَ قِيَامَ اللَّيْلِ ) . وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ وَكَلَامِ ابْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ يَنْبَغِي الدَّوَامُ عَلَى مَا صَارَ عَادَةً مِنَ الْخَيْرِ وَلَا يُفَرِّطُ فِيهِ . قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( وَإِنَّ لِوَلَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا ) فِيهِ أَنَّ عَلَى الْأَبِ تَأْدِيبَ وَلَدِهِ وَتَعْلِيمَهُ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْ وَظَائِفِ الدِّينِ ، وَهَذَا التَّعْلِيمُ وَاجِبٌ عَلَى الْأَبِ وَسَائِرِ الْأَوْلِيَاءِ قَبْلَ بُلُوغِ الصَّبِيِّ وَالصَّبِيَّةِ . نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ . قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ : وَعَلَى الْأُمَّهَاتِ أَيْضًا هَذَا التَّعْلِيمُ إِذَا لَمْ يَكُنْ أَبٌ ، لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ التَّرْبِيَةِ ، وَلَهُنَّ مَدْخَلٌ فِي ذَلِكَ وَأُجْرَةُ هَذَا التَّعْلِيمِ فِي مَالِ الصَّبِيِّ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَعَلَى مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ ؛ لِأَنَّهُ مِمَّا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

**المصدر**: المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35/h/357558

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
