title: 'حديث: 205 - 1243 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ جَ… | المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35/h/357716' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35/h/357716' content_type: 'hadith' hadith_id: 357716 book_id: 35 book_slug: 'b-35'

حديث: 205 - 1243 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ جَ… | المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

نص الحديث

205 - 1243 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ جَمِيعًا عَنْ ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ : صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الظُّهْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ ثُمَّ دَعَا بِنَاقَتِهِ فَأَشْعَرَهَا فِي صَفْحَةِ سَنَامِهَا الْأَيْمَنِ ، وَسَلَتَ الدَّمَ ، وَقَلَّدَهَا نَعْلَيْنِ ، ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ ، فَلَمَّا اسْتَوَتْ بِهِ عَلَى الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ بِالْحَجِّ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنِي أَبِي قَتَادَةَ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ بِمَعْنَى حَدِيثِ شُعْبَةَ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا أَتَى ذَا الْحُلَيْفَةِ ، وَلَمْ يَقُلْ : صَلَّى بِهَا الظُّهْرَ . 32 - باب إشعار الهدي وتقليده عند الإحرام قَوْلُهُ : ( صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الظُّهْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ ، ثُمَّ دَعَا بِنَاقَتِهِ فَأَشْعَرَهَا فِي صَفْحَةِ سَنَامِهَا الْأَيْمَنِ ، وَسَلَتَ الدَّمَ ، وَقَلَّدَهَا نَعْلَيْنِ ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ فَلَمَّا اسْتَوَتْ بِهِ عَلَى الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ بِالْحَجِّ ) أَمَّا الْإِشْعَارُ فَهُوَ أَنْ يَجْرَحَهَا فِي صَفْحَةِ سَنَامِهَا الْيُمْنَى بِحَرْبَةٍ أَوْ سِكِّينٍ أَوْ حَدِيدَةٍ أَوْ نَحْوِهَا ، ثُمَّ يَسْلُتُ الدَّمَ عَنْهَا . وَأَصْلُ الْإِشْعَارِ وَالشُّعُورِ الْإِعْلَامُ وَالْعَلَامَةُ ، وَإِشْعَارُ الْهَدْيِ لِكَوْنِهِ عَلَامَةً لَهُ ، وَهُوَ مُسْتَحَبٌّ لِيُعْلَمَ أَنَّهُ هَدْيٌ ، فَإِنْ ضَلَّ رَدَّهُ وَاجِدُهُ ، وَإِنِ اخْتَلَطَ بِغَيْرِهِ تَمَيَّزَ ؛ وَلِأَنَّ فِيهِ إِظْهَارُ شِعَارٍ ، وَفِيهِ تَنْبِيهُ غَيْرِ صَاحِبِهِ عَلَى فِعْلِ مِثْلِ فِعْلِهِ . وَأَمَّا صَفْحَةُ السَّنَامِ فَهِيَ جَانِبُهُ ، وَالصَّفْحَةُ مُؤَنَّثَةٌ ، فَقَوْلُهُ : ( الْأَيْمَنِ ) بِلَفْظِ التَّذْكِيرِ يُتَأَوَّلُ عَلَى أَنَّهُ وَصْفٌ لِمَعْنَى الصَّفْحَةِ لَا لِلَفْظِهَا ، وَيَكُونُ الْمُرَادُ بِالصَّفْحَةِ الْجَانِبِ ، فَكَأَنَّهُ قَالَ : جَانِبُ سَنَامِهَا الْأَيْمَنُ . فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ اسْتِحْبَابُ الْإِشْعَارِ وَالتَّقْلِيدِ فِي الْهَدَايَا مِنَ الْإِبِلِ ، وَبِهَذَا قَالَ جَمَاهِيرُ الْعُلَمَاءِ مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الْإِشْعَارُ بِدْعَةٌ ؛ لِأَنَّهُ مُثْلَةٌ ، وَهَذَا يُخَالِفُ الْأَحَادِيثَ الصَّحِيحَةَ الْمَشْهُورَةَ فِي الْإِشْعَارِ . وَأَمَّا قَوْلُهُ : إِنَّهُ مُثْلَةٌ فَلَيْسَ كَذَلِكَ ، بَلْ هَذَا كَالْفَصْدِ وَالْحِجَامَةِ وَالْخِتَانِ وَالْكَيِّ وَالْوَسْمِ . وَأَمَّا مَحَلُّ الْإِشْعَارِ فَمَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ جَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ الْإِشْعَارُ فِي صَفْحَةِ السَّنَامِ الْيُمْنَى . وَقَالَ مَالِكٌ : فِي الْيُسْرَى ، وَهَذَا الْحَدِيثُ يَرُدُّ عَلَيْهِ . وَأَمَّا تَقْلِيدُ الْغَنَمِ فَهُوَ مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ الْعُلَمَاءِ كَافَّةً مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ إِلَّا مَالِكًا ، فَإِنَّهُ لَا يَقُولُ بِتَقْلِيدِهَا . قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ : وَلَعَلَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ الْحَدِيثُ الثَّابِتُ فِي ذَلِكَ . قُلْتُ : قَدْ جَاءَتْ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ صَحِيحَةٌ بِالتَّقْلِيدِ فَهِيَ حُجَّةٌ صَرِيحَةٌ فِي الرَّدِّ عَلَى مَنْ خَالَفَهَا . وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الْغَنَمَ لَا تُشْعَرُ لِضَعْفِهَا عَنِ الْجَرْحِ ، وَلِأَنَّهُ يَسْتَتِرُ بِالصُّوفِ . وَأَمَّا الْبَقَرَةُ فَيُسْتَحَبُّ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمُوَافِقِيهِ الْجَمْعُ فِيهَا بَيْنَ الْإِشْعَارُ وَالتَّقْلِيدِ كَالْإِبِلِ . وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ اسْتِحْبَابُ تَقْلِيدِ الْإِبِلِ بِنَعْلَيْنِ ، وَهُوَ مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ الْعُلَمَاءِ كَافَّةً ، فَإِنْ قَلَّدَهَا بِغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ جُلُودٍ أَوْ خُيُوطٍ مَفْتُولَةٍ وَنَحْوِهَا فَلَا بَأْسَ . وَأَمَّا قَوْلُهُ : ( ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ ) فَهِيَ رَاحِلَةٌ غَيْرُ الَّتِي أَشْعَرَهَا . وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ الرُّكُوبِ فِي الْحَجِّ ، وَأَنَّهُ أَفْضَلُ مِنَ الْمَشْيِ ، وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهُ مَرَّاتٍ . وَأَمَّا قَوْلُهُ : ( فَلَمَّا اسْتَوَتْ بِهِ عَلَى الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ بِالْحَجِّ ) فِيهِ اسْتِحْبَابُ الْإِحْرَامِ عِنْدَ اسْتِوَاءِ الرَّاحِلَةِ لَا قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ ، وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهُ وَاضِحًا . وَأَمَّا إِحْرَامُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْحَجِّ فَهُوَ الْمُخْتَارُ ، وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُ الْخِلَافِ فِي ذَلِكَ وَاضِحًا . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

المصدر: المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35/h/357716

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة