title: 'حديث: [498] 1389 - حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو صَفْوَ… | المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35/h/357941' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35/h/357941' content_type: 'hadith' hadith_id: 357941 book_id: 35 book_slug: 'b-35'

حديث: [498] 1389 - حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو صَفْوَ… | المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

نص الحديث

[498] 1389 - حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو صَفْوَانَ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ ، وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى ، وَاللَّفْظُ لَهُ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمَدِينَةِ : لَيَتْرُكَنَّهَا أَهْلُهَا عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ مُذَلَّلَةً لِلْعَوَافِي يَعْنِي السِّبَاعَ وَالطَّيْرَ . قَالَ مُسْلِم : أَبُو صَفْوَانَ هَذَا هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ يَتِيمُ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَشْرَ سِنِينَ كَانَ فِي حَجْرِهِ . ( 91 ) باب إخباره صلى الله عليه وسلم بترك الناس المدينة على خير ما كانت قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمَدِينَةِ : ( لَيَتْرُكَنَّهَا أَهْلُهَا عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ مُذَلَّلَةً لِلْعَوَافِي ) يَعْنِي السِّبَاعَ وَالطَّيْرَ ، وَفِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ : يَتْرُكُونَ الْمَدِينَةَ عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ لَا يَغْشَاهَا إِلَّا الْعَوَافِي يُرِيدُ عَوَافِيَ السِّبَاعِ وَالطَّيْرِ ، ثُمَّ يَخْرُجُ رَاعِيَانِ مِنْ مُزَيْنَةَ يُرِيدَانِ الْمَدِينَةَ يَنْعِقَانِ بِغَنَمِهِمَا فَيَجِدَانِهَا وَحْشًا حَتَّى إِذَا بَلَغَا ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ خَرَّا عَلَى وُجُوهِهِمَا ) . أَمَّا ( الْعَوَافِي ) : فَقَدْ فَسَّرَهَا فِي الْحَدِيثِ بِالسِّبَاعِ وَالطَّيْرِ ، وَهُوَ صَحِيحٌ فِي اللُّغَةِ ، مَأْخُوذٌ مِنْ عَفَوْتِهِ إِذَا أَتَيْتَهُ تَطْلُبُ مَعْرُوفَهُ . وَأَمَّا مَعْنَى الْحَدِيثِ فَالظَّاهِرُ الْمُخْتَارُ : أَنَّ هَذَا التَّرْكَ لِلْمَدِينَةِ يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ ، عِنْدَ قِيَامِ السَّاعَةِ ، وَتُوَضِّحُهُ قِصَّةُ الرَّاعِيَيْنِ مِنْ مُزَيْنَةَ فَإِنَّهُمَا يَخِرَّانِ عَلَى وُجُوهِهِمَا حِينَ تُدْرِكُهُمَا السَّاعَةُ ، وَهُمَا آخِرُ مَنْ يُحْشَرُ كَمَا ثَبَتَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ ، فَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ الْمُخْتَارُ ، وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ : هَذَا مَا جَرَى فِي الْعَصْرِ الْأَوَّلِ وَانْقَضَى ، قَالَ : وَهَذَا مِنْ مُعْجِزَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَدْ تُرِكَتِ الْمَدِينَةُ عَلَى أَحْسَنِ مَا كَانَتْ حِينَ انْتَقَلَتِ الْخِلَافَةُ عَنْهَا إِلَى الشَّامِ وَالْعِرَاقِ ، وَذَلِكَ الْوَقْتُ أَحْسَنُ مَا كَانَتِ الدِّينَ وَالدُّنْيَا ، أَمَّا الدِّينُ فَلِكَثْرَةِ الْعُلَمَاءِ وَكَمَالِهِمْ ، وَأَمَّا الدُّنْيَا فَلِعِمَارَتِهَا وَغَرْسِهَا وَاتِّسَاعِ حَالِ أَهْلِهَا ، قَالَ : وَذَكَرَ الْأَخْبَارِيُّونَ فِي بَعْضِ الْفِتَنِ الَّتِي جَرَتْ بِالْمَدِينَةِ ، وَخَافَ أَهْلُهَا أَنَّهُ رَحَلَ عَنْهَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَبَقِيَتْ ثِمَارُهَا أَوْ أَكْثَرُهَا لِلْعَوَافِي ، وَخَلَتْ مُدَّةً ثُمَّ تَرَاجَعَ النَّاسُ إِلَيْهَا قَالَ : وَحَالُهَا الْيَوْمَ قَرِيبٌ مِنْ هَذَا ، وَقَدْ خَرِبَتْ أَطْرَافُهَا ، هَذَا كَلَامُ الْقَاضِي . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

المصدر: المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35/h/357941

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة