---
title: 'حديث: [74] 1424 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَن… | المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35/h/358003'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35/h/358003'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 358003
book_id: 35
book_slug: 'b-35'
---
# حديث: [74] 1424 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَن… | المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

## نص الحديث

> [74] 1424 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَظَرْتَ إِلَيْهَا ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : فَاذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا ، فَإِنَّ فِي أَعْيُنِ الْأَنْصَارِ شَيْئًا . ( 12 ) باب ندب من أراد نكاح امرأة إلى أن ينظر إلى وجهها وكفيها قبل خطبتها قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُتَزَوِّجِ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ : ( أَنَظَرْتَ إِلَيْهَا ؟ قَالَ : لَا قَالَ : فَاذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا فَإِنَّ فِي أَعْيُنِ الْأَنْصَارِ شَيْئًا ) هَكَذَا الرِّوَايَةُ ( شَيْئًا ) بِالْهَمْزَ ، وَهُوَ وَاحِدُ الْأَشْيَاءِ . قِيلَ : الْمُرَادُ صِغَرٌ ، وَقِيلَ : زُرْقَةٌ ، وَفِي هَذَا دَلَالَةٌ لِجَوَازِ ذِكْرِ مِثْلِ هَذَا لِلنَّصِيحَةِ ، وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِ مَنْ يُرِيدُ تَزَوُّجَهَا ، وَهُوَ مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَسَائِرِ الْكُوفِيِّينَ وَأَحْمَدَ وَجَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ ، وَحَكَى الْقَاضِي عَنْ قَوْمٍ كَرَاهَتَهُ ، وَهَذَا خَطَأٌ مُخَالِفٌ لِصَرِيحِ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَمُخَالِفٌ لِإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ عَلَى جَوَازِ النَّظَرِ لِلْحَاجَةِ عِنْدَ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَالشَّهَادَةِ وَنَحْوِهَا ، ثُمَّ إِنَّهُ إِنَّمَا يُبَاحُ لَهُ النَّظَرُ إِلَى وَجْهِهَا وَكَفَّيْهَا فَقَطْ ؛ لِأَنَّهُمَا لَيْسَا بِعَوْرَةٍ ؛ وَلِأَنَّهُ يُسْتَدَلُّ بِالْوَجْهِ عَلَى الْجَمَالِ أَوْ ضِدِّهِ ، وَبِالْكَفَّيْنِ عَلَى خُصُوبَةِ الْبَدَنِ أَوْ عَدَمِهَا . هَذَا مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ الْأَكْثَرِينَ . قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ : يَنْظُرُ إِلَى مَوَاضِعِ اللَّحْمِ ، وَقَالَ دَاوُدُ : يَنْظُرُ إِلَى جَمِيعِ بَدَنِهَا ، وَهَذَا خَطَأٌ ظَاهِرٌ مُنَابِذٌ لِأُصُولِ السُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ ، ثُمَّ مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَحْمَدَ وَالْجُمْهُورِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي جَوَازِ هَذَا النَّظَرِ رِضَاهَا ، بَلْ لَهُ ذَلِكَ فِي غَفْلَتِهَا ، وَمِنْ غَيْرِ تَقَدُّمِ إِعْلَامٍ ، لَكِنْ قَالَ مَالِكٌ : أَكْرَهُ نَظَرَهُ فِي غَفْلَتِهَا مَخَافَةً مِنْ وُقُوعِ نَظَرِهِ عَلَى عَوْرَةٍ . وَعَنْ مَالِكٍ رِوَايَةٌ ضَعِيفَةٌ أَنَّهُ لَا يَنْظُرُ إِلَيْهَا إِلَّا بِإِذْنِهَا ، وَهَذَا ضَعِيفٌ ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَذِنَ فِي ذَلِكَ مُطْلَقًا ، وَلَمْ يَشْتَرِطِ اسْتِئْذَانَهَا ؛ وَلِأَنَّهَا تَسْتَحي غَالِبًا مِنَ الْإِذْنِ ، وَلِأَنَّ فِي ذَلِكَ تَغْرِيرًا ، فَرُبَّمَا رَآهَا فَلَمْ تُعْجِبْهُ فَيَتْرُكَهَا فَتَنْكَسِرَ وَتَتَأَذَّى ، وَلِهَذَا قَالَ أَصْحَابُنَا : يُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ نَظَرُهُ إِلَيْهَا قَبْلَ الْخِطْبَةِ حَتَّى إِنْ كَرِهَهَا تَرَكَهَا مِنْ غَيْرِ إِيذَاءٍ بِخِلَافِ مَا إِذَا تَرَكَهَا بَعْدَ الْخِطْبَةِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قَالَ أَصْحَابُنَا : وَإِذَا لَمْ يُمْكِنْهُ النَّظَرُ اسْتُحِبَّ لَهُ أَنْ يَبْعَثَ امْرَأَةً يَثِقُ بِهَا تَنْظُرُ إِلَيْهَا وَتُخْبِرُهُ وَيَكُونُ ذَلِكَ قَبْلَ الْخِطْبَةِ لِمَا ذَكَرْنَاهُ .

**المصدر**: المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35/h/358003

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
