[50] ( 1535 ) - وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَا : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى يَزْهُوَ وَعَنْ السُّنْبُلِ حَتَّى يَبْيَضَّ وَيَأْمَنَ الْعَاهَةَ ، نَهَى الْبَائِعَ وَالْمُشْتَرِيَ . قَوْلُهُ : ( يَزْهُوَ ) هُوَ بِفَتْحِ الْيَاءِ كَذَا ضَبَطُوهُ وَهُوَ صَحِيحٌ كَمَا سَنَذْكُرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : يُقَالُ : زَهَا النَّخْلُ يَزْهُو إِذَا ظَهَرَتْ ثَمَرَتُهُ وَأَزْهَى يُزْهَى إِذَا احْمَرَّ أَوِ اصْفَرَّ . وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : لَا يُقَالُ فِي النَّخْلِ : أَزْهَى ، إِنَّمَا يُقَالُ : زَهَا . وَحَكَاهُمَا أَبُو زَيْدٍ لُغَتَيْنِ . وَقَالَ الْخَلِيلُ : أَزْهَى النَّخْلُ بَدَا صَلَاحُهُ . وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : هَكَذَا يُرْوَى حَتَّى يَزْهُوَ ، قَالَ : وَالصَّوَابُ فِي الْعَرَبِيَّةِ حَتَّى يُزْهَى ، وَالْإِزْهَاءُ فِي الثَّمَرِ أَنْ يَحْمَرَّ أَوْ يَصْفَرَّ ، وَذَلِكَ عَلَامَةُ الصَّلَاحِ فِيهَا وَدَلِيلُ خَلَاصِهَا مِنَ الْآفَةِ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : مِنْهُمْ مَنْ أَنْكَرَ يُزْهَى ، كَمَا أَنَّ مِنْهُمْ مَنْ أَنْكَرَ يَزْهُو . وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الزَّهْوُ بِفَتْحِ الزَّايِ ، وَأَهْلُ الْحِجَازِ يَقُولُونَ بِضَمِّهَا وَهُوَ الْبُسْرُ الْمُلَوَّنُ ، يُقَالُ إِذَا ظَهَرَتِ الْحُمْرَةُ أَوِ الصُّفْرَةُ فِي النَّخْلِ فَقَدْ ظَهَرَ فِيهِ الزَّهْوُ ، وَقَدْ زَهَا النَّخْلُ زَهْوًا ، وَأَزْهَى لُغَةٌ . فَهَذِهِ أَقْوَالُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِيهِ وَيَحْصُلُ مِنْ مَجْمُوعِهَا جَوَازُ ذَلِكَ كُلِّهِ فَالزِّيَادَةُ مِنَ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ ، وَمَنْ نَقَلَ شَيْئًا لَمْ يَعْرِفْهُ غَيْرُهُ قَبِلْنَاهُ إِذَا كَانَ ثِقَةً . قَوْلُهُ : ( وَعَنِ السُّنْبُلِ حَتَّى يَبْيَضَّ ) مَعْنَاهُ يَشْتَدُّ حَبُّهُ وَهُوَ بُدُوُّ صَلَاحِهِ . قَوْلُهُ : ( وَيَأْمَنُ الْعَاهَةَ ) هِيَ الْآفَةُ تُصِيبُ الزَّرْعَ أَوِ الثَّمَرَ وَنَحْوَهُ فَتُفْسِدُهُ .
المصدر: المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35/h/358209
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة