---
title: 'حديث: [5] - وَحَدَّثَنَا ابْنُ رُمْحٍ ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ مُحَمَّ… | المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35/h/358251'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35/h/358251'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 358251
book_id: 35
book_slug: 'b-35'
---
# حديث: [5] - وَحَدَّثَنَا ابْنُ رُمْحٍ ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ مُحَمَّ… | المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

## نص الحديث

> [5] - وَحَدَّثَنَا ابْنُ رُمْحٍ ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ دَفَعَ إِلَى يَهُودِ خَيْبَرَ نَخْلَ خَيْبَرَ وَأَرْضَهَا عَلَى أَنْ يَعْتَمِلُوهَا مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَلِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَطْرُ ثَمَرِهَا . قَوْلُهُ : ( عَلَى أَنْ يَعْتَمِلُوهَا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ) بَيَانٌ لِوَظِيفَةِ عَامِلِ الْمُسَاقَاةِ ، وَهُوَ أَنَّ عَلَيْهِ كُلَّ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي إِصْلَاحِ الثَّمَرِ وَاسْتِزَادَتِهِ مِمَّا يَتَكَرَّرُ كُلَّ سَنَةٍ كَالسَّقْيِ وَتَنْقِيَةِ الْأَنْهَارِ ، وَإِصْلَاحِ مَنَابِتِ الشَّجَرِ ، وَتَلْقِيحِهِ ، وَتَنْحِيَةِ الْحَشِيشِ وَالْقُضْبَانِ عَنْهُ ، وَحِفْظِ الثَّمَرَةِ وَجُذَاذِهَا ، وَنَحْوِ ذَلِكَ . وَأَمَّا مَا يُقْصَدُ بِهِ حِفْظُ الْأَصْلِ ، وَلَا يَتَكَرَّرُ كُلَّ سَنَةٍ ، كَبِنَاءِ الْحِيطَانِ وَحَفْرِ الْأَنْهَارِ فَعَلَى الْمَالِكِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قَوْلُهُ : ( فَكَانَ يُعْطِي أَزْوَاجَهُ كُلَّ سَنَةٍ مِائَةَ وَسْقٍ : ثَمَانِينَ وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ وَعِشْرِينَ وَسْقًا مِنْ شَعِيرٍ ) ، قَالَ الْعُلَمَاءُ : هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْبَيَاضَ الَّذِي كَانَ بِخَيْبَرَ الَّذِي هُوَ مَوْضِعُ الزَّرْعِ أَقَلُّ مِنَ الشَّجَرِ . وَفِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ دَلِيلٌ لِمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَمُوَافِقِيهِ أَنَّ الْأَرْضَ الَّتِي تُفْتَحُ عَنْوَةً تُقَسَّمُ بَيْنَ الْغَانِمِينَ الَّذِينَ افْتَتَحُوهَا ، كَمَا تُقَسَّمُ بَيْنَهُمُ الْغَنِيمَةُ الْمَنْقُولَةُ بِالْإِجْمَاعِ ، لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَسَمَ خَيْبَرَ بَيْنَهُمْ . وقَالَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ : يَقِفُهَا الْإِمَامُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ كَمَا فَعَلَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي أَرْضِ سَوَادِ الْعِرَاقِ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالْكُوفِيُّونَ : يَتَخَيَّرُ الْإِمَامُ بِحَسَبِ الْمَصْلَحَةِ فِي قِسْمَتِهَا أَوْ تَرْكِهَا فِي أَيْدِي مَنْ كَانَتْ لَهُمْ بِخَرَاجٍ يُوَظِّفُهُ عَلَيْهَا ، وَتَصِيرُ مِلْكًا لَهُمْ كَأَرْضِ الصُّلْحِ . قَوْلُهُ : ( وَكَانَ الثَّمَرُ يُقْسَمُ عَلَى السُّهْمَانِ فِي نِصْفِ خَيْبَرَ ، فَيَأْخُذُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخُمُسَ ) هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ خَيْبَرَ فُتِحَتْ عَنْوَةً لِأَنَّ السُّهْمَانَ كَانَتْ لِلْغَانِمِينَ . وَقَوْلُهُ : ( يَأْخُذُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخُمُسَ ) أَيْ يَدْفَعُهُ إِلَى مُسْتَحَقِّهِ وَهُمْ خَمْسَةُ الْأَصْنَافِ الْمَذْكُورَةِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ فَيَأْخُذُ لِنَفْسِهِ خُمُسًا وَاحِدًا مِنَ الْخُمُسِ ، وَيَصْرِفُ الْأَخْمَاسَ الْبَاقِيَةَ مِنَ الْخُمُسِ إِلَى الْأَصْنَافِ الْأَرْبَعَةِ الْبَاقِينَ . وَاعْلَمْ أَنَّ هَذِهِ الْمُعَامَلَةَ مَعَ أَهْلِ خَيْبَرَ كَانَتْ بِرِضَا الْغَانِمِينَ وَأَهْلِ السُّهْمَانِ . وَقَدِ اقْتَسَمَ أَهْلُ السُّهْمَانِ سُهْمَانَهُمْ ، وَصَارَ لِكُلِّ وَاحِدٍ سَهْمٌ مَعْلُومٌ .

**المصدر**: المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35/h/358251

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
