---
title: 'حديث: بسم الله الرحمن الرحيم [ 67 ] ( 1578 ) - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ب… | المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35/h/358294'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35/h/358294'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 358294
book_id: 35
book_slug: 'b-35'
---
# حديث: بسم الله الرحمن الرحيم [ 67 ] ( 1578 ) - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ب… | المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

## نص الحديث

> بسم الله الرحمن الرحيم [ 67 ] ( 1578 ) - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى أَبُو هَمَّامٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ :رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ بِالْمَدِينَةِ قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُعَرِّضُ بِالْخَمْرِ ، وَلَعَلَّ اللَّهَ سَيُنْزِلُ فِيهَا أَمْرًا ، فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْهَا شَيْءٌ فَلْيَبِعْهُ وَلْيَنْتَفِعْ بِهِ . قَالَ : فَمَا لَبِثْنَا إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَرَّمَ الْخَمْرَ ، فَمَنْ أَدْرَكَتْهُ هَذِهِ الْآيَةُ وَعِنْدَهُ مِنْهَا شَيْءٌ فَلَا يَشْرَبْ وَلَا يَبِعْ . قَالَ : فَاسْتَقْبَلَ النَّاسُ بِمَا كَانَ عِنْدَهُم مِنْهَا فِي طَرِيقِ الْمَدِينَةِ فَسَفَكُوهَا . ( 12 ) بَاب تَحْرِيمِ بَيْعِ الْخَمْرِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ يُعَرِّضُ بِالْخَمْرِ وَلَعَلَّ اللَّهَ سَيُنْزِلُ فِيهَا أَمْرًا فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْهَا شَيْءٌ فَلْيَبِعْهُ وَلْيَنْتَفِعْ بِهِ قَالَ : فَمَا لَبِثْنَا إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الْخَمْرَ ، فَمَنْ أَدْرَكَتْهُ هَذِهِ الْآيَةُ وَعِنْدَهُ مِنْهَا شَيْءٌ فَلَا يَشْرَبْ وَلَا يَبِعْ ، قَالَ : فَاسْتَقْبَلَ النَّاسُ بِمَا كَانَ عِنْدَهُمْ مِنْهَا فِي طَرِيقِ الْمَدِينَةِ فَسَفَكُوهَا . وَيَعْنِي رَاقُوهَا . وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْأَشْيَاءَ قَبْلَ وُرُودِ الشَّرْعِ لَا تَكْلِيفَ فِيهَا بِتَحْرِيمٍ وَلَا غَيْرِهِ ، وَفِي الْمَسْأَلَةِ خِلَافٌ مَشْهُورٌ لِلْأُصُولِيِّينَ ، الْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا حُكْمَ وَلَا تَكْلِيفَ قَبْلَ وُرُودِ الشَّرْعِ ; لِقَوْلِهِ تَعَالَى : وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولا وَالثَّانِي : أَنَّ أَصْلَهَا عَلَى التَّحْرِيمِ حَتَّى يَرِدَ الشَّرْعُ بِغَيْرِ ذَلِكَ . وَالثَّالِثُ : عَلَى الْإِبَاحَةِ . وَالرَّابِعُ : عَلَى الْوَقْفِ . وَهَذَا الْخِلَافُ فِي غَيْرِ التَّنَفُّسِ وَنَحْوِهِ مِنَ الروايات الَّتِي لَا يُمْكِنُ الِاسْتِغْنَاءُ عَنْهَا ، فَإِنَّهَا لَيْسَتْ مُحَرَّمَةً بِلَا خِلَافٍ إِلَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ يُجَوِّزُ تَكْلِيفَ مَا لَا يُطَاقُ . وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا بَذْلُ النَّصِيحَةِ لِلْمُسْلِمِينَ فِي دِينِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ وَبِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَصَحَهُمْ فِي تَعْجِيلِ الِانْتِفَاعِ بِهَا مَا دَامَتْ حَلَالًا . قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَلَا يَشْرَبْ وَلَا يَبِعْ ) وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى : ( إِنَّ الَّذِي حَرَّمَ شُرْبَهَا حَرَّمَ بَيْعَهَا ) فِيهِ تَحْرِيمُ بَيْعِ الْخَمْرِ ، وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ ، وَالْعِلَّةُ فِيهَا عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمُوَافِقِيهِ كَوْنُهَا نَجِسَةً أَوْ لَيْسَ فِيهَا مَنْفَعَةٌ مُبَاحَةٌ مَقْصُودَةٌ ، فَيَلْحَقُ بِهَا جَمِيعُ النَّجَاسَاتِ كَالسِّرْجِينِ وَذَرْقِ الْحَمَامِ وَغَيْرِهِ ، وَكَذَلِكَ يَلْحَقُ بِهَا مَا لَيْسَ فِيهِ مَنْفَعَةٌ كَالسِّبَاعِ الَّتِي لَا تَصْلُحُ لِلِاصْطِيَادِ وَالْحَشَرَاتُ وَالْحَبَّةُ الْوَاحِدَةُ مِنَ الْحِنْطَةِ ، وَنَحْوِ ذَلِكَ ، فَلَا يَجُوزُ بَيْعُ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ . وَأَمَّا الْحَدِيثُ الْمَشْهُورُ فِي كتبِ السُّنَنِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ إِذَا حَرَّمَ عَلَى قَوْمٍ أَكْلَ شَيْءٍ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ ثَمَنَهُ فَمَحْمُولٌ عَلَى مَا الْمَقْصُودُ مِنْهُ غَيْرُ ذَلِكَ ، كَالْعَبْدِ وَالْحِمَارِ الْأَهْلِيِّ ، فَإِنَّ أَكْلَهَا حَرَامٌ ، وَبَيْعَهَا جَائِزٌ بِالْإِجْمَاعِ . قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَمَنْ أَدْرَكَتْهُ هَذِهِ الْآيَةُ ) أَيْ أَدْرَكَتْهُ حَيًّا وَبَلَغَتْهُ ، وَالْمُرَادُ بِالْآيَةِ قَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ الْآيَةَ . قَوْلُهُ : ( فَاسْتَقْبَلَ النَّاسُ بِمَا كَانَ عِنْدَهُمْ مِنْهَا فِي طَرِيقِ الْمَدِينَةِ فَسَفَكُوهَا ) هَذَا دَلِيلٌ عَلَى تَحْرِيمِ تَخْلِيلِهَا ، وَوُجُوبِ الْمُبَادَرَةِ بِإِرَاقَتِهَا ، وَتَحْرِيمِ إِمْسَاكِهَا . وَلَوْ جَازَ التَّخْلِيلُ لَبَيَّنَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُمْ ، وَنَهَاهُمْ عَنْ إِضَاعَتِهَا ، كَمَا نَصَحَهُمْ وَحَثَّهُمْ عَلَى الِانْتِفَاعِ بِهَا قَبْلَ تَحْرِيمِهَا حِينَ تَوَقَّعَ نُزُولَ تَحْرِيمِهَا ، وَكَمَا نَبَّهَ أَهْلَ الشَّاةِ الْمَيْتَةِ عَلَى دِبَاغِ جِلْدِهَا وَالِانْتِفَاعِ بِهِ . وَمِمَّنْ قَالَ بِتَحْرِيمِ تَخْلِيلِهَا وَأَنَّهَا لَا تَطْهُرُ بِذَلِكَ الشَّافِعِيُّ ، وَأَحْمَدُ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَمَالِكٌ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ ، وَجَوَّزَهُ الْأَوْزَاعِيُّ ، وَاللَّيْثُ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ ، وَمَالِكٌ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ . وَأَمَّا إِذَا انْقَلَبَتْ بِنَفْسِهَا خَلًّا فَيَطْهُرُ عِنْدَ جَمِيعِهِمْ ، إِلَّا مَا حُكِيَ عَنْ سَحْنُونٍ الْمَالِكِيِّ أَنَّهُ قَالَ : لَا يَطْهُرُ .

**المصدر**: المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35/h/358294

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
