[ 6 ] 1648 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَحْلِفُوا بِالطَّوَاغِي وَلَا بِآبَائِكُمْ . قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَا تَحْلِفُوا بِالطَّوَاغِي وَلَا بِآبَائِكُمْ ) هَذَا الْحَدِيثُ مِثْلُ الْحَدِيثِ السَّابِقِ فِي النَّهْيِ عَنِ الْحَلِفِ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى ، قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ وَالْغَرِيبِ : الطَّوَاغِي هِيَ : الْأَصْنَامُ ، وَاحِدُهَا : طَاغِيَةٌ ، وَمِنْهُ طَاغِيَةُ دَوْسٍ ، أَيْ صَنَمُهُمْ وَمَعْبُودُهُمْ ، سُمِّيَ بِاسْمِ الْمَصْدَرِ لِطُغْيَانِ الْكُفَّارِ بِعِبَادَتِهِ ; لِأَنَّهُ سَبَبُ طُغْيَانِهِمْ وَكُفْرِهِمْ ، وَكُلُّ مَا جَاوَزَ الْحَدَّ فِي تَعْظِيمٍ أَوْ غَيْرِهِ فَقَدْ طَغَى ، فَالطُّغْيَانُ الْمُجَاوَزَةُ لِلْحَدِّ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : لَمَّا طَغَى الْمَاءُ أَيْ : جَاوَزَ الْحَدَّ ، وَقِيلَ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالطَّوَاغِي هُنَا مَنْ طَغَى مِنَ الْكُفَّارِ ، وَجَاوَزَ الْقَدْرَ الْمُعْتَادَ فِي الشَّرِّ ، وَهُمْ عُظَمَاؤُهُمْ ، وَرُوِيَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فِي غَيْرِ مُسْلِمٍ " لَا تَحْلِفُوا بِالطَّوَاغِيتِ " وَهُوَ جَمْعُ طَاغُوتٍ وَهُوَ الصَّنَمُ ، وَيُطْلَقُ عَلَى الشَّيْطَانِ أَيْضًا ، وَيَكُونُ الطَّاغُوتُ وَاحِدًا وَجَمْعًا وَمُذَكَّرًا وَمُؤَنَّثًا ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَقَالَ تَعَالَى : يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ الْآيَةَ يَكْفُرُوا بِهِ
المصدر: المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35/h/358407
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة