---
title: 'حديث: [ 8 ] 1688 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ ح… | المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35/h/358488'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35/h/358488'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 358488
book_id: 35
book_slug: 'b-35'
---
# حديث: [ 8 ] 1688 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ ح… | المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

## نص الحديث

> [ 8 ] 1688 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ ح . وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ شَأْنُ الْمَرْأَةِ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ ، فَقَالُوا : مَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالُوا : وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلَّا أُسَامَةُ حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ ؟ ثُمَّ قَامَ فَاخْتَطَبَ ، فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ ، وَايْمُ اللَّهِ ، لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ رُمْحٍ : إِنَّمَا هَلَكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ . ( 2 ) بَاب قَطْعِ السَّارِقِ الشَّرِيفِ وَغَيْرِهِ وَالنَّهْيِ عَنْ الشَّفَاعَةِ فِي الْحُدُودِ ذَكَرَ مُسْلِمٌ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي الْبَابِ الْأَحَادِيثَ فِي النَّهْيِ عَنِ الشَّفَاعَةِ فِي الْحُدُودِ ، وَأَنَّ ذَلِكَ هُوَ سَبَبُ هَلَاكِ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى تَحْرِيمِ الشَّفَاعَةِ فِي الْحَدِّ بَعْدَ بُلُوغِهِ إِلَى الْإِمَامِ ، لِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ ، وَعَلَى أَنَّهُ يَحْرُمُ التَّشْفِيعُ فِيهِ ، فَأَمَّا قَبْلَ بُلُوغِهِ إِلَى الْإِمَامِ فَقَدْ أَجَازَ الشَّفَاعَةَ فِيهِ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ إِذَا لَمْ يَكُنِ الْمَشْفُوعُ فِيهِ صَاحِبَ شَرٍّ وَأَذًى لِلنَّاسِ ، فَإِنْ كَانَ لَمْ يُشْفَعْ فِيهِ . وَأَمَّا الْمَعَاصِي الَّتِي لَا حَدَّ فِيهَا وَوَاجِبُهَا التَّعْزِيرُ فَتَجُوزُ الشَّفَاعَةُ وَالتَّشْفِيعُ فِيهَا سَوَاءٌ بَلَغَتِ الْإِمَامَ أَمْ لَا ; لِأَنَّهَا أَهْوَنُ ، ثُمَّ الشَّفَاعَةُ فِيهَا مُسْتَحَبَّةٌ إِذَا لَمْ يَكُنِ الْمَشْفُوعُ فِيهِ صَاحِبَ أَذًى وَنَحْوِهِ . قَوْلُهُ : ( وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلَّا أُسَامَةُ حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) هُوَ بِكَسْرِ الْحَاءِ أَيْ مَحْبُوبُهُ ، وَمَعْنَى يَجْتَرِئُ يَتَجَاسَرُ عَلَيْهِ بِطَرِيقِ الْإِدْلَالِ ، وَفِي هَذَا مَنْقَبَةٌ ظَاهِرَةٌ لِأُسَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَايْمِ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ ) فِيهِ دَلِيلٌ لِجَوَازِ الْحَلِفِ مِنْ غَيْرِ اسْتِحْلَافٍ ، وَهُوَ مُسْتَحَبٌّ إِذَا كَانَ فِيهِ تَفْخِيمٌ لِأَمْرٍ مَطْلُوبٍ كَمَا فِي الْحَدِيثِ ، وَقَدْ كَثُرَتْ نَظَائِرُهُ فِي الْحَدِيثِ ، وَسَبَقَ فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ اخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ فِي الْحَلِفِ بِاسْمِ اللَّهِ .

**المصدر**: المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35/h/358488

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
