---
title: 'حديث: بسم الله الرحمن الرحيم 33 - تابع كتاب الإمارة [67] ( 1856 ) - حَدَّثَن… | المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35/h/358774'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35/h/358774'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 358774
book_id: 35
book_slug: 'b-35'
---
# حديث: بسم الله الرحمن الرحيم 33 - تابع كتاب الإمارة [67] ( 1856 ) - حَدَّثَن… | المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

## نص الحديث

> بسم الله الرحمن الرحيم 33 - تابع كتاب الإمارة [67] ( 1856 ) - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، ح ، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : كُنَّا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ أَلْفًا وَأَرْبَعَمِائَةً ، فَبَايَعْنَاهُ ، وَعُمَرُ آخِذٌ بِيَدِهِ تَحْتَ الشَّجَرَةِ ، وَهِيَ سَمُرَةٌ . وَقَالَ : بَايَعْنَاهُ عَلَى أَنْ لَا نَفِرَّ ، وَلَمْ نُبَايِعْهُ عَلَى الْمَوْتِ . ( 18 ) بَاب اسْتِحْبَابِ مُبَايَعَةِ الْإِمَامِ الْجَيْشَ عِنْدَ إِرَادَةِ الْقِتَالِ ، وَبَيَانِ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ تَحْتَ الشَّجَرَةِ قَوْلُهُ : ( كُنَّا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ أَلْفًا وَأَرْبَعَمِائَةٍ ) وَفِي رِوَايَةٍ : ( أَلْفًا وَخَمْسَمِائَةٍ ) ، وَفِي رِوَايَةٍ : ( أَلْفًا وَثَلَاثَمِائَةٍ ) وَقَدْ ذَكَرَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ الثَّلَاثَ فِي صَحِيحَيْهِمَا ، وَأَكْثَرُ رِوَايَتِهِمَا أَلْفٌ وَأَرْبَعُمِائَةٍ ، وَكَذَا ذَكَرَ الْبَيْهَقِيُّ أَنَّ أَكْثَرَ رِوَايَاتِ هَذَا الْحَدِيثِ أَلْفًا وَأَرْبَعُمِائَةٍ . وَيُمْكِنُ أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَهُمَا بِأَنَّهُمْ كَانُوا أَرْبَعَمِائَةٍ وَكَسْرًا ، فَمَنْ قَالَ : أَرْبَعُمِائَةٍ ، لَمْ يَعْتَبِرِ الْكَسْرَ ، وَمَنْ قَالَ : خَمْسُمِائَةٍ اعْتَبَرَهُ ، وَمَنْ قَالَ : أَلْفٌ وَثَلَاثُمِائَةٍ ، تَرَكَ بَعْضَهُمْ لِكَوْنِهِ لَمْ يُتْقِنِ الْعَدَّ ، أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ . قَوْلُهُ فِي رِوَايَةِ جَابِرٍ وَرِوَايَةِ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ : ( بَايَعْنَاهُ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى أَن لا نَفِرَّ ، وَلَمْ نُبَايِعْهُ عَلَى الْمَوْتِ ) وَفِي رِوَايَةِ سَلَمَةَ : ( أَنَّهُمْ بَايَعُوهُ يَوْمَئِذٍ عَلَى الْمَوْتِ ) وَهُوَ مَعْنَى رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ . وَفِي رِوَايَةِ مُجَاشِعِ بْنِ مَسْعُودٍ ( الْبَيْعَةُ عَلَى الْهِجْرَةِ ، وَالْبَيْعَةُ عَلَى الْإِسْلَامِ وَالْجِهَادِ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَعُبَادَةَ ( بَايَعْنَا عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ ، وَأَن لا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ ) وَفِي رِوَايَةٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي غَيْرِ صَحِيحِ مُسْلِمٍ : الْبَيْعَةُ عَلَى الصَّبْرِ . قَالَ الْعُلَمَاءُ : هَذِهِ الرِّوَايَةُ تَجْمَعُ الْمَعَانِيَ كُلَّهَا ، وَتُبَيِّنُ مَقْصُودَ كُلِّ الرِّوَايَاتِ ، فَالْبَيْعَةُ عَلَى أَن لا نَفِرَّ مَعْنَاهُ : الصَّبْرُ حَتَّى نَظْفَرَ بِعَدُوِّنَا أَوْ نُقْتَلَ ، وَهُوَ مَعْنَى الْبَيْعَةِ عَلَى الْمَوْتِ ، أَيْ : نَصْبِرُ وَإِنْ آلَ بِنَا ذَلِكَ إِلَى الْمَوْتِ ، لَا أَنَّ الْمَوْتَ مَقْصُودٌ فِي نَفْسِهِ ، وَكَذَا الْبَيْعَةُ عَلَى الْجِهَادِ ؛ أَيْ وَالصَّبْرُ فِيهِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَكَانَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ يَجِبُ عَلَى الْعَشَرَةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَصْبِرُوا لِمِائَةٍ مِنَ الْكُفَّارِ وَلَا يَفِرُّوا مِنْهُمْ ، وَعَلَى الْمِائَةِ الصَّبْرُ لِأَلْفِ كَافِرٍ ، ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ ، وَصَارَ الْوَاجِبُ مُصَابَرَةَ الْمِثْلَيْنِ فَقَطْ . هَذَا مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمَالِكٍ وَالْجُمْهُورِ أَنَّ الْآيَةَ مَنْسُوخَةٌ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَطَائِفَةٌ : لَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ ، وَاخْتَلَفُوا فِي أَنَّ الْمُعْتَبَرَ مُجَرَّدُ الْعَدَدِ مِنْ غَيْرِ مُرَاعَاةِ الْقُوَّةِ وَالضَّعْفِ ، أَمْ يُرَاعَى ؟ وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهُ لَا يُرَاعَى لِظَاهِرِ الْقُرْآنِ . وَأَمَّا حَدِيثُ عُبَادَةَ : ( بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَلَّا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا ، وَلَا تَسْرِقُوا إِلَى آخِرِهِ ) فَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ فِي لَيْلَةِ الْعَقَبَةِ قَبْلَ الْهِجْرَةِ مِنْ مَكَّةَ وَقَبْلَ فَرْضِ الْجِهَادِ .

**المصدر**: المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35/h/358774

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
