title: 'حديث: [88] ( 2007 ) - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ التَّمِيمِيُّ وَأَبُو… | المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35/h/359005' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35/h/359005' content_type: 'hadith' hadith_id: 359005 book_id: 35 book_slug: 'b-35'

حديث: [88] ( 2007 ) - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ التَّمِيمِيُّ وَأَبُو… | المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

نص الحديث

[88] ( 2007 ) - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ التَّمِيمِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَخْبَرَنَا ، وَقَالَ ابْنُ سَهْلٍ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ - وَهُوَ ابْنُ مُطَرِّفٍ أَبُو غَسَّانَ - أَخْبَرَنِي أَبُو حَازِمٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : ذُكِرَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةٌ مِنْ الْعَرَبِ ، فَأَمَرَ أَبَا أُسَيْدٍ أَنْ يُرْسِلَ إِلَيْهَا ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا فَقَدِمَتْ ، فَنَزَلَتْ فِي أُجُمِ بَنِي سَاعِدَةَ ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى جَاءَهَا ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَإِذَا امْرَأَةٌ مُنَكِّسَةٌ رَأْسَهَا ، فَلَمَّا كَلَّمَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ . قَالَ : قَدْ أَعَذْتُكِ مِنِّي ؟ فَقَالُوا لَهَا : أَتَدْرِينَ مَنْ هَذَا ؟ فَقَالَتْ : لَا . فَقَالُوا : هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَكِ لِيَخْطُبَكِ . قَالَتْ : أَنَا كُنْتُ أَشْقَى مِنْ ذَلِكَ . قَالَ سَهْلٌ : فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ حَتَّى جَلَسَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أسْقِنَا ، لِسَهْلٍ ، قَالَ : فَأَخْرَجْتُ لَهُمْ هَذَا الْقَدَحَ ، فَأَسْقَيْتُهُمْ فِيهِ . قَالَ أَبُو حَازِمٍ : فَأَخْرَجَ لَنَا سَهْلٌ ذَلِكَ الْقَدَحَ ، فَشَرِبْنَا فِيهِ . قَالَ : ثُمَّ اسْتَوْهَبَهُ بَعْدَ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَوَهَبَهُ . لَهُ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : أسْقِنَا يَا سَهْلُ . قَوْلُهُ : ( فِي أُجُمِ بَنِي سَاعِدَةَ ) هُوَ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَالْجِيمِ ، وَهُوَ الْحِصْنُ ، وَجَمْعُهُ آجَامٌ بِالْمَدِّ كَعُنُقٍ وَأَعْنَاقٍ ، قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ : الْآجَامُ : الْحُصُونُ . قَوْلُهُ : فَإِذَا امْرَأَةٌ مُنَكِّسَةٌ رَأْسَهَا يُقَالُ : نَكَسَ رَأَسَهُ بِالتَّخْفِيفِ فَهُوَ نَاكِسٌ ، وَنَكَّسَ بِالتَّشْدِيدِ فَهوَ مُنَكِّسٌ إِذَا طَأْطَأَهُ . قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَعَذْتُكِ مِنِّي ) مَعْنَاهُ : تَرَكْتُكِ ، وَتَرْكُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوُّجَهَا ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تُعْجِبْهُ ، إِمَّا لِصُورَتِهَا وَإِمَّا لِخُلُقِهَا وَإِمَّا لِغَيْرِ ذَلِكَ . وَفِيهِ : دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ نَظَرِ الْخَاطِبِ إِلَى مَنْ يُرِيدُ نِكَاحَهَا . وَفِي الْحَدِيثِ الْمَشْهُورِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنِ اسْتَعَاذَكُمْ بِاللَّهِ فَأَعِيذُوهُ " فَلَمَّا اسْتَعَاذَتْ بِاللَّهِ تَعَالَى لَمْ يَجِدِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بُدًّا مِنْ إِعَاذَتِهَا وَتَرْكِهَا ، ثُمَّ إِذَا تَرَكَ شَيْئًا لِلَّهِ تَعَالَى لَا يَعُودُ فِيهِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قَوْلُهُ : ( فَأَخْرَجَ لَنَا سَهْلٌ ذَلِكَ الْقَدَحَ فَشَرِبْنَا مِنْهُ ، قَالَ : ثُمَّ اسْتَوْهَبَهُ بَعْدَ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَوَهَبَهُ لَهُ ) يَعْنِي : الْقَدَحَ الَّذِي شَرِبَ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . هَذَا فِيهِ التَّبَرُّكُ بِآثَارِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا مَسَّهُ أَوْ لَبِسَهُ ، أَوْ كَانَ مِنْهُ فِيهِ سَبَبٌ ، وَهَذَا نَحْوُ مَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ وَأَطْبَقَ السَّلَفُ وَالْخَلَفُ عَلَيْهِ مِنَ التَّبَرُّكِ بِالصَّلَاةِ فِي مُصَلَّى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الرَّوْضَةِ الْكَرِيمَةِ ، وَدُخُولِ الْغَارِ الَّذِي دَخَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِ ذَلِكَ ، وَمِنْ هَذَا إِعْطَاؤُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا طَلْحَةَ شَعْرَهُ لِيَقْسِمَهُ بَيْنَ النَّاسِ ، وَإِعْطَاؤُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِقْوَةً لِتُكَفَّنَ فِيهِ بِنْتُهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، وَجَعَلَهُ الْجَرِيدَتَيْنِ عَلَى الْقَبْرَيْنِ ، وَجَمَعَتْ بِنْتُ مِلْحَانِ عَرَقَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَتَمَسَّحُوا بِوضُوئِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَدَلَّكُوا وُجُوهَهُمْ بِنُخَامَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَشْبَاهُ هَذِهِ كَثِيرَةٌ مَشْهُورَةٌ فِي الصَّحِيحِ ، وَكُلُّ ذَلِكَ وَاضِحٌ لَا شَكَّ فِيهِ .

المصدر: المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35/h/359005

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة