---
title: 'حديث: [ 117 ] 2123 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَابْنُ بَشَّار… | المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35/h/359194'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35/h/359194'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 359194
book_id: 35
book_slug: 'b-35'
---
# حديث: [ 117 ] 2123 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَابْنُ بَشَّار… | المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

## نص الحديث

> [ 117 ] 2123 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ح . وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ - وَاللَّفْظُ لَهُ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ مُسْلِمٍ يُحَدِّثُ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ جَارِيَةً مِنْ الْأَنْصَارِ تَزَوَّجَتْ وَأَنَّهَا مَرِضَتْ فَتَمَرَّطَ شَعَرُهَا فَأَرَادُوا أَنْ يَصِلُوهُ فَسَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ فَلَعَنَ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ . [ 118 ] - حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَافِعٍ ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ يَنَّاقَ ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ الْأَنْصَارِ زَوَّجَتْ ابْنَةً لَهَا فَاشْتَكَتْ فَتَسَاقَطَ شَعْرُهَا فَأَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : إِنَّ زَوْجَهَا يُرِيدُهَا أَفَأَصِلُ شَعَرَهَا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لُعِنَ الْوَاصِلَاتُ . وَحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَافِعٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَقَالَ : لُعِنَ الْمُوصِلَاتُ . [ 119 ] 2124 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ح . وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى - وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرٍ - قَالَا : حَدَّثَنَا يَحْيَى - وَهُوَ الْقَطَّانُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَعَنَ الْوَاصِلَةَ ، وَالْمُسْتَوْصِلَةَ ، وَالْوَاشِمَةَ ، وَالْمُسْتَوْشِمَةَ . وَحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ، حَدَّثَنَا صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ . [ 120 ] 2125 - حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ - وَاللَّفْظُ لِإِسْحَقَ - أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ ، وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ ، وَالنَّامِصَاتِ ، وَالْمُتَنَمِّصَاتِ ، وَالْمُتَفَلِّجَاتِ ، لِلْحُسْنِ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ . قَالَ : فَبَلَغَ ذَلِكَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي أَسَدٍ يُقَالُ لَهَا : أُمُّ يَعْقُوبَ وَكَانَتْ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَأَتَتْهُ فَقَالَتْ : مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ لَعَنْتَ الْوَاشِمَاتِ ، وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ ، وَالْمُتَنَمِّصَاتِ ، وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : وَمَا لِي لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ ؟ فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ : لَقَدْ قَرَأْتُ مَا بَيْنَ لَوْحَيْ الْمُصْحَفِ فَمَا وَجَدْتُهُ ، فَقَالَ : لَئِنْ كُنْتِ قَرَأْتِيهِ لَقَدْ وَجَدْتِيهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ : فَإِنِّي أَرَى شَيْئًا مِنْ هَذَا عَلَى امْرَأَتِكَ الْآنَ ، قَالَ اذْهَبِي فَانْظُرِي . قَالَ : فَدَخَلَتْ عَلَى امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ فَلَمْ تَرَ شَيْئًا فَجَاءَتْ إِلَيْهِ فَقَالَتْ : مَا رَأَيْتُ شَيْئًا فَقَالَ : أَمَا لَوْ كَانَ ذَلِكَ لَمْ نُجَامِعْهَا . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ - وَهُوَ ابْنُ مَهْدِيٍّ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ح . وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، حَدَّثَنَا مُفَضَّلٌ - وَهُوَ ابْنُ مُهَلْهِلٍ - كِلَاهُمَا عَنْ مَنْصُورٍ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ بِمَعْنَى حَدِيثِ جَرِيرٍ غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ سُفْيَانَ الْوَاشِمَاتِ ، وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ ، وَفِي حَدِيثِ مُفَضَّلٍ الْوَاشِمَاتِ وَالْمَوْشُومَاتِ . وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَابْنُ بَشَّارٍ قَالُوا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ مَنْصُورٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ الْحَدِيثَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُجَرَّدًا عَنْ سَائِرِ الْقِصَّةِ مِنْ ذِكْرِ أُمِّ يَعْقُوبَ . وَحَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ - يَعْنِي ابْنَ حَازِمٍ - حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِ حَدِيثِهِمْ . قَوْلُهُ : ( لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ وَالنَّامِصَاتِ وَالْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ ) . أَمَّا ( الْوَاشِمَةُ ) بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ فَفَاعِلَةُ الْوَشْمِ ، وَهِيَ أَنْ تَغْرِزَ إِبْرَةً أَوْ مِسَلَّةً أَوْ نَحْوَهُمَا فِي ظَهْرِ الْكَفِّ أَوِ الْمِعْصَمِ أَوِ الشَّفَةِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ بَدَنِ الْمَرْأَةِ حَتَّى يَسِيلَ الدَّمُ ، ثُمَّ تَحْشُو ذَلِكَ الْمَوْضِعَ بِالْكُحْلِ أَوِ النُّورَةِ ، فَيَخْضَرُّ ، وَقَدْ يُفْعَلُ ذَلِكَ بِدَارَاتٍ وَنُقُوشٍ ، وَقَدْ تُكَثِّرُهُ وَقَدْ تُقَلِّلُهُ ، وَفَاعِلَةُ هَذَا وَاشِمَةٌ ، وَقَدْ وَشَمِتْ تَشِمُ وَشْمًا ، وَالْمَفْعُولُ بِهَا مَوْشُومَةٌ . فَإِنْ طَلَبَتْ فِعْلَ ذَلِكَ بِهَا فَهِيَ مُسْتَوْشِمَةٌ ، وَهُوَ حَرَامٌ عَلَى الْفَاعِلَةِ وَالْمَفْعُولِ بِهَا بِاخْتِيَارِهَا ، وَالطَّالِبَةِ لَهُ ، وَقَدْ يُفْعَلُ بِالْبِنْتِ وَهِيَ طِفْلَةٌ فَتَأْثَمُ الْفَاعِلَةُ ، وَلَا تَأْثَمُ الْبِنْتُ لِعَدَمِ تَكْلِيفِهَا حِينَئِذٍ . قَالَ أَصْحَابُنَا : هَذَا الْمَوْضِعُ الَّذِي وُشِمَ يَصِيرُ نَجِسًا ، فَإِنْ أَمْكَنَ إِزَالَتُهُ بِالْعِلَاجِ وَجَبَتْ إِزَالَتُهُ ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ إِلَّا بِالْجَرْحِ ، فَإِنْ خَافَ مِنْهُ التَّلَفَ أَوْ فَوَاتَ عُضْوٍ أَوْ مَنْفَعَةَ عُضْوٍ أَوْ شَيْئًا فَاحِشًا فِي عُضْوٍ ظَاهِرٍ لَمْ تَجِبْ إِزَالَتُهُ ، فَإِذَا بَانَ لَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ إِثْمٌ ، وَإِنْ لَمْ يَخَفْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ وَنَحْوِهِ لَزِمَهُ إِزَالَتُهُ ، وَيَعْصِي بِتَأْخِيرِهِ . وَسَوَاءٌ فِي هَذَا كُلِّهِ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَأَمَّا ( النَّامِصَةُ ) بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ فَهِيَ الَّتِي تُزِيلُ الشَّعْرَ مِنَ الْوَجْهِ ، وَالْمُتَنَمِّصَةُ الَّتِي تَطْلُبُ فِعْلَ ذَلِكَ بِهَا ، وَهَذَا الْفِعْلُ حَرَامٌ إِلَّا إِذَا نَبَتَتْ لِلْمَرْأَةِ لِحْيَةٌ أَوْ شَوَارِبُ ، فَلَا تَحْرُمُ إِزَالَتُهَا ، بَلْ يُسْتَحَبُّ عِنْدَنَا . وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ : لَا يَجُوزُ حَلْقُ لِحْيَتِهَا وَلَا عَنْفَقَتِهَا وَلَا شَارِبِهَا ، وَلَا تَغْيِيرُ شَيْءٍ مِنْ خِلْقَتِهَا بِزِيَادَةٍ وَلَا نَقْصٍ . وَمَذْهَبُنَا مَا قَدَّمْنَاهُ مِنِ اسْتِحْبَابِ إِزَالَةِ اللِّحْيَةِ وَالشَّارِبِ وَالْعَنْفَقَةِ ، وَأَنَّ النَّهْيَ إِنَّمَا هُوَ فِي الْحَوَاجِبِ وَمَا فِي أَطْرَافِ الْوَجْهِ . وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ ( الْمُنْتَمِصَةُ ) بِتَقْدِيمِ النُّونِ ، وَالْمَشْهُورُ تَأْخِيرُهَا ، وَيُقَالُ لِلْمِنْقَاشِ مِنْمَاصٌ بِكَسْرِ الْمِيمِ . وَأَمَّا ( الْمُتَفَلِّجَاتُ ) فبِالْفَاءِ وَالْجِيمِ ، وَالْمُرَادُ مُفَلِّجَاتُ الْأَسْنَانِ بِأَنْ تَبْرُدَ مَا بَيْنَ أَسْنَانِهَا الثَّنَايَا وَالرُّبَاعِيَّاتِ ، وَهُوَ مِنَ الْفَلَجِ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَاللَّامِ ، وَهِيَ فُرْجَةٌ بَيْنَ الثَّنَايَا وَالرُّبَاعِيَّاتِ ، وَتَفْعَلُ ذَلِكَ الْعَجُوزُ وَمَنْ قَارَبَتْهَا فِي السِّنِّ إِظْهَارًا لِلصِّغَرِ وَحُسْنِ الْأَسْنَانِ ، لِأَنَّ هَذِهِ الْفُرْجَةَ اللَّطِيفَةَ بَيْنَ الْأَسْنَانِ تَكُونُ لِلْبَنَاتِ الصِّغَارِ ، فَإِذَا عَجَزَتِ الْمَرْأَةُ كَبُرَتْ سِنُّهَا وَتَوَحَّشَتْ فَتَبْرُدُهَا بِالْمِبْرَدِ لِتَصِيرَ لَطِيفَةً حَسَنَةَ الْمَنْظَرِ ، وَتُوهِمَ كَوْنَهَا صَغِيرَةً ، وَيُقَالُ لَهُ أَيْضًا الْوَشْرُ ، وَمِنْهُ لَعْنُ الْوَاشِرَةِ وَالْمُسْتَوْشِرَةِ ، وَهَذَا الْفِعْلُ حَرَامٌ عَلَى الْفَاعِلَةِ وَالْمَفْعُولِ بِهَا لِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ ، وَلِأَنَّهُ تَغْيِيرٌ لِخَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى ، وَلِأَنَّهُ تَزْوِيرٌ وَلِأَنَّهُ تَدْلِيسٌ . وَأَمَّا قَوْلُهُ : ( الْمُتَفَلِّجَاتُ لِلْحُسْنِ ) فَمَعْنَاهُ يَفْعَلْنَ ذَلِكَ طَلَبًا لِلْحُسْنِ ، وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الْحَرَامَ هُوَ الْمَفْعُولُ لِطَلَبِ الْحُسْنِ ، أَمَّا لَوِ احْتَاجَتْ إِلَيْهِ لِعِلَاجٍ أَوْ عَيْبٍ فِي السِّنِّ وَنَحْوِهِ فَلَا بَأْسَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قَوْلُهُ : ( لَوْ كَانَ ذَلِكَ لَمْ نُجَامِعْهَا ) قَالَ جَمَاهِيرُ الْعُلَمَاءِ : مَعْنَاهُ لَمْ نُصَاحِبْهَا ، وَلَمْ نَجْتَمِعْ نَحْنُ وَهِيَ ، بَلْ كُنَّا نُطَلِّقُهَا وَنُفَارِقُهَا . قَالَ الْقَاضِي : وَيُحْتَمَلُ أَنَّ مَعْنَاهُ لَمْ أَطَأْهَا ، وَهَذَا ضَعِيفٌ ، وَالصَّحِيحُ مَا سَبَقَ ، فَيُحْتَجُّ بِهِ فِي أَنَّ مَنْ عِنْدَهُ امْرَأَةٌ مُرْتَكِبَةٌ مَعْصِيَةً كَالْوَصْلِ أَوْ تَرْكِ الصَّلَاةِ أَوْ غَيْرِهِمَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) هَذَا الْإِسْنَادُ مِمَّا اسْتَدْرَكَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَلَى مُسْلِمٍ ، وَقَالَ : الصَّحِيحُ عَنِ الْأَعْمَشِ إِرْسَالُهُ . قَالَ : وَلَمْ يُسْنِدْهُ عَنْهُ غَيْرُ جَرِيرٍ ، وَخَالَفَهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ وَغَيْرُهُ فَرَوَوْهُ عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مُرْسَلًا . قَالَ : وَالْمَتْنُ صَحِيحٌ مِنْ رِوَايَةِ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ يَعْنِي كَمَا ذَكَرَهُ فِي الطُّرُقِ السَّابِقَةِ ، وَهَذَا الْإِسْنَادُ فِيهِ أَرْبَعَةٌ تَابِعِيُّونَ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ ، وَهُمْ جَرِيرٌ وَالْأَعْمَشُ وَإِبْرَاهِيمُ وَعَلْقَمَةُ ، وَقَدْ رَأَى جَرِيرٌ رَجُلًا مِنَ الصَّحَابَةِ ، وَسَمِعَ أَبَا الطُّفَيْلِ ، وَهُوَ صَحَابِيٌّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

**المصدر**: المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35/h/359194

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
