---
title: 'حديث: [ 21 ] ( 2273 ) - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ التَّمِيمِيُّ ، حَد… | المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35/h/359384'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35/h/359384'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 359384
book_id: 35
book_slug: 'b-35'
---
# حديث: [ 21 ] ( 2273 ) - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ التَّمِيمِيُّ ، حَد… | المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

## نص الحديث

> [ 21 ] ( 2273 ) - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ التَّمِيمِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حُسَيْن ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَدِمَ مُسَيْلِمَةُ الْكَذَّابُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ فَجَعَلَ يَقُولُ : إِنْ جَعَلَ لِي مُحَمَّدٌ الْأَمْرَ مِنْ بَعْدِهِ تَبِعْتُهُ ، فَقَدِمَهَا فِي بَشَرٍ كَثِيرٍ مِنْ قَوْمِهِ ، فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ ، وَفِي يَدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِطْعَةُ جَرِيدَةٍ حَتَّى وَقَفَ عَلَى مُسَيْلِمَةَ فِي أَصْحَابِهِ قَالَ : لَوْ سَأَلْتَنِي هَذِهِ الْقِطْعَةَ مَا أَعْطَيْتُكَهَا ، وَلَنْ أَتَعَدَّى أَمْرَ اللَّهِ فِيكَ ، وَلَئِنْ أَدْبَرْتَ لَيَعْقِرَنَّكَ اللَّهُ ، وَإِنِّي لَأُرَاكَ الَّذِي أُرِيتُ فِيكَ مَا أُرِيتُ ، وَهَذَا ثَابِتٌ يُجِيبُكَ عَنِّي ، ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ . ( 2274 ) فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَسَأَلْتُ عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّكَ أَرَى الَّذِي أُرِيتُ فِيكَ مَا أُرِيتُ ، فَأَخْبَرَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ فِي يَدَيَّ سِوَارَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ ، فَأَهَمَّنِي شَأْنُهُمَا ، فَأُوحِيَ إِلَيَّ فِي الْمَنَامِ أَنْ انْفُخْهُمَا ، فَنَفَخْتُهُمَا فَطَارَا ، فَأَوَّلْتُهُمَا كَذَّابَيْنِ يَخْرُجَانِ مِنْ بَعْدِي ، فَكَانَ أَحَدُهُمَا الْعَنْسِيَّ صَاحِبَ صَنْعَاءَ ، وَالْآخَرُ مُسَيْلِمَةَ صَاحِبَ الْيَمَامَةِ . قَوْلُهُ : ( إِنَّ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابَ وَرَدَ الْمَدِينَةَ فِي عَدَدٍ كَثِيرٍ ، فَجَاءَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) قَالَ الْعُلَمَاءُ : إِنَّمَا جَاءَهُ تَأَلُّفًا لَهُ وَلِقَوْمِهِ رَجَاءَ إِسْلَامِهِمْ ، وَلِيُبَلِّغَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ . قَالَ الْقَاضِي : وَيَحْتَمِلُ أَنَّ سَبَبَ مَجِيئِهِ إِلَيْهِ أَنَّ مُسَيْلِمَةَ قَصَدَهُ مِنْ بَلَدِهِ لِلِقَائِهِ ، فَجَاءَهُ مُكَافَأَةً لَهُ . قَالَ : وَكَانَ مُسَيْلِمَةُ إِذْ ذَاكَ يُظْهِرُ الْإِسْلَامَ ، وَإِنَّمَا ظَهَرَ كُفْرُهُ وَارْتِدَادُهُ بَعْدَ ذَلِكَ . قَالَ : وَقَدْ جَاءَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ أَنَّهُ هُوَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَحْتَمِلُ أَنَّهُمَا مَرَّتَانِ . قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمُسَيْلَمَةَ : ( وَلَنْ أَتَعَدَّى أَمْرَ اللَّهِ فِيكَ ) فَهَكَذَا وَقَعَ فِي جَمِيعِ نُسَخِ مُسْلِمٍ . وَوَقَعَ فِي الْبُخَارِيِّ ( وَلَنْ تَعْدُوَ أَمْرَ اللَّهِ فِيكَ ) قَالَ الْقَاضِي : هُمَا صَحِيحَانِ . فَمَعْنَى الْأَوَّلِ لَنْ أَعْدُوَ أَنَا أَمْرَ اللَّهِ فِيكَ مِنْ أَنِّي لَا أُجِيبُكَ إِلَى مَا طَلَبْتَهُ مِمَّا لَا يَنْبَغِي لَك مِنْ الِاسْتِخْلَافِ أَوِ الْمُشَارَكَةِ ، وَمِنْ أَنِّي أُبَلِّغُ مَا أُنْزِلَ إِلَيَّ ، وَأَدْفَعُ أَمْرَكَ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ . وَمَعْنَى الثَّانِي وَلَنْ تَعْدُوَ أَنْتَ أَمْرَ اللَّهِ فِي خَيْبَتِكَ فِيمَا أَمَّلْتَهُ مِنَ النُّبُوَّةِ ، وَهَلَاكِكَ دُونَ ذَلِكَ ، أَوْ فِيمَا سَبَقَ مِنْ قَضَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَقَدَرِهِ فِي شَقَاوَتِكَ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَلَئِنْ أَدْبَرْتَ لَيَعْقِرَنَّكَ اللَّهُ ) أَيْ إِنْ أَدْبَرْتَ عَنْ طَاعَتِي لَيَقْتُلَنَّكَ اللَّهُ . وَالْعَقْرُ الْقَتْلُ وَعَقَرُوا النَّاقَةَ قَتَلُوهَا . وَقَتَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ الْيَمَامَةِ . وَهَذَا مِنْ مُعْجِزَاتِ النُّبُوَّةِ . قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَهَذَا ثَابِتٌ يُجِيبُكَ عَنِّي ) قَالَ الْعُلَمَاءُ : كَانَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ خَطِيبَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يُجَاوِبُ الْوُفُودَ عَنْ خُطَبِهِمْ وَتَشَدُّقِهِمْ . قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَأَوَّلْتُهُمَا كَذَّابَيْنِ يَخْرُجَانِ بَعْدِي ، فَكَانَ أَحَدُهُمَا الْعَنْسِيَّ صَاحِبَ صَنْعَاءَ ، وَالْآخَرُ مُسَيْلَمَةَ صَاحِبَ الْيَمَامَةِ ) قَالَ الْعُلَمَاءُ : الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَخْرُجَانِ بَعْدِي " أَيْ يُظْهِرَانِ شَوْكَتَهُمَا أَوْ مُحَارَبَتَهُمَا وَدَعْوَاهُمَا النُّبُوَّةَ ، وَإِلَّا فَقَدْ كَانَا فِي زَمَنِهِ . قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( رَأَيْتُ فِي يَدَيَّ سِوَارَيْنِ ) وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى : ( فَوَضَعَ فِي يَدَيَّ أُسْوَارَيْنِ ) قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ : يُقَالُ : ( سِوَارٌ ) بِكَسْرِ السِّينِ وَضَمِّهَا ، وَ( أُسْوَارٍ ) بِضَمِّ الْهَمْزِ ، ثَلَاثٌ لُغَاتٍ . وَوَقَعَ فِي جَمِيعِ النُّسَخِ فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ ( أُسْوَارَيْنِ ) فَيَكُونُ وَضَعَ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَالضَّادِ ، وَفِيهِ ضَمِيرُ الْفَاعِلِ ، أَيْ وَضَعَ الْآتِي بِخَزَائِنِ الْأَرْضِ فِي يَدَيَّ أَسُوَارَيْنِ ، فَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ . وَضَبَطَهُ بَعْضُهُمْ ( فَوُضِعَ ) بِضَمِّ الْوَاوِ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ لِنَصْبِ أَسُوَارَيْنِ ، وَإِنْ كَانَ يَتَخَرَّجُ عَلَى وَجْهٍ ضَعِيفٍ . وَقَوْلُهُ : ( يَدَيَّ ) هُوَ بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ عَلَى التَّثْنِيَةِ . قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَأُوحِيَ إِلَيَّ أَنِ انْفُخْهُمَا ) هُوَ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ . وَنَفْخُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهُمَا فَطَارَا دَلِيلٌ لِانْمِحَاقِهِمَا وَاضْمِحْلَالِ أَمْرِهِمَا ، وَكَانَ كَذَلِكَ ، وَهُوَ مِنَ الْمُعْجِزَاتِ .

**المصدر**: المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35/h/359384

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
