---
title: 'حديث: [57] - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عُب… | المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35/h/359583'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35/h/359583'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 359583
book_id: 35
book_slug: 'b-35'
---
# حديث: [57] - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عُب… | المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

## نص الحديث

> [57] - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي طَائِفَةٍ مِنْ النَّهَارِ ، لَا يُكَلِّمُنِي وَلَا أُكَلِّمُهُ ، حَتَّى جَاءَ سُوقَ بَنِي قَيْنُقَاعَ ، ثُمَّ انْصَرَفَ حَتَّى أَتَى خِبَاءَ فَاطِمَةَ ، فَقَالَ : أَثَمَّ لُكَعُ أَثَمَّ لُكَعُ ، يَعْنِي حَسَنًا ، فَظَنَنَّا أَنَّهُ إِنَّمَا تَحْبِسُهُ أُمُّهُ لِأَنْ تُغَسِّلَهُ وَتُلْبِسَهُ سِخَابًا ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ يَسْعَى حَتَّى اعْتَنَقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ ، وَأَحْبِبْ مَنْ يُحِبُّهُ . قَوْلُهُ : ( فِي طَائِفَةٍ مِنَ النَّهَارِ حَتَّى جَاءَ سُوقَ بَنِي قَيْنُقَاعَ ، ثُمَّ انْصَرَفَ حَتَّى أَتَى خِبَاءَ فَاطِمَةَ فَقَالَ : أَثَمَّ لُكَعُ أَثَمَّ لُكَعُ " يَعْنِي حَسَنًا " فَظَنَنَّا أَنَّهُ إِنَّمَا تَحْبِسُهُ أُمُّهُ لِأَنْ تُغَسِّلَهُ وَتُلْبِسَهُ سِخَابًا ) أَمَّا قَوْلُهُ : ( طَائِفَةٌ مِنَ النَّهَارِ ) فَالْمُرَادُ قِطْعَةٌ مِنْهُ . وَقَيْنُقَاعُ بِضَمِّ النُّونِ وَفَتْحِهَا وَكَسْرِهَا ، سَبَقَ مَرَّاتٍ . وَ( لُكَعُ ) الْمُرَادُ بِهِ هُنَا الصَّغِيرُ . وَ( خِبَاءُ فَاطِمَةَ ) بِكَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَبِالْمَدِّ أَيْ بَيْتُهَا . وَ( السِّخَابُ ) بِكَسْرِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَبِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ ، جَمْعُهُ سُخُبٌ وَهُوَ قِلَادَةٌ مِنَ الْقَرَنْفُلِ وَالْمِسْكِ وَالْعُودِ وَنَحْوِهَا مِنْ أَخْلَاطِ الطِّيبِ ، يُعْمَلُ عَلَى هَيْئَةِ السُّبْحَةِ ، وَيُجْعَلُ قِلَادَةً لِلصِّبْيَانِ وَالْجَوَارِي ، وَقِيلَ : هُوَ خَيْطٌ فِيهِ خَرَزٌ سُمِّيَ سِخَابًا لِصَوْتِ خَرَزِهِ عِنْدَ حَرَكَتِهِ مِنَ السَّخَبِ بِفَتْحِ السِّينِ وَالْخَاءِ ، يُقَالُ : الصَّخَبُ بِالصَّادِ . وَهُوَ اخْتِلَاطُ الْأَصْوَاتِ . وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ جَوَازُ إِلْبَاسِ الصِّبْيَانِ الْقَلَائِدَ وَالسَّخَبَ وَنَحْوَهَا مِنَ الزِّينَةِ ، وَاسْتِحْبَابُ تَنْظِيفِهِمْ لَاسِيَّمَا عِنْدَ لِقَائِهِمْ أَهْلَ الْفَضْلِ ، وَاسْتِحْبَابُ النَّظَافَةِ مُطْلَقًا . قَوْلُهُ : ( جَاءَ يَسْعَى حَتَّى اعْتَنَقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ ) فِيهِ اسْتِحْبَابُ مُلَاطَفَةِ الصَّبِيِّ وَمُدَاعَبَتِهِ رَحْمَةً لَهُ وَلُطْفًا ، وَاسْتِحْبَابُ التَّوَاضُعِ مَعَ الْأَطْفَالِ وَغَيْرِهِمْ . وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي مُعَانَقَةِ الرَّجُلِ لِلرَّجُلِ الْقَادِمِ مِنْ سَفَرٍ ، فَكَرِهَهَا مَالِكٌ ، وَقَالَ : هِيَ بِدْعَةٌ ، وَاسْتَحَبَّهَا سُفْيَانُ وَغَيْرُهُ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ الَّذِي عَلَيْهِ الْأَكْثَرُونَ وَالْمُحَقِّقُونَ . وَتَنَاظَرَ مَالِكٌ وَسُفْيَانُ فِي الْمَسْأَلَةِ فَاحْتَجَّ سُفْيَانُ بِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ ذَلِكَ بِجَعْفَرٍ حِينَ قَدِمَ ، فَقَالَ مَالِكٌ : هُوَ خَاصٌّ بِهِ . فَقَالَ سُفْيَانُ : مَا يَخُصُّهُ بِغَيْرِ دَلِيلٍ ، فَسَكَتَ مَالِكٌ . قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ : وَسُكُوتُ مَالِكٍ دَلِيلٌ لِتَسْلِيمِهِ قَوْلَ سُفْيَانَ وَمُوَافَقَتِهِ ، وَهُوَ الصَّوَابُ حَتَّى يَدُلَّ دَلِيلٌ لِلتَّخْصِيصِ .

**المصدر**: المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35/h/359583

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
