---
title: 'حديث: [16] 2554 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ جَمِيلِ بْنِ طَرِي… | المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35/h/359763'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35/h/359763'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 359763
book_id: 35
book_slug: 'b-35'
---
# حديث: [16] 2554 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ جَمِيلِ بْنِ طَرِي… | المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

## نص الحديث

> [16] 2554 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ جَمِيلِ بْنِ طَرِيفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا حَاتِمٌ - وَهُوَ ابْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُعَاوِيَةَ - وَهُوَ ابْنُ أَبِي مُزَرِّدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ - حَدَّثَنِي عَمِّي أَبُو الْحُبَابِ سَعِيدُ بْنُ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْهُمْ قَامَتْ الرَّحِمُ ، فَقَالَتْ : هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ مِنْ الْقَطِيعَةِ . قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ ؟ قَالَتْ : بَلَى . قَالَ : فَذَاكِ لَكِ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ . فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا [17] 2555 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ - وَاللَّفْظُ لِأَبِي بَكْرٍ - قَالَا : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي مُزَرِّدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الرَّحِمُ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ تَقُولُ : مَنْ وَصَلَنِي وَصَلَهُ اللَّهُ ، وَمَنْ قَطَعَنِي قَطَعَهُ اللَّهُ . ( 6 ) بَاب صِلَةِ الرَّحِمِ وَتَحْرِيمِ قَطِيعَتِهَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( قَامَتِ الرَّحِمُ ، فَقَالَتْ : هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ مِنَ الْقَطِيعَةِ ، قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ ، وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ ؟ قَالَتْ : بَلَى . قَالَ : فَذَلِكَ لَكِ ) وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى : الرَّحِمُ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ ، تَقُولُ : مَنْ وَصَلَنِي وَصَلَهُ اللَّهُ ، وَمَنْ قَطَعَنِي قَطَعَهُ اللَّهُ . قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ : الرَّحِمُ الَّتِي تُوصَلُ وَتُقْطَعُ وَتُبَرُّ إِنَّمَا هِيَ مَعْنًى مِنَ الْمَعَانِي ، لَيْسَتْ بِجِسْمٍ ، وَإِنَّمَا هِيَ قَرَابَةٌ وَنَسَبٌ تَجْمَعُهُ رَحِمُ وَالِدَةٍ ، وَيَتَّصِلُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ ، فَسُمِّيَ ذَلِكَ الِاتِّصَالُ رَحِمًا . وَالْمَعْنَى لَا يَتَأَتَّى مِنْهُ الْقِيَامُ وَلَا الْكَلَامُ ، فَيَكُونُ ذِكْرُ قِيَامِهَا هُنَا وَتَعَلُّقُهَا ضَرْبُ مَثَلٍ ، وَحُسْنُ اسْتِعَارَةٍ عَلَى عَادَةِ الْعَرَبِ فِي اسْتِعْمَالِ ذَلِكَ ، وَالْمُرَادُ تَعْظِيمُ شَأْنِهَا ، وَفَضِيلَةُ وَاصِلِيهَا ، وَعَظِيمُ إِثْمِ قَاطِعِيهَا بِعُقُوقِهِمْ ، لِهَذَا سُمِّيَ الْعُقُوقُ قَطْعًا ، وَالْعَقُّ الشَّقُّ ، كَأَنَّهُ قَطَعَ ذَلِكَ السَّبَبَ الْمُتَّصِلَ . قَالَ : وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ قَامَ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَتَعَلَّقَ بِالْعَرْشِ وَتَكَلَّمَ عَلَى لِسَانِهَا بِهَذَا بِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى . هَذَا كَلَامُ الْقَاضِي . وَالْعَائِذُ الْمُسْتَعِيذُ ، وَهُوَ الْمُعْتَصِمُ بِالشَّيْءِ الْمُلْتَجِئُ إِلَيْهِ الْمُسْتَجِيرُ بِهِ . قَالَ الْعُلَمَاءُ : وَحَقِيقَةُ الصِّلَةِ الْعَطْفُ وَالرَّحْمَةُ ، فَصِلَةُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عِبَارَةٌ عَنْ لُطْفِهِ بِهِمْ ، وَرَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ ، وَعَطْفِهِ بِإِحْسَانِهِ وَنِعَمِهِ ، أَوْ صِلَتِهِمْ بِأَهْلِ مَلَكُوتِهِ الْأَعْلَى ، وَشَرْحِ صُدُورِهِمْ لِمَعْرِفَتِهِ وَطَاعَتِهِ . قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ : وَلَا خِلَافَ أَنَّ صِلَةَ الرَّحِمِ وَاجِبَةٌ فِي الْجُمْلَةِ ، وَقَطِيعَتَهَا مَعْصِيَةٌ كَبِيرَةٌ . قَالَ : وَالْأَحَادِيثُ فِي الْبَابِ تَشْهَدُ لِهَذَا ، وَلَكِنَّ الصِّلَةَ دَرَجَاتٌ بَعْضُهَا أَرْفَعُ مِنْ بَعْضٍ ، وَأَدْنَاهَا تَرْكُ الْمُهَاجَرَةِ ، وَصِلَتُهَا بِالْكَلَامِ وَلَوْ بِالسَّلَامِ ، وَيَخْتَلِفُ ذَلِكَ بِاخْتِلَافِ الْقُدْرَةِ وَالْحَاجَةِ ، فَمِنْهَا وَاجِبٌ ، وَمِنْهَا مُسْتَحَبٌّ ، وَلَوْ وَصَلَ بَعْضُ الصِّلَةِ ولَمْ يَصِلْ غَايَتَهَا لَا يُسَمَّى قَاطِعًا ، وَلَوْ قَصَّرَ عَمَّا يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَيَنْبَغِي لَهُ لَا يُسَمَّى وَاصِلًا . قَالَ : وَاخْتَلَفُوا فِي حَدِّ الرَّحِمِ الَّتِي تَجِبُ صِلَتُهَا ، فَقِيلَ : هُوَ كُلُّ رَحِمٍ مَحْرَمٍ بِحَيْثُ لَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا ذَكَرًا وَالْآخَرُ أُنْثَى حَرُمَتْ مُنَاكَحَتُهُمَا . فَعَلَى هَذَا لَا يَدْخُلُ أَوْلَادُ الْأَعْمَامِ وَلَا أَوْلَادُ الْأَخْوَالِ ، وَاحْتَجَّ هَذَا الْقَائِلُ بِتَحْرِيمِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا أَوْ خَالَتِهَا فِي النِّكَاحِ وَنَحْوِهِ ، وَجَوَازِ ذَلِكَ فِي بَنَاتِ الْأَعْمَامِ وَالْأَخْوَالِ . وَقِيلَ : هُوَ عَامٌّ فِي كُلِّ رَحِمٍ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ فِي الْمِيرَاثِ ، يَسْتَوِي الْمَحْرَمُ وَغَيْرُهُ ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ثُمَّ أَدْنَاكَ أَدْنَاكَ هَذَا كَلَامُ الْقَاضِي . وَهَذَا الْقَوْلُ الثَّانِي هُوَ الصَّوَابُ ، وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَيْهِ الْحَدِيثُ السَّابِقُ فِي أَهْلِ مِصْرَ : فَإِنَّ لَهُمْ ذِمَّةً وَرَحِمًا ، وَحَدِيثُ : إِنَّ أَبَرَّ الْبِرِّ أَنْ يَصِلَ أَهْلَ وُدِّ أَبِيهِ ، مَعَ أَنَّهُ لَا مَحْرَمِيَّةَ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

**المصدر**: المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35/h/359763

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
