[32] 2760 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ إِسْحَقُ : أَخْبَرَنَا ، وَقَالَ عُثْمَانُ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَيْسَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ مِنْ اللَّهِ ، مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ مَدَحَ نَفْسَهُ ، وَلَيْسَ أَحَدٌ أَغْيَرَ مِنْ اللَّهِ ، مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ . ( 6 ) ( بَابُ غَيْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَتَحْرِيمِ الْفَوَاحِشِ ) قَدْ سَبَقَ تَفْسِيرُ غَيْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى فِي حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ، وَفِي غَيْرِهِ ، وَسَبَقَ بَيَانُ لَا شَيْءَ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ وَالْغَيْرَةُ بِفَتْحِ الْغَيْنِ ، وَهِيَ فِي حَقِّنَا : الْأَنَفَةُ ، وَأَمَّا فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى ، فَقَدْ فَسَّرَهَا هُنَا فِي حَدِيثِ عَمْرٍو النَّاقِدِ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَغَيْرَةُ اللَّهِ أَنْ يَأْتِيَ الْمُؤْمِنُ مَا حُرِّمَ عَلَيْهِ . أَيْ غَيْرَتُهُ مَنْعُهُ وَتَحْرِيمُهُ . قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَلَا أَحَدَ أَحَبَّ إِلَيْهِ الْمَدْحِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ، حَقِيقَةُ هَذَا مَصْلَحَةٍ لِلْعِبَادِ ؛ لِأَنَّهُمْ يُثْنُونَ عَلَيْهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فَيُثِيبُهُمْ فَيَنْتَفِعُونَ ، وَهُوَ سُبْحَانَهُ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ ، لَا يَنْفَعُهُ مَدْحُهُمْ ، وَلَا يَضُرُّهُ تَرْكُهُمْ ذَلِكَ . وَفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلَى فَضْلِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ، وَتَسْبِيحِهِ وَتَهْلِيلِهِ وَتَحْمِيدِهِ وَتَكْبِيرِهِ ، وَسَائِرِ الْأَذْكَارِ .
المصدر: المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35/h/360036
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة