---
title: 'حديث: [14] 2888 - حَدَّثَنِي أَبُو كَامِلٍ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ الْجَحْدَر… | المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35/h/360170'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35/h/360170'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 360170
book_id: 35
book_slug: 'b-35'
---
# حديث: [14] 2888 - حَدَّثَنِي أَبُو كَامِلٍ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ الْجَحْدَر… | المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

## نص الحديث

> [14] 2888 - حَدَّثَنِي أَبُو كَامِلٍ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ الْجَحْدَرِيُّ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، وَيُونُسَ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ : خَرَجْتُ وَأَنَا أُرِيدُ هَذَا الرَّجُلَ ، فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرَةَ فَقَالَ : أَيْنَ تُرِيدُ يَا أَحْنَفُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : أُرِيدُ نَصْرَ ابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَعْنِي عَلِيًّا ، قَالَ : فَقَالَ لِي : يَا أَحْنَفُ ، ارْجِعْ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِذَا تَوَاجَهَ الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ . قَالَ : فَقُلْتُ ، أَوْ قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَذَا الْقَاتِلُ فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ ؟ قَالَ : إِنَّهُ قَدْ أَرَادَ قَتْلَ صَاحِبِهِ . [15] - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، وَيُونُسَ ، وَالْمُعَلَّى بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ . وَحَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ كِتَابِهِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ أَيُّوبَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَ حَدِيثِ أَبِي كَامِلٍ ، عَنْ حَمَّادٍ إِلَى آخِرِهِ . قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِذَا تَوَاجَهَ الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ ) مَعْنَى ( تَوَاجَهَا ) ضَرَبَ كُلُّ وَاحِدٍ وَجْهَ صَاحِبِهِ أَيْ ذَاتَهُ وَجُمْلَتَهُ . وَأَمَّا كَوْنُ الْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمَحْمُولٌ عَلَى مَنْ لَا تَأْوِيلَ لَهُ ، وَيَكُونُ قِتَالُهُمَا عَصَبِيَّةً وَنَحْوَهَا - ثُمَّ كَوْنُهُ فِي النَّارِ مَعْنَاهُ مُسْتَحِقٌّ لَهَا ، وَقَدْ يُجَازَى بِذَلِكَ ، وَقَدْ يَعْفُو اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ . هَذَا مَذْهَبُ أَهْلِ الْحَقِّ ، وَقَدْ سَبَقَ تَأْوِيلُهُ مَرَّاتٍ ، وَعَلَى هَذَا يُتَأَوَّلُ كُلُّ مَا جَاءَ مِنْ نَظَائِرِهِ . وَاعْلَمْ أَنَّ الدِّمَاءَ الَّتِي جَرَتْ بَيْنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ لَيْسَتْ بِدَاخِلَةٍ فِي هَذَا الْوَعِيدِ ، وَمَذْهَبُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْحَقُّ إِحْسَانُ الظَّنِّ بِهِمْ ، وَالْإِمْسَاكُ عَمَّا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ، وَتَأْوِيلُ قِتَالِهِمْ ، وَأَنَّهُمْ مُجْتَهِدُونَ مُتَأَوِّلُونَ لَمْ يَقْصِدُوا مَعْصِيَةً وَلَا مَحْضَ الدُّنْيَا ، بَلِ اعْتَقَدَ كُلُّ فَرِيقٍ أَنَّهُ الْمُحِقُّ ، وَمُخَالِفُهُ بَاغٍ ، فَوَجَبَ عَلَيْهِ قِتَالُهُ لِيَرْجِعَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ . وَكَانَ بَعْضُهُمْ مُصِيبًا ، وَبَعْضُهُمْ مُخْطِئًا مَعْذُورًا فِي الْخَطَأِ ; لِأَنَّهُ لِاجْتِهَادٍ ، وَالْمُجْتَهِدُ إِذَا أَخْطَأَ لَا إِثْمَ عَلَيْهِ ، وَكَانَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ هُوَ الْمُحِقُّ الْمُصِيبُ فِي تِلْكِ الْحُرُوبِ . هَذَا مَذْهَبُ أَهْلِ السُّنَّةِ ، وَكَانَتِ الْقَضَايَا مُشْتَبِهَةٌ حَتَّى إِنَّ جَمَاعَةً مِنَ الصَّحَابَةِ تَحَيَّرُوا فِيهَا فَاعْتَزَلُوا الطَّائِفَتَيْنِ ، وَلَمْ يُقَاتِلُوا ، وَلَمْ يَتَيَقَّنُوا الصَّوَابَ ، ثُمَّ تَأَخَّرُوا عَنْ مُسَاعَدَتِهِ مِنْهُمْ . قَوْلُهُ : ( أَرَأَيْتَ إِنْ أُكْرِهْتُ حَتَّى يُنْطَلَقَ بِي إِلَى أَحَدِ الصَّفَّيْنِ ، فَضَرَبَنِي رَجُلٌ بِسَيْفِهِ ، أَوْ يَجِيءُ سَهْمٌ فَيَقْتُلنِي ؟ قَالَ يَبُوءُ بِإِثْمِهِ وَإِثْمِكَ ، وَيَكُونُ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ ) مَعْنَى ( يَبُوءُ بِهِ ) يَلْزَمُهُ ، وَيَرْجِعُ ، وَيَحْتَمِلُهُ أَيْ يَبُوءُ الَّذِي أَكْرَهَكَ بِإِثْمِهِ فِي إِكْرَاهِكِ ، وَفِي دُخُولِهِ فِي الْفِتْنَةِ ، وَبِإِثْمِكَ فِي قَتْلِكِ غَيْرَهُ ، وَيَكُونُ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ ، أَيْ مُسْتَحِقًّا لَهَا . وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ رَفْعُ الْإِثْمِ عَنِ الْمُكْرَهِ عَلَى الْحُضُورِ هُنَاكَ . وَأَمَّا الْقَتْلُ فَلَا يُبَاحُ بِالْإِكْرَاهِ بَلْ يَأْثَمُ الْمُكْرَهُ عَلَى الْمَأْمُورِ بِهِ بِالْإِجْمَاعِ . وَقَدْ نَقَلَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ فِيهِ الْإِجْمَاعَ قَالَ أَصْحَابُنَا : وَكَذَا الْإِكْرَاهُ عَلَى الزِّنَا ، لَا يُرْفَعُ الْإِثْمُ فِيهِ . هَذَا إِذَا أُكْرِهَتِ الْمَرْأَةُ حَتَّى مَكَّنَتْ مِنْ نَفْسِهَا . فَأَمَّا إِذَا رُبِطَتْ ، وَلَمْ يُمْكِنْهَا مُدَافَعَتَهُ ، فَلَا إِثْمَ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ الْمَقْتُولَ فِي النَّارِ لِأَنَّهُ أَرَادَ قَتْلَ صَاحِبَهُ ) فِيهِ دَلَالَةٌ لِلْمَذْهَبِ الصَّحِيحِ الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ أَنَّ مَنْ نَوَى الْمَعْصِيَةَ ، وَأَصَرَّ عَلَى النِّيَّةِ يَكُونُ آثِمًا إِنْ لَمْ يَفْعَلْهَا ، وَلَا تَكَلُّمَ ، وَقَدْ سَبَقَتِ الْمَسْأَلَةُ وَاضِحَةً فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ .

**المصدر**: المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-35/h/360170

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
