حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب الِاسْتِنْجَاءِ بِالأحجار

بَابُ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْأحِجَارَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَا : ثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ قُرْطٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قالت : إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا ذَهَبَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْغَائِطِ فَلْيَذْهَبْ مَعَهُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ يَسْتَطِيبُ بِهِنَّ فَإِنَّهَا تُجْزِئُ عَنْهُ باب الاستنجاء إلخ ( يَسْتَطِيبُ بِهِنَّ ) : أَيْ بِالْأَحْجَارِ ، وَيَسْتَطِيبُ صِفَةُ أَحْجَارٍ أَوْ مُسْتَأْنَفَةٌ ، وَالِاسْتِطَابَةُ وَالِاسْتِنْجَاءُ وَالِاسْتِجْمَارُ كِنَايَةٌ عَنْ إِزَالَةِ الْخَارِجِ مِنَ السَّبِيلَيْنِ عَنْ مَخْرَجِهِ ، فَالِاسْتِطَابَةُ وَالِاسْتِنْجَاءُ تَارَةً يَكُونَانِ بِالْمَاءِ وَتَارَةً بِالْأَحْجَارِ ، وَالِاسْتِجْمَارُ مُخْتَصٌّ بِالْأَحْجَارِ ( فَإِنَّهَا تُجْزِئُ ) : بِضَمِّ التَّاءِ بِمَعْنَى الْكِفَايَةِ مِنْ أَجْزَأَ أَيْ تَكْفِي وَتُغْنِي . وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ : ضَبَطَهُ بَعْضُهُمْ بِفَتْحِ التَّاءِ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا انْتَهَى ، فَهُوَ مِنْ جَزَى يَجْزِي ، مِثْلُ قَضَى يَقْضِي وَزْنًا وَمَعْنًى أَيْ تَقْضِي الْأَحْجَارُ ( عَنْهُ ) : أَيْ عَنِ الِاسْتِطَابَةِ وَالِاسْتِنْجَاءِ أَوْ عَنِ الْمُسْتَنْجِي أَوْ عَنِ الْمَاءِ الْمَفْهُومِ مِنَ الْمَقَامِ وَهُوَ الْأَظْهَرُ مَعْنًى وَإِنْ كَانَ بَعِيدًا لَفْظًا ، فَالْحَاصِلُ أَنَّ الِاسْتِطَابَةَ بِالْأَحْجَارِ تَكْفِي عَنِ الْمَاءِ وَإِنْ بَقِيَ أَثَرُ النَّجَاسَةِ بَعْدَمَا زَالَتْ عَيْنُ النَّجَاسَةِ ، وَذَلِكَ رُخْصَةٌ . وَقَالَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ : إِنَّ الِاسْتِنْجَاءَ بِالْحِجَارَةِ يُجْزِي وَإِنْ لَمْ يَسْتَنْجِ بِالْمَاءِ ، إِذَا أَنْقَى أَثَرَ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ ، وَبِهِ يَقُولُ الثَّوْرِيُّ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ .

قَالَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ . وَفِيهِ دَلِيلٌ وَاضِحٌ عَلَى وُجُوبِ التَّثْلِيثِ لِأَنَّ الْإِجْزَاءَ يُسْتَعْمَلُ غَالِبًا فِي الْوَاجِبِ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث