بَابُ فَرْضِ الْوُضُوءِ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قال : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ ، وَلَا صَلَاةً بِغَيْرِ طُهُورٍ بَابُ فَرْضِ الْوُضُوءِ أَيِ الْوُضُوءُ فَرْضٌ لَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ بِدُونِهِ . ( مِنْ غُلُولٍ ) : ضَبَطَهُ النَّوَوِيُّ ثُمَّ ابْنُ سَيِّدِ النَّاسِ بِضَمِّ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ . قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ : الْغُلُولُ : الْخِيَانَةُ خِفْيَةٌ ، فَالصَّدَقَةُ مِنْ مَالٍ حَرَامٍ فِي عَدَمِ الْقَبُولِ وَاسْتِحْقَاقِ الْعِقَابِ كَالصَّلَاةِ بِغَيْرِ طَهُورٍ . انْتَهَى . وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ فِي الْمُفْهِمِ : الْغُلُولُ : هُوَ الْخِيَانَةُ مُطْلَقًا وَالْحَرَامُ . وَقَالَ النَّوَوِيُّ : الْغُلُولُ : الْخِيَانَةُ ، وَأَصْلُهُ السَّرِقَةُ مِنْ مَالِ الْغَنِيمَةِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ . انْتَهَى ( بِغَيْرِ طَهُورٍ ) : قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ فِي عَارِضَةِ الْأَحْوَذِيِّ قِرَاءَتُهُ بِفَتْحِ الطَّاءِ وَهُوَ بِضَمِّهَا عِبَارَةٌ عَنِ الْفِعْلِ وَبِفَتْحِهَا عِبَارَةٌ عَنِ الْمَاءِ . وَقَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : الطُّهُورُ بِالضَّمِّ التَّطَهُّرُ وَبِالْفَتْحِ الْمَاءُ الَّذِي يُتَطَهَّرُ بِهِ . قَالَ السُّيُوطِيُّ وَقَالَ سِيبَوَيْهِ : الطَّهُورُ بِالْفَتْحِ يَقَعُ عَلَى الْمَاءِ وَالْمَصْدَرِ مَعًا ، فَعَلَى هَذَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْحَدِيثُ بِفَتْحِ الطَّاءِ وَضَمِّهَا ، وَالْمُرَادُ التَّطَهُّرُ ، انْتَهَى . وَضَبَطَ ابْنُ سَيِّدِ النَّاسِ بِضَمِّ الطَّاءِ لَا غَيْرُ . وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ : قَبُولُ اللَّهِ الْعَمَلَ هُوَ رِضَاهُ وَثَوَابُهُ عَلَيْهِ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، وَالصَّلَاةُ فِي حَدِيثِ جَمِيعِهِمْ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الصَّدَقَةِ . انْتَهَى .
المصدر: عون المعبود شرح سنن أبي داود
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/360419
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة