---
title: 'حديث: بَابُ الْوُضُوءِ بِسُؤْرِ الْكَلْبِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ،… | عون المعبود شرح سنن أبي داود'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/360437'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/360437'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 360437
book_id: 36
book_slug: 'b-36'
---
# حديث: بَابُ الْوُضُوءِ بِسُؤْرِ الْكَلْبِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ،… | عون المعبود شرح سنن أبي داود

## نص الحديث

> بَابُ الْوُضُوءِ بِسُؤْرِ الْكَلْبِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، قال : حَدَّثَنَا زَائِدَةُ فِي حَدِيثِ هِشَامٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : طُهُورُ إِنَاءِ أَحَدِكُمْ إِذَا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ أَنْ يُغْسَلَ سَبْعَ مِرَاتٍ ، أُولَاهُنَّ بِالتُرَابٍ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَكَذَلِكَ قَالَ أَيُّوبُ وَحَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ ، عَنْ مُحَمَّدٍ . بَابُ الْوُضُوءِ بِسُؤْرِ الْكَلْبِ هَلْ يَجُوزُ أَمْ لَا فَاخْتُلِفَ فِيهِ ، قَالَ الزُّهْرِيُّ : إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءٍ لَيْسَ لَهُ وَضُوءٌ غَيْرَهُ يَتَوَضَّأُ بِهِ . وَقَالَ سُفْيَانُ : هَذَا الْفِقْهُ بِعَيْنِهِ ، يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى : فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا وَهَذَا مَاءٌ وَفِي النَّفْسِ مِنْهُ شَيْءٌ يَتَوَضَّأُ بِهِ وَيَتَيَمَّمُ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا . وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَقَوْلُ الزُّهْرِيِّ هَذَا رَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ فِي مُصَنَّفِهِ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ وَغَيْرِهِ عَنْهُ وَلَفْظُهُ : سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ فِي إِنَاءٍ وَلَغَ فِيهِ كَلْبٌ فَلَمْ يَجِدُوا مَاءً غَيْرَهُ قَالَ يَتَوَضَّأُ بِهِ . وَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي التَّمْهِيدِ مِنْ طَرِيقِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ . وَعَنْ مَالِكٍ رِوَايَةٌ أَنَّ الْأَمْرَ بِالتَّسْبِيعِ لِلنَّدْبِ . وَالْمَعْرُوفُ عِنْدَ أَصْحَابِهِ أَنَّهُ لِلْوُجُوبِ لَكِنَّهُ لِلتَّعَبُّدِ لِكَوْنِ الْكَلْبِ طَاهِرًا عِنْدَهُمْ . انْتَهَى . لَكِنَّ الْقَوْلَ الْمُحَقَّقَ نَجَاسَةُ سُؤْرِ الْكَلْبِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : طَهُورُ إِنَاءِ أَحَدِكُمْ وَالطَّهَارَةُ تُسْتَعْمَلُ إِمَّا عَنْ حَدَثٍ أَوْ خَبَثٍ وَلَا حَدَثَ عَلَى الْإِنَاءِ فَتَعَيَّنَ الْخَبَثُ ، وَقَدْ ثَبَتَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ التَّصْرِيحُ بِأَنَّ الْغَسْلَ مِنْ وُلُوغِ الْكَلْبِ لِأَنَّهُ رِجْسٌ . رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ ، وَلَمْ يَصِحَ عَنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ خِلَافُهُ فَلَا يَجُوزُ التَّوَضؤ بِهِ . ( طُهُورُ إِنَاءِ أَحَدِكُمْ ) : الْأَشْهَرُ فِيهِ الضَّمُّ وَيُقَالُ بِفَتْحِهَا قَالَهُ النَّوَوِيُّ . ( إِذَا وَلَغَ ) : قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ : يُقَالُ : وَلَغَ الْكَلْبُ فِي الْإِنَاءِ يَلَغُ بِفَتْحِ اللَّامِ فِيهِمَا وُلُوغًا : إِذَا شَرِبَ بِطَرَفِ لِسَانِهِ . قَالَ أَبُو زَيْدٍ يُقَالُ : وَلَغَ الْكَلْبُ بِشَرَابِنَا وَفِي شَرَابِنَا وَمِنْ شَرَابِنَا ( أَنْ يَغْسِلَ سَبْعَ مَرَّاتٍ أُولَاهُنَّ بِالتُّرَابِ ) : وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ غَسْلِ نَجَاسَةِ وُلُوغِ الْكَلْبِ سَبْعَ مَرَّاتٍ ، وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَجُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : يَكْفِي غَسْلُهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ . قَالَ النَّوَوِيُّ : وَمَعْنَى الْغَسْلِ بِالتُّرَابِ أَنْ يَخْلِطَ التُّرَابَ فِي الْمَاءِ حَتَّى يَتَكَدَّرَ ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَطْرَحَ الْمَاءَ عَلَى التُّرَابِ أَوِ التُّرَابَ عَلَى الْمَاءِ أَوْ يَأْخُذَ الْمَاءَ الْكَدِرَ مِنْ مَوْضِعٍ فَيَغْسِلَ بِهِ . وَأَمَّا مَسْحُ مَوْضِعِ النَّجَاسَةِ بِالتُّرَابِ فَلَا يُجْزِي . انْتَهَى . وَفِيهِ دَلِيلٌ أَيْضًا عَلَى أَنَّ الْمَاءَ الْقَلِيلَ يُنَجَّسُ بِوُقُوعِ النَّجَاسَةِ فِيهِ وَإِنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ ، لِأَنَّ وُلُوغَ الْكَلْبِ لَا يُغَيِّرُ الْمَاءَ الَّذِي فِي الْإِنَاءِ غَالِبًا . قَالَ الْحَافِظُ فِي فَتْحِ الْبَارِي : وَاخْتَلَفَ الرُّوَاةُ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ فِي مَحَلِّ غَسْلَةِ التَّتْرِيبِ ، فَلِمُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ مِنْ طَرِيقِ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنْهُ أُولَاهُنَّ وَهِيَ رِوَايَةُ الْأَكْثَرِ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، وَاخْتُلِفَ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْهُ : أُولَاهُنَّ أَيْضًا ، أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَقَالَ أَبَانُ عَنْ قَتَادَةَ : السَّابِعَةُ وَلِلشَّافِعِيِّ عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ أُولَاهُنَّ أَوْ إِحْدَاهُنَّ ، وَفِي رِوَايَةِ السُّدِّيِّ عَنِ الْبَزَّارِ إِحْدَاهُنَّ ، وَكَذَا فِي رِوَايَةِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْهُ ، فَطَرِيقُ الْجَمْعِ بَيْنَ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ أَنْ يُقَالَ إِحْدَاهُنَّ مُبْهَمَةٌ وَأُولَاهُنَّ وَالسَّابِعَةُ مُعَيَّنَةٌ ، وَأَوْ إِنْ كَانَتْ فِي نَفْسِ الْخَبَرِ فَهِيَ لِلتَّخْيِيرِ ، فَمقتضى حَمْلُ الْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى أَحَدِهِمَا لِأَنَّ فِيهِ زِيَادَةٌ عَلَى الرِّوَايَةِ الْمُعَيِّنَةِ وَإِنْ كَانَتْ أَوْ شَكًّا مِنَ الرَّاوِي . فَرِوَايَةُ مَنْ عَيَّنَ ، وَلَمْ يَشُكَ ، أَوْلَى مِنْ رِوَايَةِ مَنْ أَبْهَمَ أَوْ شَكَّ ، فَيَبْقَى النَّظَرُ فِي التَّرْجِيحِ بَيْنَ رِوَايَةِ أُولَاهُنَّ وَرِوَايَةِ السَّابِعَةِ ، وَرِوَايَةُ أُولَاهُنَّ أَرْجَحُ مِنْ حَيْثُ الْأَكْثَرِيَّةِ وَالْأَحْفَظِيَّةِ وَمِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى أَيْضًا ، لِأَنَّ تَتْرِيبَ الْأَخِيرِ يَقْتَضِي الِاحْتِيَاجَ إِلَى غَسْلِهِ أُخْرَى لِتَنْظِيفِهِ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَفِيهِ أُولَاهُنَّ أَوْ أُخْرَاهُنَّ بِالتُّرَابِ ، وَإِذَا وَلَغَتْ فِيهِ الْهِرَّةُ غُسِلَ مَرَّةً وَقَالَ : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . ( وَكَذَلِكَ ) : أَيْ بِزِيَادَةِ لَفْظِ أُولَاهُنَّ بِالتُّرَابِ ( عَنْ مُحَمَّدٍ ) : هُوَ ابْنُ سِيرِينَ.

**المصدر**: عون المعبود شرح سنن أبي داود

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/360437

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
