بَاب الْوُضُوءِ بِفَضْلِ الْمَرْأَةِ
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ ، قال : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ ابْنِ خَرَّبُوذَ ، عَنْ أُمِّ صُبَيَّةَ الْجُهَنِيَّةِ قَالَتْ : اخْتَلَفَتْ يَدِي وَيَدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْوُضُوءِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ ( ابْنِ خَرَّبُوذَ ) : بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَشِدَّةِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ مَفْتُوحَةً وَضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الْوَاوِ ثُمَّ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ آخِرًا : هُوَ سَالِمُ بْنُ سَرْجٍ أَبُو النُّعْمَانِ الْمَدَنِيُّ عَنْ مَوْلَاتِهِ أُمِّ حَبِيبَةَ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ . قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ قَالَ الْحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدَ : مَنْ قَالَ ابْنُ سَرْجٍ عَرَّبَهُ ، وَمَنْ قَالَ ابْنُ خَرَّبُوذَ أَرَادَ بِهِ الْإِكَافَ بِالْفَارِسِيَّةِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ فِيهِ سَالِمَ بْنَ النُّعْمَانِ ( عَنْ أُمِّ صُبَيَّةَ الْجُهَنِيَّةِ ) : بِصَادٍ مُهْمَلَةٍ ثُمَّ مُوَحَّدَةٍ مُصَغَّرًا مَعَ التَّثْقِيلِ : هِيَ خَوْلَةُ بِنْتُ قَيْسٍ وَهِيَ جَدَّةُ خَارِجَةَ بْنِ الْحَارِثِ . وَقَالَ ابْنُ مَنْدَهْ : إِنَّ أُمَّ صُبَيَّةَ هِيَ خَوْلَةُ بِنْتُ قَيْسِ بْنِ قهْدٍ ، وَرَدَّ عَلَيْهِ أَبُو نُعَيْمٍ .
قَالَ الْحَافِظُ : فَأَصَابَ ، أَيْ أَبُو نُعَيْمٍ . وَفِي شَرْحِ مَعَانِي الْآثَارِ لِلطَّحَاوِيِّ : إِنَّهَا قَدْ أَدْرَكَتْ وَبَايَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ابْنُ مَاجَهْ سَمِعْتُ مُحَمَّدًا يَقُولُ أُمُّ صُبَيَّةَ هِيَ خَوْلَةُ بِنْتُ قَيْسٍ ، فَذَكَرْتُ لِأَبِي زُرْعَةَ ، فَقَالَ : صَدَقَ . ( اخْتَلَفَتْ يَدِي وَيَدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) : أَيْ كَانَ يَغْتَرِفُ تَارَةً قَبْلَهَا وَتَغْتَرِفُ هِيَ تَارَةً قَبْلَهُ .
وَلِمُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ مُعَاذَةَ عَنْ عَائِشَةَ : فَيُبَادِرُنِي حَتَّى أَقُولَ دَعْ لِي . زَادَ النَّسَائِيُّ : وَأُبَادِرُ حَتَّى يَقُولَ دَعِي لِي ( فِي الْوُضُوءِ ) : بِضَمِّ الْوَاوِ ، أَيْ فِي التَّوَضُّؤِ ( مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ ) : مُتَعَلِّقٍ بِالْوُضُوءِ ، وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ جَوَازُ اغْتِرَافِ الْجُنُبِ مِنَ الْمَاءِ الْقَلِيلِ ، وَأَنَّ ذَلِكَ لَا يَمْنَعُ مِنَ التَّطَهُّرِ بِذَلِكَ الْمَاءِ وَلَا بِمَا يَفْضُلُ مِنْهُ ، وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ النَّهْيَ عَنْ انْغِمَاسِ الْجُنُبِ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ إِنَّمَا هُوَ لِلتَّنْزِيهِ كَرَاهِيَةَ أَنْ يُسْتَقْذَرَ ، لَا لِكَوْنِهِ يَصِيرُ نَجِسًا بِانْغِمَاسِ الْجُنُبِ فِيهِ لِأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ جَمِيعِ بَدَنِ الْجُنُبِ وَبَيْنَ عُضْوٍ مِنْ أَعْضَائِهِ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ ، وَحَكَى أَنَّ أُمَّ صُبَيَّةَ هِيَ خَوْلَةُ بِنْتُ قَيْسٍ .
انْتَهَى .