بَاب صِفَةِ وُضُوءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قال : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، قال : حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ شَقِيقِ بْنِ جَمْرَةَ ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ : رَأَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا وَمَسَحَ رَأْسَهُ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ هَذَا قَالَ أَبُو دَاوُدَ : رَوَاهُ وَكِيعٌ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ قَالَ : تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ، قَطْ . ( ذِرَاعَيْهِ ) : الذِّرَاعُ : الْيَدُ مِنْ كُلِّ حَيَوَانٍ ، لَكِنَّهَا مِنَ الْإِنْسَانِ مِنَ الْمَرْفِقِ إِلَى أَطْرَافِ الْأَصَابِعِ . كَذَا فِي الْمِصْبَاحِ ( وَمَسَحَ رَأْسَهُ ثَلَاثًا ) : اخْتَصَرَ الرَّاوِي حَدِيثَهُ فَلَمْ يَذْكُرْ غَسْلَ جَمِيعِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ بَلِ اقْتَصَرَ عَلَى ذِكْرِ بَعْضِ الْأَعْضَاءِ مِنْهَا مَسْحُ الرَّأْسِ لِأَنَّ مَقْصُودَهُ بَيَانُ تَثْلِيثِ مَسْحِ الرَّأْسِ وَلِذَا ذَكَرَهُ ( رَوَاهُ ) : أَيِ الْحَدِيثَ ( وَكِيعُ ) : بْنُ الْجَرَّاحِ أَحَدُ الْأَعْلَامِ ( قَالَ ) : وَكِيعٌ بِسَنَدِهِ ( قَطْ ) : بِفَتْحِ الْقَافِ وَسُكُونِ الطَّاءِ بِمَعْنَى حَسْبُ ، يُقَالُ قَطِي وَقَطْكَ وَقَطْ زَيْدٍ دِرْهَمٌ ، كَمَا يُقَالُ حَسْبِي وَحَسْبُكَ وَحَسْبُ زَيْدٍ دِرْهَمٌ ، إِلَّا أَنَّهَا مَبْنِيَّةٌ لِأَنَّهَا مَوْضُوعَةٌ عَلَى حَرْفَيْنِ ، وَحَسْبُ مُعْرَبَةٌ .
قَالَهُ الْإِمَامُ ابْنُ هِشَامٍ الْأَنْصَارِيُّ . أَيْ أَنَّ وَكِيعًا اقْتَصَرَ فِي رِوَايَتِهِ عَلَى لَفْظِ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا فَقَطْ عَنْ إِسْرَائِيلَ ، وَلَمْ يُفَصِّلْ وَلَمْ يُبَيِّنْ فِي رِوَايَتِهِ كَمَا بَيَّنَ يَحْيَى بْنُ آدَمَ عَنْ إِسْرَائِيلَ بِقَوْلِهِ غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا وَمَسَحَ رَأْسَهُ ثَلَاثًا . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَادِهِ عَامِرُ بْنُ شَقِيقِ بْنِ جَمْرَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ . انْتَهَى .