بَاب صِفَةِ وُضُوءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ ، قال : حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ ، عَنْ زَائِدَةَ ، قال : حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَلْقَمَةَ الْهَمْدَانِيُّ ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ قَالَ : صَلَّى عَلِيٌّ الْغَدَاةَ ، ثُمَّ دَخَلَ الرَّحْبَةَ فَدَعَا بِمَاءٍ ، فَأَتَاهُ الْغُلَامُ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ وَطَسْتٍ ، قَالَ : فَأَخَذَ الْإِنَاءَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى فَأَفْرَغَ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى ، وَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلَاثًا ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى فِي الْإِنَاءِ فَمَضْمَضَ ثَلَاثًا وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا . ثُمَّ سَاقَ قَرِيبًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَوَانَةَ ، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ مُقَدَّمَهُ وَمُؤَخِّرَهُ مَرَّةً . ثُمَّ سَاقَ الْحَدِيثَ نَحْوَهُ .
( الْغَدَاةَ ) : أَيْ صَلَاةَ الصُّبْحِ ( الرَّحْبَةَ ) : بِفَتْحِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ مَحَلَّةٌ بِالْكُوفَةِ . كَذَا فِي الْقَامُوسِ ( فَأَفْرَغَ ) : أَيْ صَبَّ . قَوْلُهُ : فَأَخَذَ الْإِنَاءَ إِلَى قَوْلِهِ ثَلَاثًا .
هَكَذَا فِي عَامَّةِ النُّسَخِ ، وَكَذَا فِي تَلْخِيصِ الْمُنْذِرِيِّ ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ هَذِهِ الْعِبَارَةُ قَالَ : فَأَخَذَ الْإِنَاءَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى فَأَفْرَغَ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى وَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثُمَّ أَخَذَ الْإِنَاءَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى فَأَفْرَغَ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلَاثًا ، وَفِي رِوَايَةِ الدَّارَقُطْنِيِّ فَأَخَذَ بِيَمِينِهِ الْإِنَاءَ فَأَكْفَأَهُ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى ثُمَّ غَسَلَ كَفَّيْهِ ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى الْإِنَاءَ فَأَفْرَغَ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى ، ثُمَّ غَسَلَ كَفَّيْهِ ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى الْإِنَاءَ فَأَفْرَغَ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى ، ثُمَّ غَسَلَ كَفَّيْهِ ; فَعَلَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ . قَالَ عَبْدُ خَيْرٍ : كُلُّ ذَلِكَ لَا يُدْخِلُ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ( ثُمَّ سَاقَ ) : أَيْ زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ ( حَدِيثَ أَبِي عَوَانَةَ ) : الْمَذْكُورَ آنِفًا ، ثُمَّ قَالَ زَائِدَةُ فِي حَدِيثِهِ : ( مُقَدَّمَهُ وَمُؤَخَّرَهُ مَرَّةً ) : أَيْ بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ ثُمَّ ذَهَبَ بِهِمَا إِلَى قَفَاهُ ثُمَّ رَدَّهُمَا حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ ، كَمَا فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى ، وَفِيهِ تَصْرِيحٌ بِأَنَّ مَسْحَ الرَّأْسِ كَانَ مَرَّةً وَاحِدَةً ، وَقَوْلُهُ : مُقَدَّمَهُ هُوَ بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الدَّالِ الْمُشَدَّدَةِ ( ثُمَّ سَاقَ ) : زَائِدَةُ ( نَحْوَهُ ) : أَيْ نَحْوَ أَبِي عَوَانَةَ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ بِنَحْوِهِ .