حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب فِي الْفَرْقِ بَيْنَ الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ

بَابٌ فِي الْفَرْقِ بَيْنَ الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ ، قال : حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ سَمِعْتُ لَيْثًا يَذْكُرُ عَنْ طَلْحَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : دَخَلْتُ يَعْنِي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ وَالْمَاءُ يَسِيلُ مِنْ وَجْهِهِ وَلِحْيَتِهِ عَلَى صَدْرِهِ ، فَرَأَيْتُهُ يَفْصِلُ بَيْنَ الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ باب في الفرق ، إلخ ( يَسِيلُ ) : أَيْ يَقْطُرُ ( وَلِحْيَتِهِ ) : بِكَسْرِ اللَّامِ وَسُكُونِ الْحَاءِ ( فَرَأَيْتُهُ يَفْصِلُ بَيْنَ الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ ) : وَالْحَدِيثُ حُجَّةٌ لِمَنْ يَرَى الْفَصْلَ بَيْنَ الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ ، لَكِنَّ الْحَدِيثَ ضَعِيفٌ لَا تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ . وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عن جده كَعْبِ بْنِ عَمْرٍو الْيَمَامِيِّ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ فَمَضْمَضَ ثَلَاثًا وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا ، يَأْخُذُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مَاءً جَدِيدًا . الْحَدِيثَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ أَيْضًا .

وَتَقَدَّمَ رِوَايَةُ الْمُؤَلِّفِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عُثْمَانَ : أَنَّهُ رَآهُ دَعَا بِمَاءٍ فَأَتَى بِمِيضَأَةٍ فَأَصْغَاهَا عَلَى يَدِهِ الْيُمْنَى ، ثُمَّ أَدْخَلَهَا فِي الْمَاءِ فَتَمَضْمَضَ ثَلَاثًا وَاسْتَنْثَرَ ثَلَاثًا . الْحَدِيثَ . وَفِيهِ رَفَعَهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي الْفَصْلِ .

وَرَوَى أَبُو عَلِيٍّ فِي صِحَاحِهِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ : شَهِدْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ تَوَضَّآ ثَلَاثًا ثَلَاثًا ، وَأَفْرَدَا الْمَضْمَضَةَ مِنَ الِاسْتِنْشَاقِ ، ثُمَّ قَالَا : هَكَذَا رَأَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ . فَهَذَا صَرِيحٌ فِي الْفَصْلِ . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَيْضًا الْجَمْعُ ، فَفِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ عَنْ عَلِيٍّ : أَنَّهُ دَعَا بِمَاءٍ فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ ثَلَاثًا وَتَمَضْمَضَ وَأَدْخَلَ بَعْضَ أَصَابِعِهِ فِي فِيهِ وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا .

بَلْ فِي ابْنِ مَاجَهْ أَصْرَحُ مِنْ هَذَا بِلَفْظِ تَوَضَّأَ فَمَضْمَضَ ثَلَاثًا وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا مِنْ كَفٍّ وَاحِدٍ . وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ صِفَةِ وُضُوءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْضُ الْمَبَاحِثِ فِي الْوَصْلِ بَيْنَ الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ . وَمُحَصَّلُ الْكَلَامِ أَنَّ الْوَصْلَ وَالْفَصْلَ كِلَاهُمَا ثَابِتٌ ، لَكِنَّ أَحَادِيثَ الْوَصْلِ قَوِيَّةٌ مِنْ جِهَةِ الْإِسْنَادِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

ورد في أحاديث6 أحاديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث