بَاب فِي الرَّجُلِ يَطَأُ الْأَذَى بِرِجْلِهِ
بَابٌ فِي الرَّجُلِ يَطَأُ الْأَذَى بِرِجْلِهِ حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي مُعَاوِيَةَ ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ ( ح ) وَحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، أخبرنا شَرِيكٌ وَجَرِيرٌ وَابْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : كُنَّا لَا نَتَوَضَّأُ مِنْ مَوْطِئٍ ، وَلَا نَكُفُّ شَعْرًا وَلَا ثَوْبًا قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي مُعَاوِيَةَ فِيهِ : عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ شَقِيقٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ أَوْ حَدَّثَهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ وَقَالَ هَنَّادٌ : عَنْ شَقِيقٍ أَوْ حَدَّثَهُ عَنْهُ قال : قال عبد الله . بَابُ الرَّجُلِ يَطَأُ الْأَذَى بِرِجْلِهِ وَالْوَطْءُ الدَّوْسُ بِالْقَدَمِ أَيْ مَنْ يَدُوسُ النَّجَاسَةَ وَغَيْرَهَا مِنَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي تَتَقَذَّرُ بِهَا النَّفْسُ فَهَلْ يُنْقَضُ وُضُوءُهُ . ( قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ) : أَيِ ابْنُ مَسْعُودٍ ( مِنْ مَوْطِئٍ ) : بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْوَاوِ وَكَسْرِ الطَّاءِ .
قَالَ الْخَطَّابِيُّ الْمَوْطِئُ مَا يُوطَأُ فِي الطَّرِيقِ مِنَ الْأَذَى وَأَصْلُهُ الْمَوْطُوءُ وَإِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يُعِيدُونَ الْوُضُوءَ لِلْأَذَى إِذَا أَصَابَ أَرْجُلَهُمْ لَا أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَغْسِلُونَ أَرْجُلَهُمْ وَلَا يُنَظِّفُونَهَا مِنَ الْأَذَى إِذَا أَصَابَهَا انْتَهَى . وَقَالَ بَعْضُهُمُ : الْمَوْطِئُ مَوْضِعُ وَطْءِ الْقَدَمِ . وَقَالَ الْعِرَاقِيُّ يَحْتَمِلُ أَنْ يُحْمَلَ الْوُضُوءُ عَلَى الْوُضُوءِ اللُّغَوِيِّ وَهُوَ التَّنْظِيفُ فَيَكُونُ الْمَعْنَى أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَغْسِلُونَ أَرْجُلَهُمْ مِنَ الطِّينِ وَنَحْوِهَا وَيَمْشُونَ عَلَيْهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْأَصْلَ فِيهِ الطَّهَارَةُ ، وَحَمَلَهُ الْإِمَامُ الْبَيْهَقِيُّ عَلَى النَّجَاسَةِ الْيَابِسَةِ وَأَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَغْسِلُونَ الرِّجْلَ مِنْ مَسِّهَا وَبَوَّبَ عَلَيْهِ فِي الْمَعْرِفَةِ بَابُ النَّجَاسَةِ الْيَابِسَةِ يَطَؤُهَا بِرِجْلِهِ أَوْ يَجُرُّ عَلَيْهَا ثَوْبَهُ .
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ هُوَ قَوْلُ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالُوا إِذَا وَطِئَ الرَّجُلُ عَلَى الْمَكَانِ الْقَذِرِ أَنْ لَا يَجِبَ عَلَيْهِ غَسْلُ الْقَدَمِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَطْبًا فَيَغْسِلُ مَا أَصَابَهُ انْتَهَى ( وَلَا نَكُفُّ شَعْرًا وَلَا ثَوْبًا ) : أَيْ لَا نَقِيهِمَا مِنَ التُّرَابِ إِذَا صَلَّيْنَا صِيَانَةً لَهُمَا عَنِ التَّتْرِيبِ وَلَكِنْ نُرْسِلُهُمَا حَتَّى يَقَعَا عَلَى الْأَرْضِ فَيَسْجُدَا مَعَ الْأَعْضَاءِ كَذَا فِي مَعَالِمِ السُّنَنِ ( فِيهِ ) : أَيْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْمَرْوِيِّ ( عَنْ مَسْرُوقٍ ) : بِزِيَادَةِ مَسْرُوقٍ بَيْنَ شَقِيقٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ( أَوْ حَدَّثَهُ عَنْهُ ) : أَيْ حَدَّثَ شَقِيقٌ الْأَعْمَشَ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ( قَالَ ) : مَسْرُوقٌ ( قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ) : بْنُ مَسْعُودٍ ( أَوْ حَدَّثَهُ عَنْهُ ) : أَيْ حَدَّثَ الْأَعْمَشُ أَبَا مُعَاوِيَةَ عَنْ شَقِيقٍ ( قَالَ ) : شَقِيقٌ ( قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ) : بْنُ مَسْعُودٍ . وَغَرَضُ الْمُؤَلِّفِ أَنَّ أَبَا مُعَاوِيَةَ اخْتُلِفَ عَلَيْهِ فَابْنُهُ إِبْرَاهِيمُ يَرْوِي عَنْهُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بِزِيَادَةِ مَسْرُوقٍ بَيْنَ شَقِيقٍ وَعَبْدِ اللَّهِ ، وَهَنَّادٌ يَرْوِي عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بِحَذْفِ مَسْرُوقٍ ، ثُمَّ اخْتَلَفَا أَيْ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي مُعَاوِيَةَ وَهَنَّادٌ ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ رَوَى الْأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقٍ بِالْعَنْعَنَةِ أَوْ بِالتَّحْدِيثِ بِالشَّكِّ ، وَقَالَ هَنَّادٌ رَوَى أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ بِالْعَنْعَنَةِ أَوْ بِلَفْظِ التَّحْدِيثِ ، فَفِي رِوَايَةِ إِبْرَاهِيمَ الشَّكُّ فِي رِوَايَةِ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ هَلْ هِيَ بِصِيغَةِ الْعَنْعَنَةِ أَوْ بِالتَّحْدِيثِ ، وَفِي رِوَايَةِ هَنَّادٍ الشَّكُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ هَلْ هِيَ بِالْعَنْعَنَةِ أَوْ بِالتَّحْدِيثِ ، وَأَمَّا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ فَلَمْ يَشُكَّ فِيهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ .