بَاب الْوُضُوءِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَعُودَ
بَابُ الْوُضُوءِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَعُودَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قال : ثنا حَمَّادٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ عَمَّتِهِ سَلْمَى ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَافَ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى نِسَائِهِ يَغْتَسِلُ عِنْدَ هَذِهِ وَعِنْدَ هَذِهِ قَالَ : فقُلْتُ لَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَلَا تَجْعَلُهُ غُسْلًا وَاحِدًا ؟ قَالَ : هَذَا أَزْكَى وَأَطْيَبُ وَأَطْهَرُ قَالَ أَبُو دَاوُدَ : حَدِيثُ أَنَسٍ أَصَحُّ مِنْ هَذَا . بَابُ الْوُضُوءِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَعُودَ أَيْ فِي الْجِمَاعِ . ( يَغْتَسِلُ عِنْدَ هَذِهِ وَعِنْدَ هَذِهِ ) : بَعْدَ الْمُعَاوَدَةِ عَلَى حِدَةٍ على حدة ( قَالَ ) : أَبُو رَافِعٍ ( يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا تَجْعَلُهُ غُسْلًا وَاحِدًا ) : وَأَنْ لا تَكْتَفِيَ عَلَى الْغُسْلِ الْوَاحِدِ فِي آخِرِ الْجِمَاعِ ( قَالَ هَذَا أَزْكَى وَأَطْيَبُ وَأَطْهَرُ ) : وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى اسْتِحْبَابِ الْغُسْلِ قَبْلَ الْمُعَاوَدَةِ وَلَا خِلَافَ فِيهِ .
قَالَ النَّسَائِيُّ : لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَدِيثِ أَنَسٍ اخْتِلَافٌ بَلْ كَانَ يَفْعَلُ هَذَا وَذَلِكَ أُخْرَى . انْتَهَى . وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ : هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ فَعَلَ الْأَمْرَيْنِ فِي وَقْتَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ ، وَالَّذِي قَالَاهُ هُوَ حَسَنٌ جِدًّا وَلَا تَعَارُضَ بَيْنَهُمَا ، فَمَرَّةً تَرَكَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيَانًا لِلْجَوَازِ وَتَخْفِيفًا عَلَى الْأُمَّةِ ، وَمَرَّةً فَعَلَهُ لِكَوْنِهِ أَزْكَى وَأَطْهَرَ ( حَدِيثُ أَنَسٍ ) : الْمُتَقَدِّمُ ( أَصَحُّ مِنْ هَذَا ) : أَيْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ لِأَنَّ حَدِيثَ أَنَسٍ مَرْوِيٌّ مِنْ طُرُقٍ مُتَعَدِّدَةٍ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ أَثْبَاتٌ ، وَرُوَاةُ حَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ لَيْسُوا بِهَذِهِ الْمَثَابَةِ وَقَوْلُ الْمُؤَلِّفِ هَذَا لَيْسَ بِطَعْنٍ فِي حَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ لِأَنَّهُ لَمْ يَنْفِ الصِّحَّةَ عَنْهُ ، وَأَوْرَدَ حَدِيثَ أَبِي رَافِعٍ فِي هَذَا الْبَابِ لِأَنَّ الْغُسْلَ يَشْمَلُ الْوُضُوءَ أَيْضًا .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ .