بَاب فِي الْجُنُبِ يَغْسِلُ رَأْسَهُ بِالْخِطْمِيِّ
بَابٌ فِي الْجُنُبِ يَغْسِلُ رَأْسَهُ بِالخِطْمِيٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ زِيَادٍ ، نا شَرِيكٌ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سُوَاءَةَ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَغْسِلُ رَأْسَهُ بِالْخِطْمِيِّ وَهُوَ جُنُبٌ ، يَجْتَزِي بِذَلِكَ وَلَا يَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ بَابٌ فِي الْجُنُبِ يَغْسِلُ رَأْسَهُ بِالْخِطْمِيِّ هُوَ بِكَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ الَّذِي يُغْسَلُ بِهِ الرَّأْسُ كَذَا لِلْجَوْهَرِيِّ . وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هُوَ بِفَتْحِ الْخَاءِ وَمَنْ قَالَ خِطْمِيٌّ بِالْكَسْرِ فَقَدْ لَحَنَ ، قَالَهُ ابْنُ رَسْلَانَ ، وَقَالَ الطِّيبِيُّ : هُوَ بِكَسْرِ خَاءٍ نَبْتٌ يُغْسَلُ بِهِ الرَّأْسُ . ( عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سُوَاءَةَ ) : بِضَمِّ السِّينِ عَلَى وَزْنِ خُرَافَةٍ ( كَانَ يَغْسِلُ رَأْسَهُ بِالْخِطْمِيِّ وَهُوَ جُنُبٌ ) : أَيْ فِي حَالِ الْجَنَابَةِ ( يَجْتَزِئُ بِذَلِكَ ) : قَالَ ابْنُ رَسْلَانَ أَيْ إِنَّهُ كَانَ يَكْتَفِي بِالْمَاءِ الْمَخْلُوطِ بِهِ الْخِطْمِيُّ الَّذِي يَغْسِلُ بِهِ وَيَنْوِي بِهِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ ، وَلَا يَسْتَعْمِلُ بَعْدَهُ مَاءً آخَرَ صَافٍ يَخُصُّ بِهِ الْغُسْلَ ، وَهَذَا فِيمَا إِذَا وَضَعَ السِّدْرَ أَوِ الْخِطْمِيَّ عَلَى الرَّأْسِ وَغَسَلَهُ بِهِ ، فَإِنَّهُ يَجْزِي ذَلِكَ ، وَلَا يَحْتَاجُ إِلَى أَنْ يَصُبَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ ثَانِيًا مُجَرَّدًا لِلْغُسْلِ .
وَأمَا إِذَا طَرَحَ السِّدْرَ فِي الْمَاءِ ثُمَّ غَسَلَ بِهِ رَأْسَهُ فَإِنَّهُ لَا يَجْزِئهِ ذَلِكَ ، بَلْ لَا بُدَّ مِنَ الْمَاءِ الْقَرَاحِ بَعْدَهُ ، فَلْيُتَنَبَّهْ لِذَلِكَ لِئَلَّا يَلْتَبِسَ . وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَسَلَ رَأْسَهُ بِالْمَاءِ الصَّافِي قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهُ بِالْخِطْمِيِّ ، فَارْتَفَعَتِ الْجَنَابَةُ عَنْ رَأْسِهِ ، ثُمَّ يَغْسِلُ سَائِرَ الْأَعْضَاءِ ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْخِطْمِيَّ كَانَ قَلِيلًا وَالْمَاءُ لَمْ يَفْحُشْ تَغَيُّرُهُ انْتَهَى كَلَامُ ابْنِ رَسْلَانَ ( وَلَا يَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ ) : قَالَ ابْنُ رَسْلَانَ الضَّمِيرُ فِي عَلَيْهِ عَائِدٌ إِلَى الْخِطْمِيِّ ، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِإِفَاضَةِ الْمَاءِ عَلَى جَسَدِهِ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ فِي عَلَيْهِ عَائِدًا إِلَى رَأْسِهِ أَيْ يَصُبُّ الْمَاءَ الَّذِي يُزِيلُ بِهِ الْخِطْمِيَّ وَلَا يَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ الْمَاءَ الْآخَرَ بَعْدَ إِزَالَتِهِ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُوَاءَةَ مَجْهُولٌ قِيلَ يَكْتَفِي بِالْمَاءِ الَّذِي يَغْسِلُ بِهِ الْخِطْمِيَّ وَيَنْوِي غُسْلَ الْجَنَابَةِ وَلَا يَسْتَعْمِلُ بَعْدَهُ مَاءً آخَرَ يَخُصُّ بِهِ الْغُسْلَ انْتَهَى .