بَابُ الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الَّذِي يُصِيبُ أَهْلَهُ فِيهِ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ الْمِصْرِيُّ ، أَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ أَنَّهُ سَأَلَ أُخْتَهُ أُمَّ حَبِيبَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي الثَّوْبِ الَّذِي يُجَامِعُهَا فِيهِ ؟ فَقَالَتْ : نَعَمْ ، إِذَا لَمْ يَرَ فِيهِ أَذًى ( بَابُ الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الَّذِي يُصِيبُ أَهْلَهُ فِيهِ ) أَيْ يُجَامِعُهَا فِيهِ . ( إِذَا لَمْ يَرَ فِيهِ أَذًى ) أَيْ مُسْتَقْذَرٌ أَوْ نَجَاسَةٌ ، أَيْ إِذَا لَمْ يَرَ فِي الثَّوْبِ أَثَرَ الْمَنِيِّ أَوِ الْمَذْيِ أَوْ رُطُوبَةِ فَرْجِ الْمَرْأَةِ ، وَيُسْتَدَلُّ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى نَجَاسَةِ الْمَنِيِّ . قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ تَحْتَ حَدِيثِ مَيْمُونَةَ فِي غُسْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْجَنَابَةِ وَفِيهِ : وَغَسَلَ فَرْجَهُ وَمَا أَصَابَهُ مِنَ الْأَذَى . وَقَوْلُهُ : وَمَا أَصَابَهُ مِنْ أَذًى لَيْسَ بِظَاهِرٍ فِي النَّجَاسَةِ وَأَبْعَدَ مَنِ اسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى نَجَاسَةِ الْمَنِيِّ أَوْ عَلَى نَجَاسَةِ رُطُوبَةِ الْفَرْجِ ، لِأَنَّ الْغُسْلَ ليس مَقْصُورٌ عَلَى إِزَالَةِ النَّجَاسَةِ . انْتَهَى . قُلْتُ : قَوْلُهَا : مِنَ أَذًى ، هُوَ ظَاهِرٌ فِي النَّجَاسَةِ لَا غَيْرَ ، وَمَا قَالَ الْحَافِظُ فَفِيهِ بعد كَمَا لَا يَخْفَى . وَحَدِيثُ أُمِّ حَبِيبَةَ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ .
المصدر: عون المعبود شرح سنن أبي داود
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/360813
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة