بَاب الْمَنِيِّ يُصِيبُ الثَّوْبَ
بَابُ الْمَنِيِّ يُصِيبُ الثَّوْبَ ( عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ عَائِشَةَ فَاحْتَلَمَ ) الظَّاهِرُ مِنَ الْعِبَارَةِ ، أَنَّ فَاعِلَ احْتَلَمَ هُوَ هَمَّامُ بْنُ الْحَارِثِ . وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ شُبَيْبِ بْنِ غَرْقَدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِهَابٍ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ : كُنْتُ نَازِلًا عَلَى عَائِشَةَ فَاحْتَلَمْتُ فِي ثَوْبِي الْحَدِيثَ فَيَظْهَرُ مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَنَّ الْمُحْتَلِمَ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شِهَابٍ الْخَوْلَانِيُّ فَيُحْمَلَانِ عَلَى الْوَاقِعَتَيْنِ وَالْقَضِيَّتَيْنِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ( فَأَخْبَرَتْ ) الْجَارِيَةُ ( وَأَنَا أَفْرُكُهُ ) بِضَمِّ الرَّاءِ مِنْ بَابِ نَصَرَ وَقَدْ تُكْسَرُ .
قَالَ الطِّيبِيُّ : الْفَرْكُ الدَّلْكُ حَتَّى يَذْهَبَ الْأَثَرُ مِنَ الثَّوْبِ . وَفِي الْمِصْبَاحِ فَرَكْتُهُ مِثْلُ حَتَتُّهُ وَهُوَ أَنْ تَحُكَّهُ بِيَدِكَ حَتَّى يَتَفَتَّتَ وَيَتَقَشَّرَ ( وَرَوَاهُ الْأَعْمَشُ كَمَا رَوَاهُ الْحَكَمُ ) . أَيْ أَنَّ الْحَكَمَ وَالْأَعْمَشَ كِلَيْهِمَا يَرْوِيَانِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عَائِشَةَ ، وَحَدِيثُ الْأَعْمَشِ عِنْدَ مُسْلِمٍ .
وَأَمَّا حَمَّادُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَمُغِيرَةُ وَوَاصِلٌ فَكُلُّهُمْ يَرْوُونَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ كَمَا سَيَجِيءُ .