بَاب بَوْلِ الصَّبِيِّ يُصِيبُ الثَّوْبَ
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْحَجَّاجِ أَبُو مَعْمَرٍ ، نا عَبْدُ الْوَارِثِ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ أُمِّهِ قالت : إنَّهَا أَبْصَرَتْ أُمَّ سَلَمَةَ تَصُبُّ الْمَاءَ عَلَى بَوْلِ الْغُلَامِ مَا لَمْ يَطْعَمْ ، فَإِذَا طَعِمَ غَسَلَتْهُ ، وَكَانَتْ تَغْسِلُ بَوْلَ الْجَارِيَةِ ( عَنِ الْحَسَنِ ) الْبَصْرِيِّ أَحَدِ الْأَئِمَّةِ الْأَعْلَامِ ( عَنْ أُمِّهِ ) خَيْرَةُ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ مَوْلَاةُ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ( أَنَّهَا ) أَيْ خَيْرَةُ ( أَبْصَرَتْ أُمَّ سَلَمَةَ تَصُبُّ الْمَاءَ إِلَخْ ) هَذِهِ الرِّوَايَةُ مَوْقُوفَةٌ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا . قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ : سَنَدُهُ صَحِيحٌ ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْهَا مَوْقُوفًا أَيْضًا وَصَحَّحَهُ . انْتَهَى .
قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ : وَمِمَّنْ قَالَ بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقَ . قَالُوا : يُنْضَحُ مِنْ بَوْلِ الْغُلَامِ مَا لَمْ يَطْعَمْ ، وَيُغْسَلُ مِنْ بَوْلِ الْجَارِيَةِ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ أَجْلِ أَنَّ بَوْلَ الْغُلَامِ لَيْسَ بِنَجِسٍ ، وَلَكِنَّهُ مِنْ أَجْلِ التَّخْفِيفِ الَّذِي وَقَعَ فِي إِزَالَتِهِ . وَقَالَتْ طَائِفَةٌ : يُغْسَلُ بَوْلُ الْغُلَامِ وَالْجَارِيَةِ مَعًا ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ النَّخَعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ ، وَكَذَلِكَ قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ .
انْتَهَى .