حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب وَقْتِ الْمَغْرِبِ

حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، نا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَدِمَ عَلَيْنَا أَبُو أَيُّوبَ غَازِيًا وَعُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ يَوْمَئِذٍ عَلَى مِصْرَ ، فَأَخَّرَ الْمَغْرِبَ فَقَامَ إِلَيْهِ أَبُو أَيُّوبَ فَقَالَ: مَا هَذِهِ الصَّلَاةُ يَا عُقْبَةُ ؟ فَقَالَ : شُغِلْنَا . قَالَ : أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَا تَزَالُ أُمَّتِي بِخَيْرٍ أَوْ قَالَ : عَلَى الْفِطْرَةِ مَا لَمْ يُؤَخِّرُوا الْمَغْرِبَ إِلَى أَنْ تَشْتَبِكَ النُّجُومُ . ( مَرْثَدِ ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : هُوَ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَبَعْدَهَا ثَاءٌ مُثَلَّثَةٌ وَدَالٌ مُهْمَلَةٌ ، هُوَ مِنْ تَابِعِي أَهْلِ مِصْرَ ، احْتَجَّ الْإِمَامَانِ بِحَدِيثِهِ .

( عَلَى الْفِطْرَةِ ) ؛ أَيِ السُّنَّةِ . ( إِلَى أَنْ تَشْتَبِكَ النُّجُومُ ) قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : أَيْ تَظْهَرُ جَمِيعًا وَيَخْتَلِطُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ لِكَثْرَةِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا ، وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنِ الظَّلَامِ . وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى اسْتِحْبَابِ الْمُبَادَرَةِ بِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَكَرَاهَةِ تَأْخِيرِهَا إِلَى اشْتِبَاكِ النُّجُومِ ، وَقَدْ عَكَسَتْ الرَّوَافِضُ الْقَضِيَّةَ فَجَعَلَتْ تَأْخِيرَ صلاة الْمَغْرِبِ إِلَى اشْتِبَاكِ النُّجُومِ مُسْتَحَبًّا ، وَالْحَدِيثُ يَرُدُّهُ .

وَأَمَّا الْأَحَادِيثُ الْوَارِدَةُ فِي تَأْخِيرِ الْمَغْرِبِ إِلَى قُرْبِ سُقُوطِ الشَّفَقِ فَكَانَتْ لِبَيَانِ جَوَازِ التَّأْخِيرِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث