حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب كَيْفَ الْأَذَانُ

بَابُ كَيْفَ الْأَذَانُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ ، ثنا يَعْقُوبُ ، ثنا أَبِي ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ قَالَ : لَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّاقُوسِ يُعْمَلُ لِيُضْرَبَ بِهِ لِلنَّاسِ لِجَمْعِ الصَّلَاةِ طَافَ بِي وَأَنَا نَائِمٌ رَجُلٌ يَحْمِلُ نَاقُوسًا فِي يَدِهِ ، فَقُلْتُ : يَا عَبْدَ اللَّهِ أَتَبِيعُ النَّاقُوسَ ؟ قَالَ : وَمَا تَصْنَعُ بِهِ ؟ فَقُلْتُ : نَدْعُو بِهِ إِلَى الصَّلَاةِ ، قَالَ : أَفَلَا أَدُلُّكَ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ ؟ فَقُلْتُ لَهُ : بَلَى ، قَالَ : فَقَالَ : تَقُولُ : اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ . قَالَ : ثُمَّ اسْتَأْخَرَ عَنِّي غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ قَالَ : ثم تَقُولُ إِذَا أَقَمْتَ الصَّلَاةَ : اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ ، قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ . فَلَمَّا أَصْبَحْتُ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا رَأَيْتُ فَقَالَ : إِنَّهَا لَرُؤْيَا حَقٌّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، فَقُمْ مَعَ بِلَالٍ فَأَلْقِ عَلَيْهِ مَا رَأَيْتَ فَلْيُؤَذِّنْ بِهِ ، فَإِنَّهُ أَنْدَى صَوْتًا مِنْكَ فَقُمْتُ مَعَ بِلَالٍ فَجَعَلْتُ أُلْقِيهِ عَلَيْهِ وَيُؤَذِّنُ بِهِ ، قَالَ : فَسَمِعَ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه وَهُوَ فِي بَيْتِهِ ، فَخَرَجَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ يَقُولُ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَقَدْ رَأَيْتُ مِثْلَ مَا أَرَي ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَلِلَّهِ الْحَمْدُ .

قَالَ أَبُو دَاوُدَ : هَكَذَا رِوَايَةُ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ وَقَالَ فِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ : اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ، وَقَالَ مَعْمَرٌ وَيُونُسُ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ فِيهِ : اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ، لَمْ يُثَنِّيَا . بَابٌ كَيْفَ الْأَذَانُ ( حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ ) هُوَ بَدَلٌ عَنْ أَبِي . قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ الْأَنْصَارِيُّ الْخَزْرَجِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ ، أُرِيَ الْأَذَانَ ، صَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ ، مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ .

وَقِيلَ : اسْتُشْهِدَ بِأُحُدٍ ( لَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّاقُوسِ ) لَعَلَّ مَعْنَاهُ أَرَادَ أَنْ يَأْمُرَ بِهِ . وَالنَّاقُوسُ هُوَ خَشَبَةٌ طَوِيلَةٌ تُضْرَبُ بِخَشَبَةٍ أَصْغَرَ مِنْهَا يَجْعَلُهُ النَّصَارَى عَلَامَةً لِأَوْقَاتِ صَلَاتِهِمْ ( يُعْمَلُ ) حَالٌ وَهُوَ مَجْهُولٌ ( لِيُضْرَبَ بِهِ ) أَيْ بِبَعْضِهِ عَلَى بَعْضٍ وَهُوَ بِصِيغَةِ الْمَجْهُولٍ ( لِلنَّاسِ ) أَيْ لِحُضُورِهِمْ ( لِجَمْعِ الصَّلَاةِ ) أَيْ لِأَدَائِهَا جَمَاعَةً ( طَافَ بِي ) جَوَابٌ لِمَا ؛ أَيْ : مَرَّ بِي ( وَأَنَا نَائِمٌ ) حَالٌ مِنَ الْمَفْعُولِ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : طَيْفُ الْخَيَالِ مَجِيئُهُ فِي النَّوْمِ ، يُقَالُ : مِنْهُ طَافَ الْخَيَالُ ، يَطِيفُ طَيْفًا وَمَطَافًا .

قَالَ الطِّيبِيُّ : قَوْلُهُ ( رَجُلٌ ) فِي الْحَدِيثِ فَاعِلٌ ، وَالْأظهر أَنَّ تَقْدِيرَهُ : جَاءَنِي رَجُلٌ فِي عَالَمِ الْخَيَالِ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : قَوْلُهُ : طَافَ بِي رَجُلٌ يُرِيدُ الطَّيْفَ ، وَهُوَ الْخَيَالُ الَّذِي يُلِمُّ بِالنَّائِمِ ، يُقَالُ مِنْهُ طَافَ يَطِيفُ ، وَمِنَ الطَّوَافِ طَافَ يَطُوفُ ، وَمِنَ الْإِحَاطَةِ بِالشَّيْءِ أَطَافَ يُطِيفُ ( يَحْمِلُ نَاقُوسًا فِي يَدِهِ ) الْجُمْلَةُ صِفَةٌ لِرَجُلٍ ( قَالَ ) الرَّجُلُ ( وَمَا تَصْنَعُ بِهِ ) أَيْ بِالنَّاقُوسِ ، وَمَا اسْتِفْهَامِيَّةٌ ( فَقُلْتُ : نَدْعُو ) أَيِ النَّاسَ ( بِهِ ) أَيْ بِسَبَبِ ضَرْبِهِ وَحُصُولِ الصَّوْتِ بِهِ ( إِلَى الصَّلَاةِ ) أَيْ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ ، فَاللَّامُ لِلْعَهْدِ أَوْ بَدَلٌ عَنِ الْمُضَافِ إِلَيْهِ ( قَالَ ) الرَّجُلُ ( خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ ) أَيِ النَّاقُوسُ ( قَالَ ) الرَّاوِيُ وَهُوَ الرَّائِي ( فَقَالَ ) الرَّجُلُ أَيِ الْمَرْئِيُّ ( تَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ ) إِلَى آخِرِ الْأَذَانِ . ذَكَرَ ثَعْلَبٌ أَنَّ أَهْلَ الْعَرَبِيَّةِ اخْتَلَفُوا فِي مَعْنَى أَكْبَرَ ، فَقَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ : مَعْنَاهُ كَبِيرٌ وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى : وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ مَعْنَاهُ وَهُوَ هَيِّنٌ عَلَيْهِ .

وَقَالَ الْكِسَائِيُّ وَالْفَرَّاءُ وَهِشَامُ : مَعْنَاهُ أَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، فَحُذِفَتْ مِنْ ، وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ : وَأَجَازَ أَبُو الْعَبَّاسِ اللَّهُ أَكْبَرُ ، وَاحْتَجَّ بِأَنَّ الْأَذَانَ سُمِعَ وَقْفًا لَا إِعْرَابَ فِيهِ . قَوْلُهُ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَعْنَاهُ أَعْلَمُ وَأُبَيِّنُ ، وَمِنْ ذَلِكَ شَهِدَ الشَّاهِدُ عِنْدَ الْحَاكِمِ مَعْنَاهُ : قَدْ بَيَّنَ لَهُ وَأَعْلَمَهُ الْخَبَرَ الَّذِي عِنْدَهُ ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : مَعْنَاهُ أَقْضِي كَمَا فِي شَهِدَ اللَّهُ مَعْنَاهُ قَضَى اللَّهُ . وَقَالَ الزَّجَّاجُ : لَيْسَ كَذَلِكَ ، وَإِنَّمَا حَقِيقَةُ الشَّهَادَةِ هُوَ تَيَقُّنُ الشَّيْءِ وَتَحَقُّقُهُ مِنْ شَهَادَةِ الشَّيْءِ أَيْ حُضُورِهِ .

وَقَوْلُهُ : حَيِّ عَلَى الصَّلَاةِ قَالَ الْفَرَّاءُ : مَعْنَاهُ هَلُمَّ ، وَفُتِحَتِ الْيَاءُ مِنْ حَيِّ لِسُكُونِ الْيَاءِ الَّتِي قَبْلَهَا . وَمَعْنَى الْفَلَاحِ الْفَوْزُ ، يُقَالُ : أَفْلَحَ الرَّجُلُ إِذَا فَازَ ، قَالَهُ الْعَيْنِيُّ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ ( قَالَ ) أَيْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ ( ثُمَّ اسْتَأْخَرَ عَنِّي ) أَيِ الرَّجُلُ الْمَرْئِيُّ ( غَيْرَ بَعِيدٍ ) أَيْ بَعْدَمَا عَلَّمَهُ الْأَذَانَ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُسْتَحَبَّ أَنْ تَكُونَ الْإِقَامَةُ فِي غَيْرِ مَوْقِفِ الْأَذَانِ ( ثُمَّ قَالَ ) الرَّجُلُ ( فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا رَأَيْتُ ) أَيْ مِنَ الرُّؤْيَا ( فَقَالَ ) أي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( إِنَّهَا ) أَيْ رُؤْيَاكَ ( لَرُؤْيَا حَقٌّ ) أَيْ ثَابِتَةٌ صَحِيحَةٌ صَادِقَةٌ مُطَابِقَةٌ لِلْوَحْيِ أَوْ مُوَافِقَةٌ لِلِاجْتِهَادِ ( إِنْ شَاءَ اللَّهُ ) تَعَالَى لِلتَّبَرُّكِ أَوْ لِلتَّعْلِيقِ ( فَقُمْ مَعَ بِلَالٍ فَأَلْقِ ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ الْقَافِ أَيْ أَمْلِ ( عَلَيْهِ ) عَلَى بِلَالٍ ( فَلْيُؤَذِّنْ بِهِ ) أَيْ بِمَا يُلْقِي إِلَيْهِ ( فَإِنَّهُ ) أَيْ بِلَالًا ( أَنْدَى ) أَيْ أَرْفَعُ ( صَوْتًا مِنْكَ ) قَالَ الرَّاغِبُ : أَصْلُ النِّدَاءِ مِنَ النَّدَى أَيِ الرُّطُوبَةِ ، يُقَالُ : صَوْتٌ نَدِيٌّ ؛ أَيْ : رَفِيعٌ ، وَاسْتِعَارَةُ النِّدَاءِ لِلصَّوْتِ مِنْ حَيْثُ إِنَّ مَنْ تَكْثُرُ رُطُوبَةُ فَمِهِ حَسَنٌ كَلَامُهُ ، وَيُعَبَّرُ بِالنَّدَى عَنِ السَّخَاءِ ، يُقَالُ : فُلَانٌ أَنْدَى كَفًّا مِنْ فُلَانٍ أَيْ أَسْخَى .

وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ كُلَّ مَنْ كَانَ أَرْفَع صَوْتًا كَانَ أَوْلَى بِالْأَذَانِ ؛ لِأَنَّ الْأَذَانَ إِعْلَامٌ ، وَكُلُّ مَنْ كَانَ الْإِعْلَامُ بِصَوْتِهِ أَوْقَعُ كَانَ بِهِ أَحَقُّ وَأَجْدَرُ ( فَجَعَلْتُ أُلْقِيهِ ) أَيِ الْأَذَانَ ( عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى بِلَالٍ ؛ أَيْ : أُلَقِّنُهُ لَهُ ( وَيُؤَذِّنُ ) أَيْ بِلَالٌ ( بِهِ ) أَيْ بِمَا يُلْقَى إِلَيْهِ ( قَالَ ) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ ( فَسَمِعَ ذَلِكَ ) أَيْ بِصَوْتِ الْأَذَانِ ( وَهُوَ فِي بَيْتِهِ ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ ( فَخَرَجَ ) أَيْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مُسْرِعًا ( يَجُرُّ رِدَاءَهُ ) أَيْ وَرَاءَهُ ( لَقَدْ رَأَيْتُ مِثْلَ مَا رَأَى ) وَلَعَلَّ هَذَا الْقَوْلَ صَدَرَ عَنْهُ بَعْدَمَا حُكِيَ لَهُ بِالرُّؤْيَا السَّابِقَةِ أَوْ كَانَ مُكَاشَفَةً لَهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهَذَا ظَاهِرُ الْعِبَارَةِ . قَالَهُ عَلِيٌّ الْقَارِي ، ( فَلِلَّهِ ) أَيْ لَا لِغَيْرِهِ ( الْحَمْدُ ) حَيْثُ أَظْهَرَ الْحَقَّ ظُهُورًا وَازْدَادَ فِي الْبَيَانِ نُورًا ( هَكَذَا ) أَيْ كَمَا رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ( رِوَايَةُ الزُّهْرِيِّ إِلَخْ ) بِتَرْبِيعِ التَّكْبِيرِ فِي أَوَّلِ الْأَذَانِ ، وَبِتَثْنِيَةِ التَّكْبِيرِ فِي الْإِقَامَةِ ، وَبِإِفْرَادِ كُلِّ أَلْفَاظِهَا غَيْرَ جُمْلَةِ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ فَإِنَّهَا مَرَّتَانِ : فَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ رَوَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ وَالزُّهْرِي كِلَاهُمَا هَكَذَا . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ : وَحَدِيثُ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ مُتَّصِلٌ ، وَهُوَ خِلَافُ مَا رَوَاهُ الْكُوفِيُّونَ انْتَهَى .

وَحَدِيثُ الزُّهْرِيِّ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ قَالَ : لَمَّا أَجْمَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَضْرِبَ بِالنَّاقُوسِ وَهُوَ لَهُ كَارِهٌ لِمُوَافَقَتِهِ النَّصَارَى طَافَ بِي مِنَ اللَّيْلِ طَائِفٌ وَأَنَا نَائِمٌ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ ، وَفِي يَدِهِ نَاقُوسٌ يَحْمِلُهُ قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : يَا عَبْدَ اللَّهِ : أَتَبِيعُ النَّاقُوسَ ؟ قَالَ : وَمَا تَصْنَعُ بِهِ . قَالَ : قُلْتُ : نَدْعُو بِهِ إِلَى الصَّلَاةِ ، قَالَ : أَفَلَا أَدُلُّكَ عَلَى خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ ، فَقُلْتُ : بَلَى . قَالَ : تَقُولُ : اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ .

أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ . أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ . حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ .

حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ . اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ . لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ .

قَالَ : ثُمَّ اسْتَأْخَرَ غَيْرَ بَعِيدٍ قَالَ : ثُمَّ تَقُولُ : إِذَا أَقَمْتَ الصَّلَاةَ : اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ . أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ . أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ .

حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ . حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ . قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ .

اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ . لَا إِلَهَ لَا إِلَّا اللَّهُ . قَالَ : فَلَمَّا أَصْبَحْتُ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا رَأَيْتُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ هَذِهِ الرُّؤْيَا حَقٌّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ أَمَرَ بِالتَّأْذِينِ ، فَكَانَ بِلَالٌ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ يُؤَذِّنُ بِذَلِكَ ، وَيَدْعُو رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الصَّلَاةِ .

قَالَ : فَجَاءَهُ فَدَعَاهُ ذَاتَ غَدَاةٍ إِلَى الْفَجْرِ ، فَقِيلَ لَهُ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَائِمٌ ، فَصَرخ بِلَالٌ بِأَعْلَى صَوْتِهِ : الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ . قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ : فَأَدْخَلْتُ هَذِهِ الْكَلِمَةَ فِي التَّأْذِينِ إِلَى صَلَاةِ الْفَجْرِ ، وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ مِنْ هَذِهِ الطَّرِيقِ ، وَقَالَ : هَذِهِ أَمْثَلُ الرِّوَايَاتِ فِي قِصَّةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ؛ لِأَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ قَدْ سَمِعَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ، وَرَوَاهُ يُونُسُ وَمَعْمَرٌ وَشُعَيْبُ وَابْنُ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، وَمُتَابَعَةِ هَؤُلَاءِ لِمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ تَرْفَعُ احْتِمَالَ التَّدْلِيسِ الَّذِي تَحْتَمِلُهُ عَنْعَنَةِ ابْنِ إِسْحَاقَ . وَمِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ أَخْرَجَهُ ابْنِ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِمَا وَالْبَيْهَقِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ .

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ : لَيْسَ فِي أَخْبَارِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ؛ يَعْنِي هَذَا لِأَنَّ مُحَمَّدًا قَدْ سَمِعَ مِنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ . وَقَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ : هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ثَابِتٌ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ ؛ لِأَنَّ مُحَمَّدًا سَمِعَ مِنْ أَبِيهِ ، وَابْن إِسْحَاقَ سَمِعَ مِنِ التَّيْمِيِّ ، وَلَيْسَ هَذَا مِمَّا دَلَّسَهُ . وَقَدْ صَحَّحَ هَذِهِ الطَّرِيقَةَ الْبُخَارِيُّ فِيمَا حَكَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ عَنْهُ .

قَالَهُ فِي غَايَةِ الْمَقْصُودِ . ( وَقَالَ فِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ ) أَيْ : قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ فِي رِوَايَتِهِ الْمَذْكُورَةِ عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ( اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ) أَيْ فِي أَلْفَاظِ الْأَذَانِ أَنَّ التَّكْبِيرَ فِي أَوَّلِ الْأَذَانِ أَرْبَعُ مَرَّاتٍ ( وَقَالَ مَعْمَرٌ وَيُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ فِيهِ ) أَيْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ( اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ) مَرَّتَانِ لَا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ، وَبِهَذَا صَرَّحَ بِقَوْلِهِ ( لَمْ يُثَنِّيَا ) مِنْ بَابِ التَّفْعِيلِ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : ثَنَّيْتُهُ تَثْنِيَةً أَيْ جَعَلْتُهُ اثْنَيْنِ .

وَفِي اللِّسَانِ . وَثَنَّيْتُ الشَّيْءَ جَعَلْتُهُ اثْنَيْنِ . وَقَالَ ابْنُ رَسْلَانٍ : أَيْ لَمْ يُثَنِّيَا مَعْمَرُ وَيُونُسُ فِي الرِّوَايَةِ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِأَنْ جَعَلَهُ أَرْبَعًا .

وَسُمِّيَ التَّرْبِيعُ تَثْنِيَةٌ ؛ لِأَنَّ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ ، وَلِهَذَا شَرَعَ جَمْعُ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ فِي الْأَذَانِ بِنَفسِ وَاحِدٍ كَمَا ذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ . انْتَهَى . قُلْتُ : وَهَذَا اخْتِلَافٌ عَلَى الزُّهْرِيِّ فِي التَّكْبِيرِ فِي الْأَذَانِ ، فَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِتَرْبِيعِ التَّكْبِيرِ فِي أَوَّلِ الْأَذَانِ ، وَرَوَى مَعْمَرٌ وَيُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ : اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ مرتان لَا أَرْبَعُ مَرَّاتٍ ، وَاتَّفَقُوا فِي أَلْفَاظِ الْإِقَامَةِ .

وَرِوَايَةُ مَعْمَرٍ وَيُونُسَ أَخْرَجَهَا الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ الْكُبْرَى . وَقَالَ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ : حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ بن الْمُسَيَّبِ مَشْهُورٌ ، رَوَاهُ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ وَمَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ وَشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَغَيْرُهُمْ ، وَأَمَّا اخْتِيَارُ الْكُوفِيِّينَ فِي هَذَا الْبَابِ فَمَدَارُهَا عَلَى حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ آبَائِهِمْ فَغَيْرُ مُسْتَقِيمَةِ الْأَسَانِيدِ . انْتَهَى .

قَالَهُ فِي غَايَةِ الْمَقْصُودِ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ وَالْقِصَّةُ بِأَسَانِيدَ مُخْتَلِفَةٍ ، وَهَذَا الْإِسْنَادُ أَصَحُّهَا ، وَفِيهِ أَنَّهُ ثَنَّى الْأَذَانَ وَأَفْرَدَ الْإِقَامَةَ ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَكْثَرُ عُلَمَاءِ الْأَمْصَارِ ، وَجَرَى بِهِ الْعَمَلُ فِي الْحَرَمَيْنِ وَالْحِجَازِ وَبِلَادِ الشَّامِ وَالْيَمَنِ وَدِيَارِ مِصْرَ وَنَوَاحِي الْمَغْرِبِ ، إِلَى أَقْصَى حِجْرٍ مِنْ بِلَادِ الْإِسْلَامِ ، وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَمَكْحُولٍ وَالزُّهْرِيِّ وَمَالِكٍ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ وَغَيْرِهِمْ ، وَكَذَلِكَ حَكَاهُ سَعْدٌ الْقُرَظِيُّ . وَقَدْ كَانَ أَذَّنَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَيَاتِهِ بِقُبَاءَ ، ثُمَّ اسْتَخْلَفَهُ بِلَالٌ زَمَنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَكَانَ يُفْرِدُ الْإِقَامَةَ ، فَلَمْ يَزَلْ وَلَدُ أَبِي مَحْذُورَةَ وَهُمُ الَّذِينَ يَلُونَ الْأَذَانَ بِمَكَّةَ يُفْرِدُونَ الْإِقَامَةَ وَيَحْكُونَهُ عَنْ جَدِّهِمْ ، إِلَّا أَنَّهُ قَدْ رَوَى فِي قِصَّةِ أَذَانِ أَبِي مَحْذُورَةَ الَّذِي عَلَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنْصَرِفَهُ مِنْ حُنَيْنٍ أَنَّ الْأَذَانَ تِسْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً ، وَالْإِقَامَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً .

وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي هَذَا الْكِتَابِ ، إِلَّا أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ هَذِهِ الطَّرِيقِ أَنَّهُ أَفْرَدَ الْإِقَامَةَ ، غَيْرُ أَنَّ التَّثْنِيَةَ عَنْهُ أَشْهَرُ ، إِلَّا أَنَّ فِيهِ إِثْبَاتَ التَّرْجِيعِ فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْعَمَلُ مِنْ أَبِي مَحْذُورَةَ وَمِنْ وَلَدِهِ بَعْدَهُ إِنَّمَا اسْتَمَرَّ عَلَى إِفْرَادِ الْإِقَامَةِ إِمَّا لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ بِذَلِكَ بَعْدَ الْأَمْرِ الْأَوَّلِ بِالتَّثْنِيَةِ ، وَإِمَّا لِأَنَّهُ قَدْ بَلَغَهُ أَنَّهُ أَمَرَ بِلَالًا بِإِفْرَادِ الْإِقَامَةِ فَاتَّبَعَهُ ، وَكَانَ أَمْرُ الْأَذَانِ يُنْقَلُ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ وَتَدْخُلُهُ الزِّيَادَةُ وَالنُّقْصَانُ ، وَلَيْسَ أُمُورُ كُلِّ الشَّرْعِ يَنْقُلُهَا رَجُلٌ وَاحِدٌ ، وَلَا كَانَ وَقَعَ بَيَانُهَا كُلُّهَا ضَرْبَةً وَاحِدَةً . وَقِيلَ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، وَكَانَ يَأْخُذُ فِي هَذَا بِأَذَانِ بِلَالٍ : أَلَيْسَ أَذَانُ أَبِي مَحْذُورَةَ بَعْدَ أَذَانِ بِلَالٍ ؟ وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ بِالْأَحْدَثِ فَالْأَحْدَثُ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : أَلَيْسَ لَمَّا عَادَ إِلَى الْمَدِينَةِ أَقَرَّ بِلَالًا عَلَى أَذَانِهِ . وَكَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ يَرَوْنَ الْأَذَانَ وَالْإِقَامَةَ مِنْهُ مَثْنَى ، عَلَى حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ، مِنَ الْوَجْهِ الَّذِي رُوِيَ فِيهِ بِتَثْنِيَةِ الْإِقَامَةِ ، انْتَهَى .

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث