---
title: 'حديث: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، قال : ثنا عَبْدُ اللَّهِ ب… | عون المعبود شرح سنن أبي داود'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/360992'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/360992'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 360992
book_id: 36
book_slug: 'b-36'
---
# حديث: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، قال : ثنا عَبْدُ اللَّهِ ب… | عون المعبود شرح سنن أبي داود

## نص الحديث

> حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، قال : ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ غَانِمٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ ، يَعْنِي الْأَفْرِيقِيَّ ، أَنَّهُ سَمِعَ زِيَادَ بْنَ نُعَيْمٍ الْحَضْرَمِيَّ أَنَّهُ سَمِعَ زِيَادَ بْنَ الْحَارِثِ الصُّدَائِيَّ قَالَ : لَمَّا كَانَ أَوَّلُ أَذَانِ الصُّبْحِ أَمَرَنِي يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَذَّنْتُ ، فَجَعَلْتُ أَقُولُ : أُقِيمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى نَاحِيَةِ الْمَشْرِقِ إِلَى الْفَجْرِ فَيَقُولُ : لَا حَتَّى إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ نَزَلَ فَبَرَزَ ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيَّ وَقَدْ تَلَاحَقَ أَصْحَابُهُ ، يَعْنِي فَتَوَضَّأَ ، فَأَرَادَ بِلَالٌ أَنْ يُقِيمَ فَقَالَ لَهُ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ أَخَا صُدَاءٍ هُوَ أَذَّنَ وَمَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ ، قَالَ : فَأَقَمْتُ . ( زِيَادَ بْنَ الْحَارِثِ ) هُوَ حَلِيفٌ لِبَنِي الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ ، بَايَعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَذَّنَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَيُعَدُّ فِي الْبَصْرِيِّينَ ، قَالَهُ الطِّيبِيُّ ، ( الصُّدَائِيَّ ) بِضَمِّ الصَّادِ مَنْسُوبٌ إِلَى صُدَاءَ مَمْدُودًا وَهُوَ حَيٌّ مِنْ الْيَمَنِ . قَالَهُ ابْنُ الْمَلَكِ ( لَمَّا كَانَ أَوَّلُ أَذَانِ الصُّبْحِ ) ؛ أَيْ لَمَّا كَانَ الْوَقْتُ لِأَوَّلِ أَذَانِ الصُّبْحِ ، وَهُوَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ ، وَسَيَجِيءُ بَيَانُهُ وَتَعْبِيرُهُ بِالْأَوَّلِ بِاعْتِبَارِ الْإِقَامَةِ فَإِنَّهَا ثَانِيَةٌ ، ( أَمَرَنِي ) أَنْ أَذِّنْ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ ( فَأَذَّنْتُ ) ، وَلَعَلَّهُ كَانَ بِلَالٌ غَائِبًا ، فَحَضَرَ ( فَجَعَلَ يَنْظُرُ ) ؛ أَيِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( فَيَقُولُ لَا ) ؛ أَيْ مَا جَاءَ وَقْتُ الْإِقَامَةِ ( نَزَلَ ) ، يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ نُزُولُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الرَّاحِلَةِ ، ( فَبَرَزَ ) أَيْ تَوَضَّأَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( وَقَدْ تَلَاحَقَ أَصْحَابُهُ ) ، وَكَانُوا مُتَفَرِّقِينَ ، وَكَانَتْ هَذِهِ وَاقِعَةَ سَفَرٍ كَمَا قَالَ الْحَافِظُ ؛ ( يَعْنِي فَتَوَضَّأَ ) ، هَذَا تَفْسِيرٌ لِبَرَزَ مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ ( أَنْ يُقِيمَ ) عَلَى عَادَتِهِ ، ( وَمَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ ) أَيِ الْإِقَامَةَ . قُلْتُ : هَذَا الْحَدِيثِ يَدُلُّ عَلَى مَسْأَلَتَيْنِ ، الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى : أَنَّهُ يكْتفى الْأَذَانُ قَبْلَ الْفَجْرِ عَنْ إِعَادَةِ الْأَذَانِ بَعْدَ الْفَجْرِ ؛ لِأَنَّ فِيهِ أَنَّهُ أَذَّنَ قَبْلَ الْفَجْرِ بِأَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَّهُ اسْتَأْذَنَهُ فِي الْإِقَامَةِ فَمَنَعَهُ إِلَى أَنْ طَلَعَ الْفَجْرُ ، فَأَمَرَهُ فَأَقَامَ . وَالْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ أَنَّ مَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ . أَمَّا الْكَلَامُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى فَبان فِي إِسْنَادِهِ ضَعْف ، وَأَيْضًا فَهِيَ وَاقِعَةُ عَيْنٍ ، وَكَانَتْ فِي سَفَرٍ فَلَا تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ ، وَأَيْضًا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ الَّذِي أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ ، وَلَفْظِهِ : إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ يُشْعِرُ بِعَدَمِ الِاكْتِفَاءِ ، وَلَا شَكَّ أَنَّ حَدِيثَ الصُّدَائِيِّ مَعَ ضَعْفِهِ لَا يُقَاوِمُ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ الَّذِي أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، هَذَا مُلْتَقَطٌ مِنْ فَتْحٍ الْبَارِيِّ . وَأَمَّا الْكَلَامُ فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ فَبِأَنَّ الْحَدِيثَ وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا ، لَكِنْ لَهُ شَوَاهِدٌ وَإِنْ كَانَتِ الشَّوَاهِدُ ضَعِيفَةً أَيْضًا ، وَأَنَّ الْإِقَامَةَ حَقٌّ لِمَنْ أَذَّنَ ، وَمَا وَرَدَ فِي خِلَافِهِ حَدِيثٌ صَحِيحٌ . قَالَ فِي سُبُلِ السَّلَامِ : وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْإِقَامَةَ حَقٌّ لِمَنْ أَذَّنَ فَلَا تَصِحُّ مِنْ غَيْرِهِ ، وَعَضَّدَ حَدِيثُ الْبَابِ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ : مَهْلًا يَا بِلَالُ ، فَإِنَّمَا يُقِيمُ مَنْ أَذَّنَ . أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْعُقَيْلِيُّ وَأَبُو الشَّيْخِ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَابْنُ حِبَّانَ انْتَهَى . قَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ : الْحَدِيثُ فِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادَ بْنِ أَنْعَمَ الْإِفْرِيقِيُّ عَنْ زِيَادِ بْنِ نُعَيْمٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ زِيَادِ بْنِ الْحَارِثِ الصُّدَائِيِّ . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ الْإِفْرِيقِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ ، ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ وَغَيْرُهُ . وَقَالَ أَحْمَدُ : لَا أَكْتُبُ حَدِيثَ الْإِفْرِيقِيِّ ، قَالَ : وَرَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ يُقَوِّي أَمْرَهُ وَيَقُولُ : هُوَ مُقَارِبٌ الْحَدِيثَ ، وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ مَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ . قَالَ الْحَازِمِيُّ فِي كِتَابِهِ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ : وَاتَّفَقَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الرَّجُلِ يُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ غَيْرُهُ أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ ، وَاخْتَلَفُوا فِي الْأَوْلَوِيَّةِ ، فَقَالَ أَكْثَرُهُمْ : لَا فَرْقِ وَالْأَمْرُ مُتَّسِعٌ ، وَمِمَّنْ رَأَى ذَلِكَ مَالِكٌ ، وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْحِجَازِ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ ، وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْكُوفَةِ ، وَأَبُو ثَوْرٍ . وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ : مَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِذَا أَذَّنَ الرَّجُلُ أَحْبَبْتُ أَنْ يَتَوَلَّى الْإِقَامَةَ . وَقَدْ عَرَفْتَ تَأْخِيرَ حَدِيثِ الصُّدَائِيِّ هَذَا وَأَرْجَحِيَّةَ الْأَخْذِ بِهِ عَلَى أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَتَأَخَّرْ لَكَانَ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ السَّابِقُ خَاصًّا بِهِ وَالْأَوْلَوِيَّةُ بِاعْتِبَارِ غَيْرِهِ مِنَ الْأُمَّةِ . وَقَالَ الْحَافِظُ الْيَعْمَرِيُّ : وَالْأَخْذُ بِحَدِيثِ الصُّدَائِيِّ أَوْلَى ؛ لِأَنَّ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ السَّابِقَ كَانَ أَوَّلُ مَا شُرِعَ الْأَذَانُ فِي السَّنَةِ الْأُولَى وَحَدِيثُ الصُّدَائِيِّ بَعْدَهُ بِلَا شَكَّ انْتَهَى . وَقَدْ مَضَى بَعْضُ بَيَانِهِ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ السَّابِقِ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ .

**المصدر**: عون المعبود شرح سنن أبي داود

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/360992

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
