بَاب مَا يَقُولُ عِنْدَ أَذَانِ الْمَغْرِبِ
بَابُ مَا يَقُولُ عِنْدَ أَذَانِ الْمَغْرِبِ حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِهَابٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْعَدَنِيُّ ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ مَعْنٍ ، ثنا الْمَسْعُودِيُّ ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ : عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَقُولَ عِنْدَ أَذَانِ الْمَغْرِبِ : اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا إِقْبَالُ لَيْلِكَ وَإِدْبَارُ نَهَارِكَ وَأَصْوَاتُ دُعَاتِكَ فَاغْفِرْ لِي . بَابُ مَا يَقُولُ عِنْدَ أَذَانِ الْمَغْرِبِ ( أَنْ أَقُولَ عِنْدَ أَذَانِ الْمَغْرِبِ ) الظَّاهِرُ أَنْ يُقَالَ هَذَا بَعْدَ جَوَابِ الْأَذَانِ أَوْ فِي أَثْنَائِهِ . قَالَهُ عَلِيٌّ الْقَارِي ، ( اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا ) إِشَارَةً إِلَى مَا فِي الذِّهْنِ وَهُوَ مُبْهَمٌ مُفَسَّرٌ بِالْخَبَرِ .
قَالَهُ الطِّيبِيُّ . قَالَ فِي الْمِرْقَاةِ : وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إِشَارَةٌ إِلَى الْأَذَانِ لِقَوْلِهِ وَأَصْوَاتُ ( إِقْبَالُ لَيْلِكَ ) ، هُوَ خَبَرُ إِنَّ ؛ أَيْ هَذَا الْأَذَانُ أَوْ إِنَّ إِقْبَالَ لَيْلِكَ ( وَإِدْبَارُ نَهَارِكَ ) ؛ أَيْ فِي الْأُفُقِ وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى الْخَبَرِ ، ( وَأَصْوَاتُ دُعَاتِكَ ) ؛ أَيْ فِي الْآفَاقِ جَمْعُ دَاعٍ كَقُضَاةٍ جَمْعُ قَاضٍ وَهُوَ الْمُؤَذِّنُ ( فَاغْفِرْ لِي ) بِحَقِّ هَذَا الْوَقْتِ الشَّرِيفِ وَالصَّوْتِ الْمُنِيفِ ، وَبِهِ يَظْهَرُ وَجْهُ تَفْرِيعِ الْمَغْفِرَةِ . قَالَهُ فِي الْمِرْقَاةِ .
وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ : هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ . وَحَفْصَةُ بِنْتُ أَبِي كَثِيرٍ لَا نَعْرِفُهَا وَلَا أَبَاهَا .