حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب فِي الصَّلَاةِ تُقَامُ وَلَمْ يَأْتِ الْإِمَامُ يَنْتَظِرُونَهُ قُعُودًا

حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ ، ثنا الْوَلِيدُ قَالَ : قَالَ أَبُو عَمْرٍو ( ح ) وَثنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ ، ثنا الْوَلِيدُ وَهَذَا لَفْظُهُ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . أَنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ تُقَامُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَأْخُذُ النَّاسُ مَقَامَهُمْ قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ( قَالَ ) أَيِ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ( قَالَ أَبُو عَمْرٍو ) ؛ يَعْنِي الْأَوْزَاعِيَّ كَمَا بَيَّنَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ بِقَوْلِهِ : حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ : نَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : نَا أَبُو عمرو ؛ يَعْنِي الْأَوْزَاعِيَّ ( وهَذَا لَفْظُهُ ) ؛ أَيْ دَاوُدَ بْنِ رَشِيدٍ ( قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ؛ يَعْنِي مَقَامَهُ .

قَالَ النَّوَوِيُّ فِي رِوَايَةٍ : إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي ، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَقُمْنَا فَعَدَلْنَا الصُّفُوفَ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَفِي رِوَايَةٍ : أَنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ تُقَامُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَأْخُذُ النَّاسُ مَصَافَّهِمْ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَامَهُ . وَفِي رِوَايَةِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : كَانَ بِلَالُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُؤَذِّنُ إِذَا دَحَضَتْ ، وَلَا يُقِيمُ حَتَّى يَخْرُجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا خَرَجَ أَقَامَ الصَّلَاةَ حِينَ يَرَاهُ ، قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ : يُجْمَعُ بَيْنَ مُخْتَلِفِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ بِأَنَّ بِلَالًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يُرَاقِبُ خُرُوجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حَيْثُ لَا يَرَاهُ غَيْرُهُ أَوْ إِلَّا الْقَلِيلُ ، فَعِنْدَ أَوَّلِ خُرُوجِهِ يُقِيمُ ، وَلَا يَقُومُ النَّاسُ حَتَّى يَرَوْهُ ، ثُمَّ لَا يَقُومُ مَقَامَهُ حَتَّى يَعْدِلُوا الصُّفُوفَ ، وَقَوْلُهُ فِي رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : فَيَأْخُذُ النَّاسُ مَصَافَّهُمْ قَبْلَ خُرُوجِهِ لَعَلَّهُ كَانَ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ وَنَحْوَهُمَا ؛ لِبَيَانِ الْجَوَازِ أَوْ لِعُذْرٍ ، وَلَعَلَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَلَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ . قَالَ الْعُلَمَاءُ : وَالنَّهْيُ عَنِ الْقِيَامِ قَبْلَ أَنْ يَرَوْهُ ؛ لِئَلَّا يَطُولَ عَلَيْهِمُ الْقِيَامُ ، وَلِأَنَّهُ قَدْ يَعْرِضُ لَهُ عَارِضٌ فَيَتَأَخَّرَ بِسَبَبِهِ .

انْتَهَى . وَهَكَذَا قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ . وَقَالَ أَيْضًا : قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ : لَمْ أَسْمَعْ فِي قِيَامِ النَّاسِ حِينَ تُقَامُ الصَّلَاةُ بِحَدٍّ مَحْدُودٍ إِلَّا أَنِّي أَرَى ذَلِكَ عَلَى طَاقَةِ النَّاسِ ، فَإِنَّ مِنْهُمُ الثَّقِيلَ وَالْخَفِيفَ .

وَذَهَبَ الْأَكْثَرُونَ إِلَى أَنَّهُمْ إِذَا كَانَ الْإِمَامُ مَعَهُمْ فِي الْمَسْجِدِ لَمْ يَقُومُوا حَتَّى تَفْرُغَ الْإِقَامَةُ . وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُومُ إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ : قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ . رَوَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَغَيْرُهُ ، وَكَذَا رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ .

وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ : إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ : اللَّهُ أَكْبَرُ وَجَبَ الْقِيَامُ ، وَإِذَا قَالَ : حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ عُدِلَتِ الصُّفُوفُ ، وَإِذَا قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ كَبَّرَ الْإِمَامُ ، وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ يَقُومُونَ إِذَا قَالَ : حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ ، فَإِذَا قَالَ : قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ كَبَّرَ الْإِمَامُ ، وَأَمَّا إِذَا لَمْ يَكُنِ الْإِمَامُ فِي الْمَسْجِدِ ، فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّهُمْ لَا يَقُومُونَ حَتَّى يَرَوْهُ انْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث