حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب فِيمَنْ صَلَّى فِي مَنْزِلِهِ ثُمَّ أَدْرَكَ الْجَمَاعَةَ يُصَلِّي مَعَهُمْ

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى ابْنِ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرٌو ، عَنْ بُكَيْرٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَفِيفَ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ : حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ فَقَالَ : يُصَلِّي أَحَدُنَا فِي مَنْزِلِهِ الصَّلَاةَ ، ثُمَّ يَأْتِي الْمَسْجِدَ وَتُقَامُ الصَّلَاةُ فَأُصَلِّي مَعَهُمْ ، فَأَجِدُ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا . فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ : سَأَلْنَا عَنْ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : فذَلِكَ لَهُ سَهْمُ جَمْعٍ . ( رَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ ) قَبِيلَةٌ ( فَقَالَ ) أَيِ الرَّجُلُ ( فَأُصَلِّي مَعَهُمْ ) قَالَ الطِّيبِيُّ : فِيهِ الْتِفَاتٌ مِنَ الْغَيْبَةِ عَلَى سَبِيلِ التَّجْرِيدِ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ أَنْ يُقَالَ أُصَلِّي فِي مَنْزِلِي بَدَلُ قَوْلِهِ يُصَلِّي أَحَدُنَا .

انْتَهَى . وَالْأَظْهَرُ كَانَ الْأَصْلُ أَنْ يُقَالَ فَيُصَلِّي مَعَهُمْ فَالْتَفَتَ . قَالَهُ فِي الْمِرْقَاةِ ( فَأَجِدُ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا ) أَيْ شُبْهَةً ( فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ سَأَلْنَا عَنْ ذَلِكَ ) قَالَ الطِّيبِيُّ : الْمُشَارُ إِلَيْهِ بِذَلِكَ هو الْمُشَارُ إِلَيْهِ بِذَلِكَ الْأَوَّلُ وَالثَّالِثُ أَيِ الْآتِي وَهُوَ مَا كَانَ يَفْعَلُهُ الرَّجُلُ مِنْ إِعَادَةِ الصَّلَاةِ مَعَ الْجَمَاعَةِ بَعْدَمَا صَلَّاهَا مُنْفَرِدًا ( فَقَالَ فذَلِكَ ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُشَارَ إِلَيْهِ هُنَا الرَّجُلُ خِلَافُ مَا ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ ( لَهُ سَهْمُ جَمْعٍ ) قَالَ الْإِمَامُ الْخَطَّابِيُّ : يُرِيدُ أَنَّهُ سَهْمٌ مِنَ الْخَيْرِ جُمِعَ لَهُ حَظَّانِ ، وَفِيهِ وَجْهٍ آخَرَ .

قَالَ الْأَخْفَشُ : سَهْمٌ جَمْعٌ يُرِيدُ سَهْمَ الْجَيْشِ هُوَ السَّهْمُ مِنَ الْغَنِيمَةِ . قَالَ : الْجَمْعُ هَاهُنَا الْجَيْشُ ، اسْتُدِلَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى : فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ وَيَقُولُ : يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَبِقَوْلِهِ : ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ انْتَهَى . وَقَالَ فِي الْمِرْقَاةِ : أَيْ نَصِيبٌ مِنْ ثَوَابِ الْجَمَاعَةِ .

قَالَ الطِّيبِيُّ : فَأَجِدُ فِي نَفْسِي ، أَيْ أَجِدُ فِي نَفْسِي مِنْ فِعْلِ ذَلِكَ حَزَازَةً هَلْ ذَلِكَ لِي أَوْ عَلَيَّ ، فَقِيلَ لَهُ سَهْمُ جَمْعٍ ، أَيْ ذَلِكَ لَكَ لَا عَلَيْكَ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى إِنِّي أَجِدُ مِنْ فِعْلِ ذَلِكَ رَوْحًا أَوْ رَاحَةً ، فَقِيلَ : ذَلِكَ الرَّوْحُ نَصِيبُكَ مِنْ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ ، وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ . انْتَهَى .

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِيهِ رَجُلٌ مَجْهُولٌ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث