---
title: 'حديث: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ ( ح ) وَثنا مُسَدَّدٌ ، ثنا مَ… | عون المعبود شرح سنن أبي داود'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/361094'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/361094'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 361094
book_id: 36
book_slug: 'b-36'
---
# حديث: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ ( ح ) وَثنا مُسَدَّدٌ ، ثنا مَ… | عون المعبود شرح سنن أبي داود

## نص الحديث

> حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ ( ح ) وَثنا مُسَدَّدٌ ، ثنا مَسْلَمَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَعْنَى وَاحِدٌ ، عَنْ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ أَوْ لِصَاحِبٍ لَهُ : . إِذَا حَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَأَذِّنَا ثُمَّ أَقِيمَا ، ثُمَّ لِيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا . وَفِي حَدِيثِ مَسْلَمَةَ قَالَ : وَكُنَّا يَوْمَئِذٍ مُتَقَارِبَيْنِ فِي الْعِلْمِ ، وَقَالَ فِي حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ : قَالَ خَالِدٌ : قُلْتُ لِأَبِي قِلَابَةَ : فَأَيْنَ الْقُرْآنُ ؟ قَالَ : إِنَّهُمَا كَانَا مُتَقَارِبَيْنِ . ( قَالَ لَهُ أَوْ لِصَاحِبٍ لَهُ ) أَيْ رَفِيقٌ لَهُ ( فَأَذِّنَا ) أَمْرٌ مِنَ الْأَذَانِ . قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي فَتْحِ الْبَارِي : الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ : أَذِّنَا أَيْ مَنْ أَحَبَّ مِنْكُمَا أَنْ يُؤَذِّنَ فَلْيُؤَذِّنْ ، وَذَلِكَ لِاسْتِوَائِهِمَا فِي الْفَضْلِ ، وَلَا يُعْتَبَرُ فِي الْأَذَانِ السِّنُّ بِخِلَافِ الْإِمَامَةِ ، وَهُوَ وَاضِحٌ مِنْ سِيَاقِ حَدِيثِ الْبَابِ حَيْثُ قَالَ : فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ ، وَقَالَ فِي مَقَامٍ آخَرَ مِنْ فَتْحِ الْبَارِي : قَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْقَصَّارَ : أَرَادَ بِهِ الْفَضْلُ وَإِلَّا فَأَذَانُ الْوَاحِدِ يُجْزِئُ ، وَكَأَنَّهُ فَهِمَ مِنْهُ أَنَّهُ أَمَرَهُمَا أَنْ يُؤَذِّنَا جَمِيعًا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ اللَّفْظِ ، فَإِنْ أَرَادَ أَنَّهُمَا يُؤَذِّنَانِ مَعًا فَلَيْسَ ذَلِكَ بِمُرَادٍ ، وَقَدْ قَدَّمْنَا النَّقْلَ عَنِ السَّلَفِ بِخِلَافِهِ ، وَإِنْ أَرَادَ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يُؤَذِّنُ عَلَى حِدَةِ فَفِيهِ نَظَرٌ ؛ فَإِنَّ أَذَانَ الْوَاحِدِ يَكْفِي الْجَمَاعَةَ . نَعَمْ يُسْتَحَبُّ لِكُلِّ أَحَدٍ إِجَابَةُ الْمُؤَذِّنِ ، فَالْأَوْلَى حَمْلُ الْأَمْرِ عَلَى أَنَّ أَحَدَهُمَا يُؤَذِّنُ وَالْآخَرَ يُجِيبُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ لَهُ تَوْجِيهٌ آخَرَ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ ، وَأَنَّ الْحَامِلَ عَلَى صَرْفِهِ عَنْ ظَاهِرِهِ قَوْلُهُ فِيهِ : فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ ، وَاسْتَرْوَحَ الْقُرْطُبِيُّ فَحَمَلَ اخْتِلَافَ أَلْفَاظِ الْحَدِيثِ عَلَى تَعَدُّدِ الْقِصَّةِ وَهُوَ بَعِيدٌ . وَقَالَ الْكِرْمَانِيُّ : قَدْ يُطْلَقُ الْأَمْرُ بِالتَّثْنِيَةِ وَبِالْجَمْعِ وَالْمُرَادُ وَاحِدٌ ، كَقَوْلِهِ : يَا حَرَسِي اضْرِبَا عُنُقَهُ . وَقَوْلُهُ : قَتَلَهُ بَنُو تَمِيمٍ مَعَ أَنَّ الْقَاتِلَ وَالضَّارِبَ وَاحِدٌ . انْتَهَى مُخْتَصَرًا . ( ثُمَّ أَقِيمَا ) قَالَ الْحَافِظُ : فِيهِ حُجَّةٌ لِمَنْ قَالَ بِاسْتِحْبَابِ إِجَابَةِ الْمُؤَذِّنِ بِالْإِقَامَةِ إِنْ حُمِلَ الْأَمْرُ عَلَى مَا مَضَى ، وَإِلَّا فَالَّذِي يُؤَذِّنُ هُوَ الَّذِي يُقِيمُ . انْتَهَى . ( ثُمَّ لِيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا ) ظَاهِرُهُ تَقْدِيمُ الْأَكْبَرِ بِكَثِيرِ السِّنِّ وَقَلِيلُهُ ، وَأَمَّا مَنْ جَوَّزَ أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ بِالْكِبَرِ مَا هُوَ أَعَمُّ مِنَ السِّنِّ أَوِ الْقَدْرِ كَالتَّقَدُّمِ فِي الْفِقْهِ وَالْقِرَاءَةِ وَالدِّينِ فَبَعِيدٌ ؛ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ فَهْمِ رَاوِي الْخَبَرِ حَيْثُ قَالَ لِلتَّابِعِيِّ : فَأَيْنَ الْقِرَاءَةُ ؛ فَإِنَّهُ دَالٌّ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ كَبِرَ السِّنِّ ، وَكَذَا دَعْوَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ قَوْلَهُ : ( وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ ) مُعَارَضٌ بِقَوْلِهِ : يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِأَنَّ الْأَوَّلَ يَقْتَضِي تَقْدِيمُ الْأَكْبَرِ عَلَى الْأَقْرَأِ وَالثَّانِي عَكْسُهُ ، ثُمَّ انْفَصَلَ عَنْهُ بِأَنَّ قِصَّةَ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ وَاقِعَةُ عَيْنٍ قَابِلَةٌ للِاحْتِمَالِ بِخِلَافِ الْحَدِيثِ الْآخَرِ ، فَإِنَّهُ تَقْرِيرُ قَاعِدَةٍ تُفِيدُ التَّعْمِيمَ ، قَالَ : فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْأَكْبَرُ مِنْهُمْ كَانَ يَوْمَئِذٍ هُوَ الْأَفْقَهُ ، انْتَهَى . وَالتَّنْصِيصُ عَلَى تَقَارُبِهِمْ فِي الْعِلْمِ يَرُدُّ عَلَيْهِ ، فَالْجَمْعُ الَّذِي قَدَّمْنَاهُ أَوْلَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قَالَهُ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ . ( وَفِي حَدِيثِ مَسْلَمَةَ قَالَ وَكُنَّا يَوْمَئِذٍ مُتَقَارِبِينَ فِي الْعِلْمِ ) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : وَأَظُنُّ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ إِدْرَاجًا ؛ فَإِنَّ ابْنَ خُزَيْمَةَ رَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُلَيَّةَ عَنْ خَالِدٍ قَالَ : ( قُلْتُ لِأَبِي قِلَابَةَ : فَأَيْنَ الْقِرَاءَةُ ؟ قَالَ : إِنَّهُمَا كَانَا مُتَقَارِبَيْنِ ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ خَالِدِ الْحَذَّاءِ ، وَقَالَ فِيهِ : قَالَ الْحَذَّاءُ : وَكَانَا مُتَقَارِبَيْنِ فِي الْقِرَاءَةِ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَنَدُ أَبِي قِلَابَةَ فِي ذَلِكَ هُوَ إِخْبَارُ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ ، كَمَا أَنَّ مُسْتَنَدِ الْحَذَّاءِ هُوَ إِخْبَارُ أَبِي قِلَابَةَ لَهُ بِهِ ، فَيَنْبَغِي الْإِدْرَاجُ عَنِ الْإِسْنَادِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . انْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ بِنَحْوِهِ مُخْتَصَرًا وَمُطَوَّلًا .

**المصدر**: عون المعبود شرح سنن أبي داود

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/361094

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
