بَاب الرَّجُلَيْنِ يَؤُمُّ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ كَيْفَ يَقُومَانِ
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ ، نَا هُشَيْمٌ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ قَالَ : فَأَخَذَ بِرَأْسِي أَوْ بِذُوابَتِي فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ . ( فَأَخَذَ بِرَأْسِي أَوْ بِذُؤَابَتِي ) أَيْ شَعْرِ رَأْسِي ، شَكٌّ مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ ( فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ قَامَ مُسَاوِيًا لَهُ ، وَفِي بَعْضِ أَلْفَاظِهِ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ ، وَعَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقِفَ الْمَأْمُومُ دُونَهُ قَلِيلًا إِلَّا أَنَّهُ قَدْ أَخْرَجَ ابْنُ جُرَيْجٍ ، قَالَ : قُلْنَا لِعَطَاءٍ الرَّجُلُ يُصَلِّي مَعَ الرَّجُلِ أَيْنَ يَكُونُ مِنْهُ ، قَالَ إِلَى شِقِّهِ ، قُلْتُ أَيُحَاذِيهِ حَتَّى يَصُفَّ مَعَهُ لَا يَفُوتُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ ، قَالَ نَعَمْ ، قُلْتُ بِحَيْثُ أَنْ لَا يَبْعُدَ حَتَّى يَكُونَ بَيْنَهُمَا فُرْجَةٌ ، قَالَ نَعَمْ وَمِثْلُهُ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ عُمَرَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ صَفَّ مَعَهُ فَقَرَّبَهُ حَتَّى جَعَلَهُ حِذَاءَهُ عَنْ يَمِينِهِ . قَالَه مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَمِيرُ فِي سُبُلِ السَّلَامِ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَسَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَقَدْ أُخِذَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا مَا يُقَارِبُ عِشْرِينَ حُكْمًا انْتَهَى .