بَاب إِذَا كَانُوا ثَلَاثَةً كَيْفَ يَقُومُونَ
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : اسْتَأْذَنَ عَلْقَمَةُ وَالْأَسْوَدُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ وَقَدْ كُنَّا أَطَلْنَا الْقُعُودَ عَلَى بَابِهِ ، فَخَرَجَتْ الْجَارِيَةُ فَاسْتَأْذَنَتْ لَهُمَا فَأَذِنَ لَهُمَا ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى بَيْنِي وَبَيْنَهُ ثُمَّ قَالَ : هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ . ( اسْتَأْذَنَ عَلْقَمَةُ وَالْأَسْوَدُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ ) أَيِ ابْنِ مَسْعُودٍ ( فَصَلَّى بَيْنِي وَبَيْنَهُ ) أَيْ صَلَّى ابْنُ مَسْعُودٍ بَيْنَ الْأَسْوَدِ وَالْعَلْقَمَةِ بِأَنْ جَعَلَ أَحَدَهُمَا عَنْ يَمِينِهِ وَالْآخَرَ عَنْ يَسَارِهِ وَقَامَ هُوَ بَيْنَهُمَا وَلَمْ يَتَقَدَّمْ . قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي فَتْحِ الْبَارِي : وَأَجَابَ عَنْهُ ابْنُ سِيرِينَ بِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ لِضِيقِ الْمَكَانِ رَوَاهُ الطَّحَاوِيُّ انْتَهَى .
وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَفِي إِسْنَادِهِ هَارُونُ بْنُ عَنْتَرَةَ وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ بَعْضُهُمْ ، وَقَالَ أَبُو عُمَرَ النَّمَرِيُّ : وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا يَصِحُّ رَفْعُهُ وَالصَّحِيحُ فِيهِ عِنْدَهُمُ التَّوْقِيفُ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَذَلِكَ صَلَّى بِعَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ وَهُوَ مَوْقُوفٌ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ مَنْسُوخٌ لِأَنَّهُ تَعَلَّمَ هَذِهِ الصَّلَاةَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِيهَا التَّطْبِيقُ وَأَحْكَامٌ أُخَرُ وَهِيَ الْآنَ مَتْرُوكَةٌ ، وَهَذَا الْحُكْمٌ مِنْ جُمْلَتِهَا ، وَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ تَرَكَهُ . انْتَهَى .