حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب الْإِمَامِ يَنْحَرِفُ بَعْدَ التَّسْلِيمِ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ ، نا مِسْعَرٌ ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ الْبَرَاءِ ، عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رضي الله عنه قَالَ : كُنَّا . إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْبَبْنَا أَنْ نَكُونَ عَنْ يَمِينِهِ فَيُقْبِلُ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ( أَحْبَبْنَا أَنْ نَكُونَ عَنْ يَمِينِهِ ) لِكَوْنِ يَمِينِ الصَّفِّ أَفْضَلَ ، وَلِكَوْنِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ يُقْبِلُ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ أَيْ عِنْدَ السَّلَامِ أَوَّلًا قَبْلَ أَنْ يُقْبِلَ عَلَى مَنْ عَلَى يَسَارِهِ .

وَقِيلَ مَعْنَاهُ يُقْبِلُ عَلَيْنَا عِنْدَ الِانْصِرَافِ ( فَيُقْبِلُ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : قِيلَ الْحِكْمَةُ فِي اسْتِقْبَالِ الْمَأْمُومِينَ أَنْ يُعَلِّمَهُمْ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ ، فَعَلَى هَذَا يَخْتَصُّ بِمَنْ كَانَ فِي مِثْلِ حَالِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَصْدِ التَّعْلِيمِ وَالْمَوْعِظَةِ ، وَقِيلَ الْحِكْمَةُ فِيهِ تَعْرِيفُ الدَّاخِلِ بِأَنَّ الصَّلَاةَ انْقَضَتْ إِذْ لَوِ اسْتَمَرَّ الْإِمَامُ عَلَى حَالِهِ لَأَوْهَمَ أَنَّهُ فِي التَّشَهُّدِ مَثَلًا . وَقَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ : اسْتِدْبَارُ الْإِمَامِ الْمَأْمُومِينَ إِنَّمَا هُوَ لِحَقِّ الْإِمَامَةِ فَإِذَا انْقَضَتِ الصَّلَاةُ زَالَ السَّبَبُ ، فَاسْتِقْبَالُهُمْ حِينَئِذٍ يَرْفَعُ الْخُيَلَاءَ وَالتَّرَفُّعَ عَلَى الْمَأْمُومِينَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ . انْتَهَى .

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَفِي حَدِيثِ أَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ الْبَرَاءِ عَنْ أَبِيهِ ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَاجَهْ عَنِ ابْنِ الْبَرَاءِ عَنْ أَبِيهِ وَلَمْ يُسَمِّهِ قُلْتُ : أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث