بَاب إِذَا كَانَ الثَّوْبُ ضَيِّقًا يَتَّزِرُ بِهِ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا أَبُو تُمَيْلَةَ يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ ، ثَنَا أَبُو الْمُنِيبِ عُبَيْدُ اللَّهِ الْعَتَكِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُصَلِّيَ فِي لِحَافٍ لَا يَتَوَشَّحُ بِهِ ، وَالْآخَرُ أَنْ يُصَلِّيَ فِي سَرَاوِيلَ وَلَيْسَ عَلَيْه رِدَاءٌ . ( أَنْ يُصَلِّيَ فِي لِحَافٍ ) بِكَسْرِ اللَّامِ وَهُوَ مَا يُتَغَطَّى بِهِ ( لَا يَتَوَشَّحُ بِهِ ) قَالَ فِي الْمَجْمَعِ : التَّوْشِيحُ أَنْ يَأْخُذَ طَرَفَ ثَوْبٍ أَلْقَاهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ الْأَيْمَنُ مِنْ تَحْتِ يَدِهِ الْيُسْرَى وَيَأْخُذُ طَرَفَهُ الَّذِي أَلْقَاهُ عَلَى الْأَيْسَرِ تَحْتَ يَدِهِ الْيُمْنَى ، ثُمَّ يَعْقِدُهُمَا عَلَى صَدْرِهِ ، وَالْمُخَالَفَةُ بَيْنَ طَرَفَيْهِ وَالِاشْتِمَالُ بِالثَّوْبِ بِمَعْنَى التَّوْشِيحِ . انْتَهَى ( وَالْآخَرُ أَنْ يُصَلِّيَ فِي سَرَاوِيلَ وَلَيْسَ عَلَيْهِ رِدَاءٌ ) لِأَنَّهُ يَنْكَشِفُ حِينَئِذٍ عَاتِقُهُ وَلَا بُدَّ مِنْ سَتْرِهِ إِذَا قَدَرَ عَلَيْهِ .
قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يُصَلِّينَ أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ لَيْسَ عَلَى عَاتِقِهِ شَيْءٌ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَادِهِ أَبُو تُمَيْلَةَ يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ الْأَنْصَارِيُّ الْمَرْوَزِيُّ ، وَأَبُو الْمُنِيبِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَتَكِيُّ الْمَرْوَزِيُّ . وَفِيهِمَا مَقَالٌ .