---
title: 'حديث: بَابُ مَنْ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَلِيَ الْإِمَامَ فِي الصَّفِّ وَكَرَاهِيَ… | عون المعبود شرح سنن أبي داود'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/361214'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/361214'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 361214
book_id: 36
book_slug: 'b-36'
---
# حديث: بَابُ مَنْ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَلِيَ الْإِمَامَ فِي الصَّفِّ وَكَرَاهِيَ… | عون المعبود شرح سنن أبي داود

## نص الحديث

> بَابُ مَنْ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَلِيَ الْإِمَامَ فِي الصَّفِّ وَكَرَاهِيَةِ التَّأَخُّرِ حَدَّثَنَا ابْنُ كَثِيرٍ أَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لِيَلِنِي مِنْكُمْ أُولُو الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ . بَابُ مَنْ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَلِيَ الْإِمَامَ فِي الصَّفِّ وَكَرَاهِيَةِ التَّأَخُّرِ ( لِيَلِيَنِّي ) بِنُونٍ مُشَدَّدَةٍ قَبْلَهَا يَاءٌ مَفْتُوحَةٌ . كَذَا ضَبْطُنَا فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ، وَكَذَا هُوَ فِي النَّسَائِيِّ وَابْنِ مَاجَهْ ، وَضَبَطَهُ فِي مُسْلِمٍ عَلَى وَجْهَيْنِ . قَالَهُ الشَّيْخُ وَلِيُّ الدِّينِ . وَفِي الْمَصَابِيحِ : لِيَلِيَنِّي . قَالَ شَارِحُهُ : الرِّوَايَةُ بِإِثْبَاتِ الْيَاءِ وَهُوَ شَاذٌّ لِأَنَّهُ مِنَ الْوُلْيِ بِمَعْنَى الْقُرْبِ وَاللَّامُ لِلْأَمْرِ ، فَيَجِبُ حَذْفُ الْيَاءِ لِلْجَزْمِ ، قِيلَ لَعَلَّهُ سَهْوٌ مِنَ الْكَاتِبِ أَوْ كُتِبَ بِالْيَاءِ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ ثُمَّ قُرِئَ كَذَا . أَقُولُ الْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ إِنَّهُ مِنْ إِشْبَاعِ الْكَسْرَةِ كَمَا قِيلَ فِي لَمْ تَهْجُو ، وَلَمْ تُدْعَى . أَوْ تَنْبِيهٌ عَلَى الْأَصْلِ كَقِرَاءَةِ ابْنِ كَثِيرٍ : إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِي وَيَصْبِرْ ، أَوْ أَنَّهُ لُغَةٌ فِي إِنَّهُ سُكُونُهُ تَقْدِيرِيٌّ ( أُولُو الْأَحْلَامِ ) جَمْعُ حِلْمٍ بِالْكَسْرِ كَأَنَّهُ مِنَ الْحِلْمِ وَالسُّكُونِ وَالْوَقَارِ ، وَالْأَنَاءةِ وَالتَّثَبُّتِ فِي الْأُمُورِ وَضَبْطِ النَّفْسِ عَنْ هَيَجَانِ الْغَضَبِ وَيُرَادُ بِهِ الْعَقْلُ لِأَنَّهَا مِنْ مُقْتَضَيَاتِ الْعَقْلِ وَشِعَارِ الْعُقَلَاءِ . وَقِيلَ أُولُو الْأَحْلَامِ الْبَالِغُونَ ، وَالْحُلُمُ بِضَمِّ الْحَاءِ الْبُلُوغُ وَأَصْلُهُ مَا يَرَاهُ النَّائِمُ ( وَالنُّهَى ) بِضَمِّ النُّونِ جَمْعُ نُهْيَةٍ وَهُوَ الْعَقْلُ النَّاهِي عَنِ الْقَبَائِحِ ، أَيْ لِيَدْنُ مِنِّي الْبَالِغُونَ الْعُقَلَاءُ لِشَرَفِهِمْ وَمَزِيدِ تَفَطُّنِهِمْ وَتَيَقُّظِهِمْ وَضَبْطِهِمْ لِصَلَاتِهِ وَإِنْ حَدَثَ بِهِ عَارِضٌ يُخَلِّفُوهُ فِي الْإِمَامَةِ ( ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ) مَعْنَاهُ الَّذِينَ يَقْرُبُونَ مِنْهُمْ فِي هَذَا الْوَصْفِ . قَالَ النَّوَوِيُّ : فِي هَذَا الْحَدِيثِ تَقْدِيمُ الْأَفْضَلِ فَالْأَفْضَلِ إِلَى الْإِمَامِ لِأَنَّهُ أَوْلَى بِالْإِكْرَامِ ، وَلِأَنَّهُ رُبَّمَا احْتَاجَ الْإِمَامُ إِلَى اسْتِخْلَافٍ فَيَكُونَ هُوَ أَوْلَى ، وَلِأَنَّهُ يَتَفَطَّنُ لِتَنْبِيهِ الْإِمَامِ عَلَى السَّهْوِ لِمَا لَا يَتَفَطَّنُ لَهُ غَيْرُهُ ، وَلْيَضْبِطُوا صِفَةَ الصَّلَاةِ وَيَحْفَظُوهَا وَيَنْقُلُوهَا وَيُعَلِّمُوهَا النَّاسَ وَلِيَقْتَدِيَ بِأَفْعَالِهِمْ مَنْ وَرَاءَهُمْ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ .

**المصدر**: عون المعبود شرح سنن أبي داود

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/361214

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
