بَاب مَا يَسْتُرُ الْمُصَلِّيَ
تَفْرِيعِ أَبْوَابِ السُّتْرَةِ بَابُ مَا يَسْتُرُ الْمُصَلِّيَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ ، أنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ أَبِيهِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : . إِذَا جَعَلْتَ بَيْنَ يَدَيْكَ مِثْلَ مُؤَخِّرَةِ الرَّحْلِ فَلَا يَضُرُّكَ مَنْ مَرَّ بَيْنَ يَدَيْكَ . بَابُ مَا يَسْتُرُ الْمُصَلِّيَ ( إِذَا جَعَلْتَ بَيْنَ يَدَيْكَ ) أَيْ قُدَّامَكَ ، وَهَذَا مُطْلَقٌ وَالْأَحَادِيثُ الَّتِي فِيهَا التَّقْدِيرُ بِمَرِّ الشَّاةِ وَبِثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ مُقَيِّدَةٌ لِذَلِكَ ( مِثْلَ مُؤَخِّرَةِ الرَّحْلِ ) قَالَ النَّوَوِيُّ الْمُؤَخِّرَةُ بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْخَاءِ وَهَمْزَةٍ سَاكِنَةٍ ، وَيُقَالُ بِفَتْحِ الْخَاءِ مَعَ فَتْحِ الْهَمْزَةِ وَتَشْدِيدِ الْخَاءِ وَمَعَ إِسْكَانِ الْهَمْزَةِ وَتَخْفِيفِ الْخَاءِ ، وَيُقَالُ آخِرَةُ الرَّحْلِ بِهَمْزَةٍ مَمْدُودَةٍ وَكَسْرِ الْخَاءِ فَهَذِهِ أَرْبَعُ لُغَاتٍ ، وَهِيَ الْعُودُ الَّذِي فِي آخِرِ الرَّحْلِ الَّذِي يَسْتَنِدُ إِلَيْهِ الرَّاكِبُ مِنْ كُورِ الْبَعِيرِ وَهِيَ قَدْرُ عَظْمِ الذِّرَاعِ وَهُوَ نَحْوُ ثُلُثَيْ ذِرَاعٍ ( فَلَا يَضُرُّكَ مَنْ مَرَّ بَيْنَ يَدَيْكَ ) لِأَنَّهُ قَدْ فَعَلَ الْمَشْرُوعَ مِنَ الْإِعْلَامِ بِأَنَّهُ يُصَلِّي ، وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ لَا يَضُرُّهُ الضَّرَرُ الرَّاجِعُ إِلَى نُقْصَانِ صَلَاةِ الْمُصَلِّي ، وَفِيهِ إِشْعَارٌ بِأَنَّهُ لَا يَنْقُصُ مِنْ صَلَاةِ مَنِ اتَّخَذَ سُتْرَةً لِمُرُورِ مَنْ مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ شَيْءٌ وَحُصُولُ النُّقْصَانِ إِنْ لَمْ يَتَّخِذْ ذَلِكَ .
ثُمَّ الْمُرَادُ مِنْ بَيْنَ يَدَيْكَ بَيْنَ السُّتْرَةِ وَالْقِبْلَةِ لَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ السُّتْرَةِ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ .