حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب الدُّنُوِّ مِنْ السُّتْرَةِ

حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ وَالنُّفَيْلِيُّ قَالَا : ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ أَخْبَرَنِي أَبِي ، عَنْ سَهْلٍ قَالَ : . وَكَانَ بَيْنَ مَقَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ مَمَرُّ عَنْزٍ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ : الْخَبَرُ لِلنُّفَيْلِيِّ .

( كَانَ بَيْنَ مَقَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) أَيْ مَقَامِهِ فِي صَلَاتِهِ ( وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ ) وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ وَبَيْنَ الْجِدَارِ . قَالَ الْحَافِظُ أَيْ جِدَارِ الْمَسْجِدِ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ ، وَصَرَّحَ بِذَلِكَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي غَسَّانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ فِي الِاعْتِصَامِ ( مَمَرُّ عَنْزٍ ) بِالرَّفْعِ وَكَانَ تَامَّةٌ ، أَوْ مَمَرُّ اسْمُ كَانَ بِتَقْدِيرِ قَدْرًا وَنَحْوِهِ وَالظَّرْفُ الْخَبَرُ ، وَأَعْرَبَهُ الْكِرْمَانِيُّ بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّ مَمَرَّ خَبَرُ كَانَ وَاسْمُهَا نَحْوَ قَدْرِ الْمَسَافَةِ قَالَ وَالسِّيَاقُ يَدُلُّ عَلَيْهِ . وَالْعَنْزُ الْأُنْثَى مِنَ الْمَعْزِ .

وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ مَمَرُّ الشَّاةِ قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ : هَذَا أَقَلُّ مَا يَكُونُ بَيْنَ الْمُصَلِّي وَسُتْرَتِهِ يَعْنِي مَمَرَّ الشَّاةِ وَقِيلَ أَقَلُّ ذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَذْرُعٍ لِحَدِيثِ بِلَالٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِي الْكَعْبَةِ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِدَارِ ثَلَاثَةُ أَذْرُعٍ وَجَمَعَ الدَّاوُدِيُّ بِأَنَّ أَقَلَّهُ مَمَرُّ الشَّاةِ وَأَكْثَرُهُ ثَلَاثَةُ أَذْرُعٍ . وَجَمَعَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ الْأَوَّلَ فِي حَالِ الْقِيَامِ وَالْقُعُودِ ، وَالثَّانِي فِي حَالِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ . وَقَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ : قَدَّرُوا مَمَرُّ الشَّاةِ بِثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ .

قُلْتُ : وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ . وَقَالَ الْبَغَوِيُّ : اسْتَحَبَّ أَهْلُ الْعِلْمِ الدُّنُوَّ مِنَ السُّتْرَةِ بِحَيْثُ يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا قَدْرَ إِمْكَانِ السُّجُودِ وَكَذَلِكَ بَيْنَ الصُّفُوفِ ، هَذَا خُلَاصَةُ مَا فِي الْفَتْحِ . لَطِيفَةٌ : قَالَ الْخَطَّابِيُّ كَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ يُصَلِّي يَوْمًا مُتَبَائنًا عَنِ السُّتْرَةِ فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ وَهُوَ لَا يَعْرِفُهُ فَقَالَ أَيُّهَا الْمُصَلِّي ادْنُ مِنْ سُتْرَتِكَ ، قَالَ فَجَعَلَ مَالِكٌ يَتَقَدَّمُ وَهُوَ يَقْرَأُ : وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا انْتَهَى .

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَفِيهِ مَمَرُّ الشَّاةِ . ( الْخَبَرُ لِلنُّفَيْلِيِّ ) أَيْ لَفْظُ الْحَدِيثِ لِلنُّفَيْلِيِّ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث