بَاب مَنْ قَالَ الْكَلْبُ لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ
بَابُ مَنْ قَالَ : الْكَلْبُ لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ فِي بَادِيَةٍ لَنَا وَمَعَهُ عَبَّاسٌ فَصَلَّى فِي صَحْرَاءَ لَيْسَ بَيْنَ يَدَيْهِ سُتْرَةٌ ، وَحِمَارَةٌ لَنَا وَكَلْبَةٌ تَعْبَثَانِ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَمَا بَالَى ذَلِكَ . بَابُ مَنْ قَالَ الْكَلْبُ لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ ( وَنَحْنُ فِي بَادِيَةٍ لَنَا ) حَالٌ مِنَ الْمَفْعُولِ ، وَالْبَادِيَةُ الْبَدْوُ وَهُوَ خِلَافُ الْحَضَرِ ( وَمَعَهُ عَبَّاسٌ ) حَالٌ مِنَ الْفَاعِلِ ( حِمَارَةٌ لَنَا وَكَلْبَةٌ ) التَّاءُ فِيهِمَا إِمَّا لِلْوَحْدَةِ أَوْ لِلتَّأْنِيثِ ( تَعْبَثَانِ ) أَيْ تَلْعَبَانِ ( بَيْنَ يَدَيْهِ ) أَيْ قُدَّامَهُ . قَالَ فِي الْمِرْقَاةِ : وَهُوَ يَحْتَمِلُ مَا وَرَاءَ الْمَسْجِدِ أَوْ مَوْضِعُ بَصَرِهِ ( فَمَا بَالَا ذَلِكَ ) أَيْ مَا الْتَفَتَ إِلَيْهِ وَمَا اعْتَدَّهُ قَاطِعًا .
قَالَ فِي النَّيْلِ : لَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ذِكْرُ أَنَّهُمَا مَرَّا بَيْنَ يَدَيْهِ وَكَوْنُهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ لَا يَسْتَلْزِمُ الْمُرُورُ الَّذِي هُوَ مَحَلُّ النِّزَاعِ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ بِنَحْوِهِ ، وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ فِي إِسْنَادِهِ مَقَالًا وَقَالَ إِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ بَعْثَ الْكَلْبِ ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْكَلْبُ لَيْسَ بِأَسْوَدَ .