---
title: 'حديث: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي… | عون المعبود شرح سنن أبي داود'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/361333'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/361333'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 361333
book_id: 36
book_slug: 'b-36'
---
# حديث: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي… | عون المعبود شرح سنن أبي داود

## نص الحديث

> حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ يَقُولُ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ ، أَنْتَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ قَيَّامُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ ، أَنْتَ الْحَقُّ وَقَوْلُكَ الْحَقُّ ، وَوَعْدُكَ الْحَقُّ وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ وَالنَّارُ حَقٌّ ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ ، اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ وَبِكَ آمَنْتُ ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ ، وَبِكَ خَاصَمْتُ وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَأَخَّرْتُ ، وَأَسْرَرْتُ وَأَعْلَنْتُ ، أَنْتَ إِلَهِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ . حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ ، نا خَالِدٌ يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ ، نا عِمْرَانُ بْنُ مُسْلِمٍ : أَنَّ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ حَدَّثَهُ قَالَ : نا طَاوُسٌ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي التَّهَجُّدِ يَقُولُ بَعْدَمَا يَقُولُ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، ثُمَّ ذَكَرَ مَعْنَاهُ . ( أَنْتَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ) أَيْ مُنَوِّرُهُمَا وَخَالِقُ نُورِهِمَا . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : مَعْنَاهُ بِنُورِكَ يَهْتَدِي أَهْلُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ( أَنْتَ قَيَّامُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ) وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ : قَيِّمُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ . قَالَ النَّوَوِيُّ : قَالَ الْعُلَمَاءُ : مِنْ صِفَاتِهِ الْقَيَّامُ وَالْقَيِّمُ ، كَمَا صُرِّحَ بِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، وَالْقَيُّومُ بِنَصِّ الْقُرْآنِ ، وَقَائِمٌ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ قَالَ الْهَرَوِيُّ : وَيُقَالُ : قَوَّامٌ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : الْقَيُّومُ الَّذِي لَا يَزُولُ . وَقَالَ غَيْرُهُ : هُوَ الْقَائِمُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ ، وَمَعْنَاهُ مُدَبِّرُ أَمْرِ خَلْقِهِ ، وَهُمَا شَائِعَانِ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ وَالْحَدِيثِ ( أَنْتَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ ) قَالَ الْعُلَمَاءُ لِلرَّبِّ ثَلَاثُ مَعَانٍ فِي اللُّغَةِ ، السَّيِّدُ الْمُطَاعُ ، وَالْمُصْلِحُ ، وَالْمَالِكُ . قَالَ بَعْضُهُمْ : إِذَا كَانَ بِمَعْنَى السَّيِّدِ الْمُطَاعِ فَشَرْطُ الْمَرْبُوبِ أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ يَعْقِلُ ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ الْخَطَّابِيُّ بِقَوْلِهِ : لَا يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ سَيِّدُ الْجِبَالِ وَالشَّجَرِ . قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ : هَذَا الشَّرْطُ فَاسِدٌ ، بَلِ الْجَمِيعُ مُطِيعٌ لَهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ ( أَنْتَ الْحَقُّ ) قَالَ الْعُلَمَاءُ : الْحَقُّ فِي أَسْمَائِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مَعْنَاهُ الْمُتَحَقِّقُ وُجُودُهُ وَكُلُّ شَيْءٍ صَحَّ وُجُودُهُ وَتَحَقَّقَ فَهُوَ حَقٌّ ، وَمِنْهُ الْحَاقَّةُ أَيِ الْكَائِنَةُ حَقًّا بِغَيْرِ شَكٍّ ( وَقَوْلُكَ الْحَقُّ وَوَعْدُكَ الْحَقُّ إِلَخْ ) أَيْ كُلُّهُ مُتَحَقِّقٌ لَا شَكَّ فِيهِ ، وَالْمُرَادُ بِلِقَائِكَ الْبَعْثُ لَا الْمَوْتُ ( لَكَ أَسْلَمْتُ ) أَيْ لَكَ اسْتَسْلَمْتُ وَانْقَدْتُ لِأَمْرِكَ وَنَهْيِكَ ( وَبِكَ آمَنْتُ ) أَيْ صَدَّقْتُ بِكَ وَبِكُلِّ مَا أَخْبَرْتُ وَأَمَرْتُ وَنَهَيْتُ ( وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ ) أَيْ أَطَعْتُ وَرَجَعْتُ إِلَى عِبَادَتِكَ ، أَيْ أَقْبَلْتُ عَلَيْهَا ، وَقِيلَ مَعْنَاهُ رَجَعْتُ إِلَيْكَ فِي تَدْبِيرِي ، أَيْ فَوَّضْتُ إِلَيْكَ ( وَبِكَ خَاصَمْتُ ) أَيْ بِمَا أَعْطَيْتَنِي مِنَ الْبَرَاهِينِ وَالْقُوَّةِ خَاصَمْتُ مَنْ عَانَدَ فِيكَ وَكَفَرَ بِكَ وَقَمَعْتُهُ بِالْحُجَّةِ وَالسَّيْفِ ( وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ ) أَيْ كُلَّ مَنْ جَحَدَ الْحَقَّ حَاكَمْتُهُ إِلَيْكَ وَجَعَلْتُكَ الْحَاكِمُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ لَا غَيْرَكَ مِمَّا كَانَتْ تَحَاكَمُ إِلَيْهِ الْجَاهِلِيَّةُ وَغَيْرُهُمْ ، مِنْ صَنَمٍ وَكَاهِنٍ وَنَارٍ وَشَيْطَانٍ وَغَيْرِهَا فَلَا أَرْضَى إِلَّا بِحُكْمِكَ وَلَا أَعْتَمِدُ غَيْرَهُ ( فَاغْفِرْ لِي ) مَعْنَى سُؤَالِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَغْفِرَةَ ، مَعَ أَنَّهُ مَغْفُورٌ لَهُ أَنَّهُ يَسْأَلُ ذَلِكَ تَوَاضُعًا وَخُضُوعًا وَإِشْفَاقًا وَإِجْلَالًا وَلِيُقْتَدَى بِهِ فِي أَصْلِ الدُّعَاءِ وَالْخُضُوعِ وَحُسْنِ التَّضَرُّعِ فِي هَذَا الدُّعَاءِ الْمُعَيَّنِ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ .

**المصدر**: عون المعبود شرح سنن أبي داود

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-36/h/361333

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
