بَابُ الْقِرَاءَةِ فِي الظُّهْرِ
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : فَظَنَنَّا أَنَّهُ يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يُدْرِكَ النَّاسُ الرَّكْعَةَ الْأُولَى . ( قَالَ ) أَيْ أَبُو قَتَادَةَ ( أنَّهُ ) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( يُرِيدُ بِذَلِكَ ) أَيِ التَّطْوِيلِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى أَنْ يُدْرِكَ النَّاسُ الرَّكْعَةَ الْأُولَى فِيهِ أَنَّ الْحِكْمَةَ فِي التَّطْوِيلِ الْمَذْكُورِ هِيَ انْتِظَارُ الدَّاخِلِ ، وَكَذَا رَوَى هَذِهِ الزِّيَادَةَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَابْنُ خُزَيْمَةَ . وَاسْتَدَلَّ بِهِ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ عَلَى جَوَازِ تَطْوِيلِ الْإِمَامِ فِي الرُّكُوعِ لِأَجْلِ الدَّاخِلِ .
قَالَ الْقُرْطُبِيُّ : وَلَا حُجَّةَ فِيهِ لِأَنَّ الْحِكْمَةَ لَا يُعَلَّلُ بِهَا لِخَفَائِهَا أَوْ لِعَدَمِ انْضِبَاطِهَا وَلِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ فِي الصَّلَاةِ يُرِيدُ تَقْصِيرَ تِلْكَ الرَّكْعَةِ ثُمَّ يُطِيلُهَا لِأَجْلِ الْآتِي ، وَإِنَّمَا كَانَ يَدْخُلُ فِيهَا لِيَأْتِيَ بِالصَّلَاةِ عَلَى سُنَنِهَا مِنْ تَطْوِيلِ الْأُولَى فَافْتَرَقَ الْأَصْلُ وَالْفَرْعُ فَامْتَنَعَ الْإِلْحَاقُ ، انْتَهَى . وَقَدْ ذَكَرَ الْبُخَارِيُّ فِي جُزْءِ الْقِرَاءَةِ كَلَامًا مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَمْ يَرِدْ عَنْ أَحَدٍ مِنَ السَّلَفِ فِي انْتِظَارِ الدَّاخِلِ فِي الرُّكُوعِ شَيْءٌ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، قَالَهُ الْحَافِظُ .