حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب قَدْرِ الْقِرَاءَةِ فِي الْمَغْرِبِ

بَابُ قَدْرِ الْقِرَاءَةِ فِي الْمَغْرِبِ حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ أُمَّ الْفَضْلِ بِنْتَ الْحَارِثِ سَمِعَتْهُ وَهُوَ يَقْرَأُ : وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا ، فَقَالَتْ : يَا بُنَيَّ لَقَدْ ذَكَّرْتَنِي بِقِرَاءَتِكَ هَذِهِ السُّورَةِ إِنَّهَا لَآخِرُ مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ بِهَا فِي الْمَغْرِبِ . بَاب قَدْرِ الْقِرَاءَةِ فِي الْمَغْرِبِ ( أَنَّ أُمَّ الْفَضْلِ بِنْتَ الْحَارِثِ ) هِيَ وَالِدَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ الرَّاوِي عَنْهَا وَبِذَلِكَ صَرَّحَ التِّرْمِذِيُّ فِي رِوَايَتِهِ : فَقَالَ عَنْ أُمِّهِ أُمِّ الْفَضْلِ وَاسْمُهَا لُبَابَةُ وَيُقَالُ : إِنَّهَا أَوَّلُ امْرَأَةٍ أَسْلَمَتْ بَعْدَ خَدِيجَةَ وَالصَّحِيحُ أُخْتُ عُمَرَ زَوْجُ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ( إِنَّهَا لَآخِرُ مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) قَالَ الْحَافِظُ : وَصَرَّحَ عُقَيْلٌ فِي رِوَايَتِهِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهَا آخِرُ صَلَوَاتِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَفْظُهُ ثُمَّ مَا صَلَّى لَنَا بَعْدَهَا حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ أَوْرَدَهُ الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ الْوَفَاةِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ : إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّ الصَّلَاةَ الَّتِي صَلَّاهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِأَصْحَابِهِ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ كَانَتِ الظُّهْرَ ، وَأَشَرْنَا إِلَى الْجَمْعِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَدِيثِ أُمِّ الْفَضْلِ هَذَا بِأَنَّ الصَّلَاةَ الَّتِي حَكَتْهَا عَائِشَةُ كَانَتْ فِي الْمَسْجِدِ وَالَّتِي حَكَتْهَا أُمُّ الْفَضْلِ كَانَتْ فِي بَيْتِهِ كَمَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ ، لَكِنْ يُعَكِّرُ عَلَيْهِ رِوَايَةُ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِلَفْظِ خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ عَاصِبٌ رَأْسَهُ فِي مَرَضِهِ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ : وَيُمْكِنُ حَمْلُ قَوْلِهَا خَرَجَ إِلَيْنَا أَيْ مِنْ مَكَانِهِ الَّذِي كَانَ رَاقِدًا فِيهِ إِلَى مَنْ فِي الْبَيْتِ فَصَلَّى بِهِمْ فَتَلْتَئِمُ الرِّوَايَاتُ ، انْتَهَى . ( يَقْرَأُ بِهَا فِي الْمَغْرِبِ ) هُوَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ أَيْ سَمِعْتُهُ فِي حَالِ قِرَاءَتِهِ .

وَهَذَا الْحَدِيثُ يَرُدُّ عَلَى مَنْ قَالَ التَّطْوِيلُ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ مَنْسُوخٌ ، قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث