بَاب مَا يُجْزِئُ الْأُمِّيَّ وَالْأَعْجَمِيَّ مِنْ الْقِرَاءَةِ
حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ ابْنُ نَافِعٍ ، أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ يَعْنِي الْفَزَارِيَّ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : . كُنَّا نُصَلِّي التَّطَوُّعَ نَدْعُو قِيَامًا وَقُعُودًا ، وَنُسَبِّحُ رُكُوعًا وَسُجُودًا . ( نَدْعُو قِيَامًا وَقُعُودًا ) حَالٌ أَيْ فِي حَالَةِ الْقِيَامِ وَالْقُعُودِ ( وَنُسَبِّحُ رُكُوعًا وَسُجُودًا ) أَيْ فِي حَالَةِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ .
وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَكْفِي الدُّعَاءَ فِي صَلَاةِ التَّطَوُّعِ وَأَنَّ الْقِرَاءَةَ لَيْسَتْ بِفَرْضٍ فِيهِ ، لَكِنَّهُ مَوْقُوفٌ ، ثُمَّ هُوَ مُنْقَطِعٌ ؛ لِأَنَّ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : ذَكَرَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَغَيْرُهُ أَنَّ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، وَأَيْضًا هُوَ مُعَارَضٌ بِحَدِيثِ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ لَا صَلَاةَ إِلَّا بِقِرَاءَةٍ رَوَاهُ مُسْلِمٌ مَرْفُوعًا مِنْ رِوَايَةِ أَبِي أُسَامَةَ عَنْهُ ، وَبِحَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ ، وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا صَلَاةَ عَامٌّ يَشْمَلُ التَّطَوُّعَ وَالْفَرِيضَةَ .